وقال محامو المدّعين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المدّعين أعضاء في «أسطول الصمود العالمي»، وهي مبادرة سلمية وإنسانية تهدف إلى إيصال المساعدات إلى سكان قطاع غزة المحاصر والمدمر.
وأوضحوا أن قوات كيان الاحتلال اعترضت المشاركين في المياه الدولية، خلال ثلاث رحلات للأسطول في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ونيسان/أبريل وأيار/مايو 2026.
وفي الشكوى التي قُدمت الاثنين، اتهم المدّعون جيش الاحتلال باعتراض سفنهم وتغيير مسارها واحتجازهم تعسفياً، إلى جانب ممارسة العنف بحقهم، بما في ذلك الضرب واستخدام مسدسات الصعق الكهربائي، وإخضاعهم لمعاملة لاإنسانية ومهينة، فيما أفاد خمسة منهم بتعرضهم لملامسات ذات طابع جنسي.
وأشار أصحاب الشكوى إلى تعرضهم لأشكال من الإذلال، بينها إجبارهم على خلع ملابسهم، وتشغيل النشيد الوطني بصورة متكررة بالتزامن مع توجيه الشتائم إليهم، وإبقاؤهم لفترات طويلة جاثين على ركبهم فوق الحصى، وشد أربطة ساخنة حول أجسادهم عمداً، فضلاً عن محاولات إجبارهم على توقيع اعترافات كاذبة.
وطالب محامو المدّعين القضاء الفرنسي بوضع حد لإفلات كل شخص يُحتمل تورطه في هذه الأفعال، سواء بصفته فاعلاً أو شريكاً.
ومن المحتمل أن تُضم الشكوى إلى تحقيقين أوليين فتحتهما النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب منذ الصيف، وأوكلتهما إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، بشأن رحلات الأسطول الثلاث بين تشرين الأول/أكتوبر 2025 وأيار/مايو 2026.
وكان التحقيق الأول، الذي يتناول اتهامات بالتعذيب وارتكاب جريمة حرب، قد فُتح إثر بلاغ من وزارة الخارجية الفرنسية، عقب تزايد الإدانات العلنية للمعاملة التي تعرض لها نحو 430 ناشطاً من جنسيات مختلفة كانوا على متن الأسطول، بعدما اعترضهم جيش الاحتلال غرب قبرص واقتادهم إلى الأراضي المحتلة، حيث احتُجزوا قبل ترحيلهم في أيار/مايو.
وأثار تسجيل مصور نشره الوزير الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير، ظهر فيه ناشطون جاثين ومقيدو الأيدي، موجة استنكار واسعة، فيما يُمنع بن غفير من دخول فرنسا.
كما فُتحت تحقيقات في إيطاليا وأستراليا وتركيا بشأن القضية، في حين أصدرت أنقرة مذكرة توقيف دولية بحق رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو، وفق المعطيات المتعلقة بالشكوى.