عاجل:

بقائي: السعودية واليابان تتحملان تبعات موقفهما

الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦
٠٧:٣١ بتوقيت غرينتش
بقائي: السعودية واليابان تتحملان تبعات موقفهما
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إيران وعُمان ستقدمان إيضاحات بشأن مسار ونتائج المشاورات التي أجراها البلدان، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يقع بالكامل تحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية.

وقال بقائي، مساء الجمعة، خلال مشاركته في برنامج حوار إخباري خاص على التلفزيون الإيراني: «إن مضيق هرمز يقع بالكامل تحت اقتدار القوات المسلحة الإيرانية. وكان المضيق مفتوحًا بشكل كامل قبل 28 فبراير/شباط، لكن إيران وجدت نفسها في ظروف اضطرتها إلى اتخاذ إجراءات من أجل حماية أمنها الوطني. وفي مثل هذه الظروف، يحق لنا اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن البلاد».

وأضاف: «بعد تفاهم إسلام آباد، أصبح المضيق أكثر أمنًا إلى حد ما، ونحن أوفينا بالتزاماتنا، لكن الولايات المتحدة نقضت تعهداتها بعد 23 يومًا، ولم تكن ذرائعها تستند إلى أي أساس».

وأكد بقائي أن «انعدام الأمن في مضيق هرمز هو نتيجة للإجراءات الأمريكية»، مضيفًا: «إذا كان المجتمع الدولي قلقًا من ارتفاع أسعار الوقود، فعليه أن يوجه اللوم إلى الولايات المتحدة».

وأشار إلى أن مضيق هرمز سيكون أحد موضوعات الاجتماع الإقليمي، موضحًا: «من المقرر أن تقدم إيران وعُمان إيضاحات بشأن مسار ونتائج المشاورات بين البلدين. والهدف هو التحرك باتجاه تحقيق أمن مشترك داخل المنطقة».

وقال بقائي، إن إيران «لم تكن في أي وقت خلال العصر الحديث، وخلال المئة أو المئتي عام الأخيرة، بهذه الدرجة من القوة التي تتمتع بها اليوم».

وأضاف: «إن قوة إيران هي ثمرة صمود الشعب الإيراني، ونحن نرى ذلك بأم أعيننا. وربما لا ندرك في الوقت الراهن بشكل كامل حجم العمل الكبير الذي قام به الإيرانيون».

الدبلوماسية ليست منفصلة عن الميدان

وقال بقائي: «الدبلوماسية ليست منفصلة عن الميدان. فالدبلوماسية تعني خوض المعركة على الساحة الدبلوماسية باستخدام أدوات الدبلوماسية، وبقدر ما يكون الميدان نشطًا في الدفاع عن بلادنا، تضاعف وزارة الخارجية والجهاز الدبلوماسي أنشطتهما».

وأضاف: «يمكنكم رؤية جانب من مظاهر نشاط الجهاز الدبلوماسي في الأخبار المتعلقة بالاتصالات الهاتفية التي يجريها الوزير، واللقاءات والمشاورات والمحادثات. وقد لا نعلن بالضرورة عن كثير من الأمور بالتفصيل، لكن الحقيقة أن الجهاز الدبلوماسي مرّ خلال الأشهر الستة الماضية، وبكل تأكيد، بإحدى أكثر فتراته نشاطًا».

وتابع: «كان علينا أن نشرح للعالم أحقية إيران وقوتها ومظلوميتها، وأن نمنع في الوقت نفسه تشكّل إجماع جائر ضد بلدنا. وفي المواجهة مع المعتدين الأمريكيين والصهاينة، كان يجب أن يدرك العالم بوضوح أن أي تواطؤ أو تعاون مع الأطراف المعتدية يعني المشاركة في الجرائم التي ارتكبتها».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن أعداء إيران كانوا يخططون لإيصال البلاد إلى مرحلة الانهيار خلال ثلاثة أو أربعة أيام، وفي أقصى تقدير خلال أسبوعين، مضيفًا: «لقد أثبت الإيرانيون أنه عندما يتعلق الأمر بوطنهم، فإنهم يضعون جانبًا جميع الاختلافات في وجهات النظر والميول، ويقفون صفًا واحدًا تحت راية واحدة».

وتابع: «لم أشعر في حياتي بهذا القدر من الفخر بإيران والإيرانيين، لأننا أثبتنا أننا مستعدون لدفع أي ثمن من أجل عزة إيران وكرامتها. وبالطبع، فقدنا أشخاصًا عظماء للغاية لا يمكن تكرارهم، لكن المهم أن إيران بقيت. لقد أثبتت إيران أنها ستبقى، مرفوعة الرأس».

