وأضاف أن المعركة الحقيقية داخل الكتلة بدأت الآن، مع احتدام التنافس على من سيتمكن من فرض نفسه والمطالبة برئاسة الحكومة.
وتابع: "في الظاهر، كل شيء مثالي: لا توجد هجمات، وهناك تنسيقات، بل وحتى مجموعة واتساب مشتركة. لكن تحت السطح، يخشى ليبرمان من غولان، وبين لابيد وأيزنكوت تراكمات منذ مصافحة عام 2022. الآن تبدأ المعركة الحقيقية: ليس فقط من سينتصر في الانتخابات، بل من سينتصر داخل الكتلة الفائزة وسيتمكن من المطالبة برئاسة الحكومة".
وقال: "في الظاهر، ينجحون في خلق صورة شبه مثالية للوحدة. حتى يائير غولان صامت منذ ثلاثة أسابيع، أو على الأقل يحاول ألا يضع عبوات جانبية يسارية في طريق زملائه من اليمين - الوسط. لا توجد هجمات علنية، ولا تشهيرات متبادلة، والجميع يظهرون علاقات جيدة واحترامًا متبادلًا، بل لديهم أيضًا مجموعة واتساب مشتركة لرؤساء الطواقم، لأغراض التنسيق عند الحاجة"، مردفًا: "لكن خلف الكواليس، الصورة مختلفة قليلًا. صحيح أن أفيغدور ليبرمان ويائير غولان التقيا، لكن ليبرمان بقي متشككًا، وقد أوضح لغولان أنه لن يقوم ضده بـ"عمليات" تصعّب عليه مواجهة قاعدته اليمينية. وبشكل عام، لا يتحمس ليبرمان كثيرًا لهذه الشراكة التي فُرضت عليه، ولا يزال يهرب قدر الإمكان من الصور المشتركة".
وبحسب شلزينغر، فإن القصة الكبرى حقًا موجودة في مكان آخر: يائير لابيد وغادي أيزنكوت. هناك أيضًا، في الظاهر، يوجد احترام وضبط للنفس وتجنب للانتقادات الحادة. الجميع يدركون أن الشجارات داخل الكتلة تنفّر الناخبين، لكن خلف الكواليس، يحمل لابيد وأيزنكوت الكثير في داخلهما تجاه بعضهما البعض.
كذلك، لفت شلزينغر إلى أنه "بعد إغلاق القوائم، وخلال الفترة المتبقية حتى الانتخابات، ستوجّه الأحزاب بالطبع معظم جهودها إلى نقل الناخبين بين الكتلتين. لكن تحت السطح ستدور معركة أخرى، لا تقل حدة: سحب الأصوات داخل الكتلتين نفسيهما. سيحاول أيزنكوت أخذ ناخبين من بينيت ومن لابيد، وسيحاول بينيت ولابيد أخذهم منه مجددًا". ووفقًا لفحوص واستطلاعات مختلفة، انتقلت نسبة كبيرة جدًا من ناخبي "يش عتيد" في الماضي الآن إلى أيزنكوت، وفي بعض الفحوص يدور الحديث عن 40 في المئة على الأقل، ولا ينوي لابيد التخلي عنهم. فمن وجهة نظره، هؤلاء ليسوا ناخبين ضائعين، بل أصوات يجب إعادتها إلى البيت. وهذا مهم بما يتجاوز كثيرًا مسألة عدد المقاعد التي ستحصل عليها كتلة "يش عتيد"، لأنه في حال فوز كتلة "التغيير"، سيكون السؤال الكبير في اليوم التالي هو مَن داخلها سيتمكن من المطالبة برئاسة الحكومة؟
وأكد شلزينغر أن المعركة داخل كتلة التغيير بدأت للتو. من الخارج، سيمدح بعضهم بعضًا وسيحرصون على عدم كسر الأواني. أما في الداخل، فسيقاتلون على كل مقعد، لأن كل مقعد ينتقل من لابيد إلى أيزنكوت، أو من أيزنكوت إلى بينت، أو من بينت إلى لابيد، لا يغيّر بالضرورة حجم الكتلة، لكنه يمكن أن يغيّر تمامًا ميزان القوى داخلها. وفي هذه الانتخابات، قد لا يكون السؤال الدراماتيكي فقط أي كتلة انتصرت، بل من انتصر داخل الكتلة التي انتصرت، لأنه حتى لو حصلت كتلة التغيير على الأغلبية، فإن المعركة على رئاسة الحكومة لن تكون محسومة إطلاقًا.