وبحث القائد العام للجيش في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اللواء حاتمي، مع القائم بأعمال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة، العميد مجيد ابن الرضا، وكبار قادة الجيش، آخر تطورات الحرب الأخيرة ونتائجها، ومتطلبات تعزيز جاهزية البلاد وقدراتها الدفاعية.
وأكد اللواء حاتمي أن إيران هي المنتصر الحاسم في الحرب، مشددًا على أن العدو لم يحقق أيًا من الأهداف التي أعلنها، وأن المعيار الأساسي في تقييم أي حرب حاسمة يتمثل في مدى تحقيق أهدافها، وقد حالت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية دون تحقيق تلك الأهداف.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية خرجت من هذه الحرب أكثر قوة وثباتًا، مشيرًا إلى أن العالم أدرك بعد الحرب القوة الحقيقية لإيران ويتعامل معها باحترام أكبر، وأن شعوبًا مختلفة تشيد بصمود إيران في مواجهة القوة المتغطرسة واعتمادها على قدراتها الداخلية.
وأشار اللواء حاتمي إلى خداع الأعداء ونكثهم بوعودهم ومحاولاتهم تنفيذ نموذج الحرب الهجينة ضد الشعب الإيراني، قائلًا إن العدو، بعد هزيمته أمام القوات المسلحة، يحاول مجددًا تحقيق أهدافه من خلال تحريض الشعب وإثارته، إلا أن الشعب الإيراني الواعي والثوري سيرد على هذه المؤامرات بحزم وبشكل يندم عليه أصحابها.
وأكد أن الانتقام للقائد الشهيد للثورة الإسلامية اية الله السيد علي خامنئي حتمي وحقيقي ولا يُنسى، مشددًا على أن تحقيق ذلك يتطلب رفع مستوى الجاهزية والإنتاج المتزايد للقوة الذاتية.
ووصف القائد العام للجيش تجربة الحرب الأخيرة بأنها فريدة من نوعها، قائلًا إن إيران واجهت خلالها مباشرة الشيطان الأكبر واختبرت الحرب التكنولوجية بصورة فعلية، مؤكدًا أن هذه المعرفة ستؤدي بالتأكيد إلى زيادة جاهزية البلاد وقدراتها الدفاعية.
وشدد اللواء حاتمي على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة تثبيت الانتصار، وقال: «تثبيت الانتصار يتم بالقوة، ومهمتنا في هذه المرحلة التاريخية هي رفع مستوى الجاهزية بالتوازي مع تعزيز القوة، حتى يتحقق الانتصار النهائي».
وأضاف: «سنرد على كل تحرك للعدو بأضعافه وبقوة، حتى يترسخ في حساباته ومعادلاته أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة تمامًا على الدفاع عن نفسها وعن الشعب الإيراني. وهذه رسالتنا الواضحة جدًا إلى العالم».
وزير الدفاع بالإنابة: العدو واجه إيران بأعلى مستوى من التكنولوجيا
من جانبه، قال القائم بأعمال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة، العميد مجيد ابن الرضا، إن تضحيات القوات المسلحة، بما فيها الجيش وحرس الثورة الإسلامية وقوات إنفاذ القانون، ستبقى صفحة مشرقة في تاريخ الدفاع عن البلاد.
وأشار إلى أن الدراسات والتحليلات المتعلقة بالجوانب الصناعية والتكنولوجية للحرب الأخيرة أظهرت أن العدو واجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأعلى مستوى من التكنولوجيا، مؤكدًا أن الحرب حملت إنجازات ودروسًا مهمة للبلاد في المجال التكنولوجي.
وأضاف أن وزارة الدفاع تعمل، استنادًا إلى نتائج الحرب، على تصميم وبناء أنظمة تتناسب مع متطلبات ساحات المعارك المحتملة مستقبلًا، مشيرًا إلى امتلاكها معلومات وتحليلات دقيقة وقيمة بشأن القدرات التكنولوجية التي ساعدت العدو خلال الحرب.
وأكد العميد ابن الرضا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على صناعتها الدفاعية المحلية وعلمائها ونخبها ومهندسيها الشباب وقدراتها الوطنية، صمدت في مواجهة هذا المستوى من التكنولوجيا، مشددًا على أن الحرب أثبتت إمكانية الصمود والانتصار أمام أكثر التقنيات تطورًا حتى في ظل العقوبات والضغوط الواسعة، من خلال الاعتماد على القدرات والطاقات المحلية.
وأوضح أن الحرب كشفت لإيران قدرات العدو وأساليبه العملياتية، وشكلت اختبارًا جديًا لقياس قدرات البلاد في مواجهة أحدث مستويات التكنولوجيا في العالم، مشددًا في الوقت نفسه على أن الأهم تمثل في ترسيخ الثقة بالنفس والإيمان الحقيقي والعميق بمبدأ نحن نستطيع.
وأشار إلى أن أحد أهم دروس الحرب تمثل في ضرورة مواصلة الإنتاج في الظروف الصعبة، والارتقاء المستمر بالتكنولوجيا، وتلبية احتياجات الميدان في ظروف الحرب، مؤكدًا أن إيران لم تسمح خلال الحرب بالتعرض للاستنزاف التكنولوجي، وتوصلت إلى ضرورة أن تكون عملية الابتكار مستمرة ومتواصلة وديناميكية.
كما أشاد العميد ابن الرضا بذكرى وزير الدفاع الشهيد اللواء الطيار نصيرزاده وسائر شهداء وزارة الدفاع، ولا سيما العلماء الشهداء، مشيرًا إلى أن العدو ركز خلال الحرب على النقاط المهمة والمؤثرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن تعرض أي قطاع لهجوم أكبر يدل على أهميته ودوره الحاسم في إنتاج القوة، وهو ما اعتبره مصدر فخر واعتزاز للمؤسسة الدفاعية الإيرانية.