وأضاف بقائي: «إذا كنتم ترون اليوم أنه رغم كل الجراح التي أصابتنا، تحظى إيران بهذا القدر من الاحترام على المستوى الدولي، ورغم أن هناك من يتحدثون عنا بسوء، فإن حملات الإساءة هذه نفسها تدل على عظمتكم، وتظهر أن عدونا أصيب بالعجز في تحقيق أهداف يقر الجميع بأنها غير مشروعة وغير قانونية».

العدو يعيش حالة عجز حقيقية

وحول وضع أعداء إيران، قال بقائي: «العدو يعيش، بكل معنى الكلمة، حالة من العجز؛ وذلك لسببين. أولهما أنكم، باعتباركم دولة تدافع عن نفسها، تمتلكون دافع الدفاع وتقاتلون من أجل قضية عادلة. لقد فُرضت هذه الحرب علينا».

وأضاف: «لقد أصبح واضحًا الآن أن البعض يقول إنها كانت أساسًا بسبب أطماع الكيان الصهيوني، بينما يقول آخرون إنها كانت نتيجة نظرة أيديولوجية، وأنا أسميها نظرة استعمارية إلى العالم بأسره. لكن، في جميع الأحوال، الواضح هو أنه عندما تنظرون إلى هذه الظروف، تجدون أنهم غير قادرين بأي شكل من الأشكال، سواء أمام الرأي العام الأمريكي أو على المستوى الدولي، على تبرير الإجراء الذي أقدموا عليه».

وأوضح: «في البداية قالوا إن علينا الدخول في هذه الحرب لمنع خطر وشيك مصدره إيران، ثم اعترفوا لاحقًا بأنهم نفذوا عملية استباقية ودافعوا عن الكيان الصهيوني».

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن «العدو يكرر منذ 30 عامًا أيضًا كذبة وجود قنبلة نووية إيرانية غير موجودة»، مضيفًا: «هم أنفسهم يعلمون أن مثل هذا الأمر غير موجود، والعالم بات يدرك هذه الكذبة الكبيرة أكثر من أي وقت مضى، وانكشفت حقيقتهم بالفعل، لكنهم ما زالوا يصرون على تكرار هذه الادعاءات».

الشعب الإيراني هو الحليف الاستراتيجي الأكبر

وقال بقائي: «المهم هو أن ننتبه إلى أن أكبر حليف لنا وأكبر أصولنا الاستراتيجية هو شعبنا. نحن لا نملك حليفًا استراتيجيًا خارجيًا، ولا أعتقد أننا بحاجة إليه».

وأضاف: «الشيء الوحيد الذي نحتاج إليه هو الحليف الذي كان على الدوام، وفي جميع المراحل التاريخية، ولا سيما خلال السنوات الخمسين الماضية، داعمًا لإيران وحاميًا لها؛ وهذا الحليف هو الشعب الإيراني».

وتابع «إن شاء الله، علينا أن نقدر هذه النعمة، وأن نسعى إلى الحفاظ على أهم أصولنا، التي تحتاج إلى الرعاية والحفاظ على التماسك والوحدة. ولا يساورني شك في أننا سنتجاوز هذه المرحلة أيضًا مرفوعي الرأس».

سنحاسب السعودية واليابان.. ومضيق هرمز تحت السيطرة الكاملة لإيران

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بشأن قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران، إن القرار يعكس حالة الارتباك التي يعيشها معدّوه، موضحًا أنهم كانوا يعتقدون في السابق أن آلية الزناد قد فُعّلت وأن القرارات السابقة عادت إلى حيز التنفيذ، في حين لم تكن إيران والصين وروسيا تتبنى هذا التفسير.

وأضاف أن الدول الأوروبية فعّلت آلية الزناد تحت ضغط الولايات المتحدة، لكن سعيها بعد مرور عام إلى إصدار قرار جديد يؤكد أن ذلك الإجراء خلال العام الماضي لم يكن له أي أثر.

وتابع بقائي: «لم يفكروا في كيفية تمكين إيران من إتاحة الوصول إلى المواقع التي تعرضت للهجوم، في وقت تعرضت فيه بلادنا للهجوم أصلًا؟». وأشار إلى أن نمط تصويت الدول المعنية يقوم على «التبعية المطلقة» لألمانيا وفرنسا وبريطانيا، معتبرًا أن هذه الدول منزعجة جدًا من اضطرارها إلى تنفيذ أوامر الدول الثلاث.

وأكد بقائي أن تصويت السعودية واليابان لصالح القرار «لا يملك أي مبرر»، مشددًا على أن «هاتين الدولتين تتحملان المسؤولية عن تبعات هذا القرار، وسنحاسبهما على ذلك».

وفي حديثه عن نظرة إيران إلى المستقبل، قال الدبلوماسي الإيراني: «كما نفخر بماضينا وحاضرنا، فإننا متفائلون بمستقبلنا أيضًا. يجب أن نتمكن من توظيف ما نمتلكه من إمكانات وأصول لتحقيق أقصى قدر ممكن من مصالحنا الوطنية».

