ولفت شوهاني إلى أن الرئيس الأمريكي يدرك تمامًا أن هذه الضربات المتفرقة لا تندرج ضمن المحددات العسكرية الكفيلة بإنهاء هذا الصراع، غير أن دوافعها قد تكون مرتبطة بالاستهلاك الداخلي، أو ربما بمتطلبات الرأي العام.
وأضاف أنه قبل يومين، استهدفت إيران قواعد أمريكية في الأردن والإمارات، فأعلن الرئيس الأمريكي عزمه على الرد. وقد جاء هذا الرد فعلًا، إلا أنه، وفقًا للبيان الصادر عن هيئة الأركان الإيرانية وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، فإن الأهداف التي استُهدفت كانت قد تعرضت لضربات سابقة، إما خلال الحرب التي امتدت نحو أربعين يومًا، أو خلال الأسابيع التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم.
وبشأن ما إذا كانت إيران ستتخذ موقفًا هجوميًا، نوّه شوهاني إلى أنه تجدر الإشارة إلى أنه قبل نحو ثلاثة أسابيع، جرت تعيينات لقادة عسكريين وأمنيين بأمر من قيادة الثورة الإسلامية. وعند دراسة هذه التركيبة القيادية، يتضح أنها ذات طابع هجومي بامتياز.
وأشار شوهاني إلى وجود تطور بالغ الأهمية في هذا السياق، يتمثل في الدمج الذي جرى بين مقر خاتم الأنبياء، المنوط به إدارة العمليات العسكرية، وهيئة الأركان العامة، إذ أصبح قائد هيئة الأركان وقائد مقر خاتم الأنبياء شخصًا واحدًا، هو اللواء علي عبد اللهي.
وأكد أن ذلك يعكس حدوث تحول جوهري في العقيدة العسكرية الإيرانية؛ إذ كانت هيئة الأركان في السابق تتولى تحديد الأهداف، فيما يضطلع مقر خاتم الأنبياء بإدارة المعارك. أما اليوم، فقد بات شخص واحد يجمع بين تحديد الأهداف وإدارة العمليات، ما يقلّص زمن اتخاذ القرار بشكل ملحوظ.
وخلص شوهاني إلى أنه، وبناءً على ذلك، فإن الرد الإيراني القادم سيكون، بكل تأكيد، أوسع نطاقًا وأكبر حجمًا مما سبق، مؤكدًا أن عدد القواعد الأمريكية التي ستُستهدف سيتجاوز الثلاث، بلا شك.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...