عاجل:

التحركات الدبلوماسية الدولية والأممية: طوق نجاة لأنصار الله أم السعودية؟

الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٦
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
التحركات الدبلوماسية الدولية والأممية: طوق نجاة لأنصار الله أم السعودية؟ بقلم: طوفان الجنيد

في ظل التصعيد العسكري الحاصل بين القوات المسلحة اليمنية في صنعاء والسعودية والقوات المتحالفة معها في اليمن، وفي ظل التطورات الأخيرة، وفرض القيادة السياسية في صنعاء حظراً بحرياً على السعودية في أغسطس/آب المنصرم، وإعلانها معادلة «الحصار بالحصار» و«التصعيد بالتصعيد»، بهدف رفع الحصار المفروض على اليمن منذ 12 عاماً، وإنهاء الوجود العسكري السعودي، والانسحاب من الأراضي اليمنية، ووقف التدخل في الشؤون الاقتصادية لليمن، تبرز تساؤلات حول طبيعة التحركات الدبلوماسية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

لكن السعودية، واصلت اتخاذ خطوات عسكرية وأمنية، مع تعزيز القوات المنتشرة في عدد من الجبهات، وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري للقوى المتحالفة معها، ما أسهم في تصعيد المواجهات في تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع.

وعندما تصدت القوات المسلحة اليمنية لهذه التحشيدات واستهدفتها، واستطاعت تحرير بعض المناطق التي كانت تحت سيطرة المرتزقة، أحست السعودية بخطورة المرحلة، وخاصة بعد أن وجهت القوات المسلحة اليمنية ضربات دقيقة إلى المصالح الاقتصادية السعودية في المناطق الجنوبية.

ومع إتيان الحظر الاقتصادي اليمني ثماره، اضطرت الرياض إلى الدفع بالقوات المتحالفة معها، ومنها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وقوات الطوارئ. وفي الوقت نفسه، استنجدت بالمجتمع الدولي والهيئة الأممية ودولة عُمان للتدخل والتحرك الدبلوماسي وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.

ونظراً لما تروّج له وسائل الإعلام المأجورة من أن المبعوث الأممي ودولة عُمان أتيا لتنفيذ ما تريده «أنصار الله» وإجبارهم على تقديم تنازلات، رأينا أن نستقرئ الأحداث ونستنتج: هل هذا الكلام صحيح أم العكس؟

بالنظر إلى موازين القوى على الأرض، التي شهدت تغيراً تدريجياً أعاد تشكيل معادلة الردع بين صنعاء والرياض، ينطلق هذا الطرح من قراءة ميدانية وسياسية ترى أن حركة «أنصار الله» استطاعت استبدال موقع الدفاع بموقع الهجوم، وفرض خياراتها على طاولة التفاوض.

أولاً: معادلة «الحصار بالحصار» وفرض قواعد الاشتباك الجديدة

لم يعد منطق التعاطي مع الملف الاقتصادي والسياسي يسير في اتجاه واحد؛ إذ تشير المعطيات الميدانية إلى اتخاذ صنعاء خطوات عملياتية استهدفت الشرايين الاقتصادية.

واستطاعت «أنصار الله» عبر منع صادرات النفط والغاز في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والبحر العربي، إحداث شلل في عملية التصدير، وتجنب الشركات الملاحية الذهاب إلى الموانئ السعودية، مما خلق معادلة جديدة مفادها أن الاستقرار الاقتصادي وتدفق الموارد أمران متلازمان بين الجميع، أو يتعطلان على الجميع.

هذا التهديد الاستراتيجي دفع المجتمع الدولي إلى التحرك، والدفع نحو الوساطة العُمانية والهيئة الأممية.

ثانياً: من الوساطة إلى نقل الشروط

من هذا المنظور، لا تُقرأ الحركة الدبلوماسية للوفد العُماني والأممي كاستنجاد من صنعاء، بل كـ«قناة إجبارية» لجأ إليها الطرف الآخر لامتصاص الفجوة العسكرية وتجنب الضربات المباشرة.

