وأظهرت المواجهة مع إيران حجمًا من الضعف في البنية العسكرية الأميركية بالمنطقة، بعدما تحولت قواعد ومنشآت أميركية عدة إلى أهداف متكررة للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من القوات الامريكية وإلحاق أضرار كبيرة بمنشآت والقواعد العسكرية الامريكية في المنطقة.
وبحسب «سي إن إن»، يناقش مسؤولون عسكريون واستخباراتيون أميركيون خيارات لتقليص القوات والمنشآت الدائمة في الشرق الأوسط، فيما يدرس الجيش نقل بعض القواعد إلى مواقع تحت الأرض وتعزيز دفاعاتها، في مؤشر على انكشاف نقاط ضعفها أمام الهجمات الإيرانية.
وتبحث واشنطن كذلك إمكانية عدم إعادة بناء بعض المنشآت التي دُمرت أو تضررت بشدة، سواء بسبب حجم الأضرار أو ارتفاع كلفة إعادة الإعمار، بينما يضغط مسؤولون في البنتاغون باتجاه تقليص الوجود العسكري في عدد من الدول في الخليج الفارسي وتحميل الشركاء الإقليميين مزيدًا من أعباء اعادة اعمار القواعد.
كما درست وكالة الاستخبارات المركزية وقيادة العمليات الخاصة تنفيذ بعض المهام الحساسة من دون الاعتماد على قواعد دائمة، عبر إبقاء الأفراد والمعدات في الولايات المتحدة وإرسالهم إلى المنطقة عند الحاجة، في خطوة تعكس تراجع الاعتماد الأميركي على الانتشار العسكري المباشر.
ويبرز هذا التحول، وفق معطيات التقرير، بوصفه أحد أبرز تداعيات المواجهة الأخيرة، بعدما كشفت الضربات الإيرانية هشاشة منظومة القواعد الأميركية وأجبرت واشنطن على إعادة النظر في شكل وجودها العسكري في المنطقة، بعد 25 عامًا من التوسع والتدخل العسكري في غرب اسيا.
ورغم أن واشنطن لا تزال تحتفظ بنحو 50 ألف جندي وأصول عسكرية كبيرة في المنطقة، فإن مستقبل هذا الوجود بات موضع نقاش داخل المؤسسة العسكرية، في وقت أعلن فيه قائد البحرية الأميركية أن القوات لن تعود «في أي وقت قريب» إلى البحرين، مقر الأسطول الخامس التقليدي.
وفي هذا الإطار، اعترف مسؤولون أميركيون بأنّ الضربات الإيرانية أدت إلى تدمير مقر وكالة المخابرات المركزية في الرياض تدميراً كاملاً، وسط. كما اعترف المسؤولون الأميركيون بأنّ منشآت عسكرية أميركية في البحرين وقطر والسعودية والكويت تعرضت لأضرار جسيمة بعد هجمات إيرانية.