من الميدان العسكري إلى النفط، ومن بنك إلى سفينة، ومن شركة إلى دولة تتعامل مع طهران، ترفع واشنطن سقف العقوبات، وتلوّح بما تصفه بأنه أضخم هجوم مالي على إيران في تاريخها، في محاولة ربما لخنق شرايين اقتصادها وإجبارها على تقديم ما عجزت الحرب عن انتزاعه منها.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل يمثّل هذا تصعيداً اقتصادياً من موقع القوة، أم أنه محاولة للخروج من مأزق عسكري امتد أكثر مما أرادت له واشنطن؟ إيران التي عايشت الحصار لن ترفع الراية البيضاء؛ فطهران تراهن على الوقت وعلى قدرتها على التكيّف والصمود، وعلى استمرار علاقاتها مع القوى الكبرى، وفي مقدمتها الصين التي لا تبدو مستعدة لقطع شريان النفط الإيراني استجابةً للضغوط الأمريكية. المعادلة إذن لم تعد قائمة على من يملك الطائرات والصواريخ، بل على من يستطيع الصمود أطول.
في هذا السياق، يرى المحللون أن واشنطن أخفقت في تحقيق أهدافها عبر الحرب العسكرية، فلجأت إلى الحرب الاقتصادية بديلاً عنها. وفي حين يصرّح المسؤولون الأمريكيون بأن النظام الإيراني على وشك الانهيار، يبدو المسؤولون الإيرانيون هادئين، مؤكدين أن هذه التصريحات مألوفة ومسموعة منذ زمن بعيد.
على صعيد آخر، يحذّر الخبير الاقتصادي الأمريكي زين الدين من أزمة السندات الحكومية المقبلة؛ إذ حين تعجز الحكومة الأمريكية عن الاستمرار في الاقتراض، ستضطر إلى دفع فوائد مضاعفة، وحين تستنزف إيراداتها في خدمة الديون، فإن حرب إيران ستزيد من تعقيد هذه الأزمة وتفاقمها.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...