النزول من أعلى الشجرة

باتت الرياض تبحث عن مخرج سياسي يضمن سلامة منشآتها الحيوية ومشاريعها الاستراتيجية، بعدما أدركت أن كلفة الاستمرار في خيار الحرب أو الحصار أصبحت أكبر بكثير من كلفة القبول بمطالب صنعاء.

فرض شروط التفاوض

انتقلت صنعاء من موقع المطالبة بفك الحصار إلى موقع فرض الاشتراطات الكلية، ومنها صرف المرتبات، وفتح الموانئ والمطارات بلا قيود، وخروج القوات الأجنبية، باعتبارها متطلبات سابقة لأي ترتيبات أمنية تخص الإقليم.

ثالثاً: واقعية الردع العسكري

تعتمد هذه المعادلة على قدرات عسكرية ذاتية، من طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية ومجنحة، أثبتت قدرتها على الوصول إلى عمق الدول المجاورة وإصابة أهداف حيوية، وهو ما فرض حالة من الخوف والحرص الإقليمي على تجنب أي جولة مواجهة جديدة غير محسوبة النتائج.

بناءً على ذلك، الوساطة العُمانية في جوهرها ليست مجرد محاولة لإسعاف صنعاء، بل هي الآلية السياسية التي تستخدمها الرياض والقوى الدولية للتعامل مع هذا الواقع العسكري والاقتصادي الجديد، وتفادي انفجار الأوضاع بشكل أشمل وأوسع، ولا سيما مع قدرة القوات اليمنية على استهداف قلب العصب الاقتصادي لشركة أرامكو وباقي البنى الاقتصادية والصناعية داخل السعودية.

0% ...

آخرالاخبار

اكتشاف مفاجئ تحت جليد غرينلاند.. واحة غنية بالحياة البحرية


الاحتياطي النفطي الأمريكي يهبط إلى أدنى مستوى منذ 44 عاماً


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


التحركات الدبلوماسية الدولية والأممية: طوق نجاة لأنصار الله أم السعودية؟


وزارة الحرب الأمريكية تعترف بإصابة 30 عسكريًا أمريكيًا آخر في الحرب ضد إيران


الاعلام الامريكي: تحمّل الأمريكيون 100 مليار دولار من التكاليف الإضافية للطاقة بسبب الحرب على إيران


اليمن: الطيران السعودي يشن 32 غارة على مناطق متفرقة في محافظات مأرب والجوف وتعز والحديدة خلال الساعات الماضية


اليمن: الطيران السعودي يشن خمس غارات على منطقة البرح في محافظة تعز


ميسي لم يعتزل فقط… بل أخذ معه اقتصاداً كاملاً


"جيش" الاحتلال ينشر، بعد نحو 14 شهرًا، صورًا تُظهر إصابة صاروخين باليستيين إيرانيين لمصفاة حيفا في يونيو/حزيران 2025، خلال حرب الـ12 يومًا


الأكثر مشاهدة

"إسرائيل"تصعّد عدوانها على غزّة وتستهدف النازحين والصحافيين


إعتراف أميركي بالفشل أمام إيران.. واشنطن تبحث تقليص وجودها في الشرق الأوسط


تحت الرّكام.. رضيع "كفر رمّان"يختصر مأساة العدوان الإسرائيلي


نتنياهو يصعّد جنوب لبنان تمهيداً لتغيير خريطة المنطقة


عراقجي يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية


المجلس السياسي الأعلى: جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بالجوف تطور بالغ الخطورة تتحمل السعودية كامل المسؤولية عنها


المجلس السياسي الأعلى: استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب


المجلس السياسي الأعلى: اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد السعودي في إطار حقه الكامل والمشروع في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه


إيران: ينبغي على غروسي المطالبة أولًا بوقف الهجمات والتهديدات ضد المنشآت النووية السلمية الايرانية


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الزبابدة جنوب جنين