ومن المتوقع أن يبلغ متوسط السعر المحلي 4.03 دولار للغالون خلال العطلة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق لهذه الفترة والبالغ 3.83 دولار والمسجل في 2012، وفقاً لمحلل أسعار الوقود باتريك دي هان من شركة غازبادي.
وبلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.13 دولار للغالون يوم الخميس، بزيادة تقارب دولاراً كاملاً مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع صعود أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل بعد تجدد التصعيد العسكري في المنطقة.
وتُعد أسعار النفط العامل الرئيسي في تحديد تكلفة الوقود، بينما زادت هوامش التكرير أيضاً مع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، إلى جانب تأثير الهجمات على منشآت التكرير الروسية في أسواق المشتقات النفطية.
وتصل نسبة تشغيل مصافي التكرير الأميركية حالياً إلى نحو 98%، وهي أعلى مستوياتها منذ 2018، ما يحد من قدرة الشركات على زيادة إنتاج الوقود بسرعة لتعويض انخفاض المخزونات.
وتراجعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 1.2 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 205.7 مليون برميل، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة، في وقت لا تزال فيه الحكومة تستخدم أدوات محدودة لتخفيف ضغوط الأسعار، من بينها تمديد إعفاءات مرتبطة بقانون جونز وإنهاء متطلبات البنزين الصيفي مبكراً.
ويمثل ارتفاع البنزين تحدياً سياسياً للرئيس الامريكي الذي تعهد خلال حملته بخفض تكاليف الطاقة، بينما يواجه حزبه الجمهوري ضغوطًا متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ويزيد ارتفاع الأسعار صعوبة تحقيق هدف خفض تكلفة الطاقة على المدى القصير، خصوصاً أن مصدر الضغوط الحالي يرتبط أساساً بتراجع المعروض وارتفاع مخاطر الإمدادات العالمية، وليس بعامل يمكن للحكومة الأميركية التحكم فيه بشكل مباشر.