وأضافت الصحيفة أن الحرب مع إيران أدت إلى استهلاك واسع لكميات كبيرة من الصواريخ والذخائر الأميركية، الأمر الذي دفع مسؤولين عسكريين إلى التحذير من تداعيات هذا الاستنزاف على جاهزية القوات الأميركية حول العالم.
وبحسب التقرير، استُخدم خلال الحرب نحو 1700 صاروخ اعتراضي من منظومة باتريوت وأكثر من 200 صاروخ من منظومة ثاد، إلى جانب نحو 150 صاروخاً اعتراضياً أطلقته السفن الحربية الأميركية. كما أطلقت إيران أكثر من 1500 صاروخ باليستي وآلاف الطائرات المسيّرة، وفق مسؤولين أميركيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مخزونات بعض الأسلحة الأميركية في أوروبا، خصوصاً صواريخ PAC-3 وATACMS، تراجعت إلى مستويات وُصفت بأنها تتجاوز «الحالة الحرجة»، فيما نُقلت أنظمة دفاع جوي من أوروبا ومنطقة المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط خلال الحرب.
وحذّر مسؤولون أميركيون من أن إعادة بناء هذه المخزونات قد تستغرق سنوات، وأن النقص قد يحد من قدرة واشنطن على تنفيذ بعض خططها العسكرية في حال اندلاع أزمات جديدة، بما في ذلك سيناريو مواجهة محتملة حول تايوان.
كما لفت التقرير إلى أن استنزاف الترسانة الأميركية انعكس على حلفاء واشنطن، ولا سيما أوكرانيا، التي قد تواجه قيوداً أكبر في الحصول على صواريخ اعتراضية أميركية.
وفي ظل صعوبة مواصلة المواجهة العسكرية، ذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب عادت إلى خيار الضغط الاقتصادي على إيران عبر العقوبات، وسط تحذيرات من أن تصعيد الضغوط قد يدفع طهران إلى الرد واستهداف مصالح أميركية أو بنى تحتية في المنطقة.
ورغم نفي البنتاغون وجود نقص كبير في الذخائر، فإن الجدل بشأن حجم المخزونات الأميركية يكشف، وفق التقرير، عن تحدٍ متزايد أمام واشنطن يتمثل في الحفاظ على قدرتها العسكرية في أكثر من جبهة في آن واحد.