وأضاف أن الدبلوماسية «لا تستطيع بالتأكيد أداء مهمتها من دون اقتدار الدولة في جميع المجالات»، مشيرًا إلى أن العالم شاهد كيف تصرفت إيران بصورة متحضرة، وكيف هبّ الشعب الإيراني منذ الأيام الأولى للعدوان لمساعدة بعضه بعضًا.

وأوضح أن هذه التطورات تظهر أن الشعب الإيراني أدرك بصورة صحيحة طبيعة العدو الذي يواجهه، ويعرف ما الذي يخططه هذا العدو لبلاده.

الاجتماع مع دول الخليج الفارسي ثمرة مسار دبلوماسي طويل

وفي رده على التساؤلات بشأن طريقة الإعلان عن الاجتماع الذي عقد في عُمان، وربط ذلك بانخفاض أسعار النفط وردود الفعل عليه، قال بقائي إن النظر إلى التطورات من هذه الزاوية قد يقود إلى القول إن «الوقت ليس مناسبًا لاتخاذ خطوة دبلوماسية معينة»، مؤكدًا أنه لا يمكن تقييم استثمار الفرص الدبلوماسية استنادًا إلى اعتبار واحد فقط.

وأوضح أن الاجتماع بين إيران والدول المطلة على الخليج الفارسي «هو نتيجة لمسار كامل»، مشيرًا إلى أن الأشهر الستة الماضية شهدت تطورات مهمة.

وقال: «قد يبدو الأمر ظاهريًا أن إيران استهدفت القواعد الأمريكية الموجودة في هذه الدول، لكننا قلنا منذ البداية إن ضرباتنا استهدفت مصدر الهجمات، وليس الدول نفسها».

وأضاف أن نجاح الدبلوماسية في دفع هذه الدول إلى الجلوس معًا وإجراء حوار، بعيدًا عن حضور دول من خارج المنطقة وغيرها، «أمر مهم بحد ذاته».

حان وقت الحديث عن أمن إقليمي بأيدينا

وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: «حان الآن وقت الحوار حول الأمن النابع من داخل المنطقة. لا أريد القول إن الوجود العسكري للآخرين في المنطقة سينتهي اعتبارًا من الغد، لكن يجب أن نتولى نحن تأمين أمن المنطقة، ووقته الآن».

ووصف ذلك بأنه «إنجاز دبلوماسي»، معتبرًا أنه ليس من الإنصاف اختزال هذا التحول في مجرد انخفاض أسعار النفط.

وأكد أن الأهم هو «استخدام جميع الأدوات من أجل بناء منطقة يتحقق أمنها من خلال التعاون المتبادل».

إيران تطالب دول الخليج الفارسي بتحمل مسؤولية الأضرار

وحول أهداف الاجتماع، قال بقائي إن إيران تسعى بالتأكيد إلى الوصول إلى مرحلة لا تتعرض فيها لهجوم من أراضي هذه الدول، مشيرًا إلى أن هذه الدول تعلن رسميًا أنها لم تضع أراضيها تحت تصرف الولايات المتحدة وأنها لم تشارك في الهجوم على إيران.

وأضاف: «هم أنفسهم يعرفون أن هذا التصرف مخالف للقانون الدولي. وبالتأكيد، فإن هذه مطالبة دائمة لإيران، ويجب على هذه الدول أن تتحمل المسؤولية عن الأضرار التي أُلحقت بنا».

0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف أطراف بلدة زوطر الشرقية ووادي زبقين جنوب لبنان


بقائي: السعودية واليابان تتحملان تبعات موقفهما


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عرابة جنوبي غرب مدينة جنين


غارتان إسرائيليتان متتاليتان على النبطية الفوقا ودوحة كفررمان جنوب لبنان


غارات إسرائيلية استهدفت بلدات المنصوري والقنطرة وكفررمان جنوب لبنان


بقائي : أظهر الإيرانيون أنه عندما يكون وطنهم على المحك، فإنهم يتجاوزون كل الخلافات ويتحدون تحت راية واحدة


بقائي: أظهر الإيرانيون أنه عندما يكون وطنهم على المحك، فإنهم يتجاوزون كل الخلافات ويتحدون تحت راية واحدة


المتحدث باسم الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: لم تكن إيران بمثل هذه القوة في العصر الحديث، وهذه القوة نابعة من صمود الشعب الإيراني


المتحدث باسم الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: لم تكن إيران بمثل هذه القوة في العصر الحديث، وهذه القوة نابعة من صمود الشعب الإيراني


الصحة اليمنية: 44 شهيداً مدنياً منهم 5 أطفال جراء القصف السعودي في محافظات الجوف والحديدة وتعز وصعدة وصنعاء وحجة