قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، مساء السبت: "تربطنا بباكستان علاقات جيدة. وبصفتنا بلدين جارين، شهدت علاقاتنا نمواً مطرداً في جميع المجالات. ونحن بصدد توسيع هذه العلاقات الأخوية والجوارية التي بدأت وتيرتها منذ عهد حكومة الشهيد رئيسي".
وأضاف: "تتمحور زيارة وزير الداخلية الباكستاني حول القضايا الثنائية، ومن المحتمل أن يرافقه وزير آخر، حيث من المقرر إجراء مشاورات بشأن الاتفاقيات المشتركة بين رئيسي إيران وباكستان وسبل تنفيذها".
وتابع المتحدث باسم الخارجية: "من الطبيعي أن تستغل باكستان، بصفتها طرفاً بذل جهوداً كبيرة، أي فرصة للقيام بمساعٍ حميدة؛ أما القول بأنها تعتزم طرح مبادرة أو خطة محددة، فلا علم لي بذلك".
وأشار بقائي، في تصريحاته لبرنامج "بتوقيت إيران" في التلفزيون الايراني إلى أنه: "لا يمكن لأمريكا أن تتحدث عن المفاوضات دون أن تتحقق شروط إيران".
وأضاف: "يجب على جميع الدول أن تنظر إلى التفاهم بين إيران وعمان، بصفتهما دولتين ساحليتين، على أنه فرصة. لقد تباحثت الحكومتان لعدة أسابيع لتحديد مسار تجاري آمن، وكان من المقرر مشاركة نتائج هذه المفاوضات في اجتماع صلالة، ولكن هذه الفرصة قد ضاعت. ومع ذلك، فإن هذا لا ينفي جهود إيران وعمان، فالإتفاق قد أُبرم بالفعل، وأي تطور في المستقبل يرتبط بهذا الاتفاق الموقّع بين البلدين الساحليين".
وحول المشاورات بين وزيري خارجية إيران وباكستان، قال بقائي: "إن فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة تُعد من الفرص الفريدة التي تحرص الدول فيها على التباحث مع نظيراتها. وسيجري السيد عراقجي هذا العام مباحثات مع عدد كبير من نظرائه، ولدينا خطة لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الباكستاني أيضاً".
وعن زيارة عراقجي إلى نيويورك، قال: "بالتأكيد نتشارك جميعاً في هذا القلق بأن لا يسيء الطرف الآخر فهم رسائلنا بشكل لا نرغب فيه؛ فلا ينبغي إرسال أي إشارة سوى إشارة القوة والاقتدار. إن نيويورك ليست مصدر فخر للدبلوماسيين الإيرانيين، لكنها جبهة وخندق لا ينبغي تركه. نحن أعضاء في الأمم المتحدة، وواجبنا كممثلين عن الشعب أن نرفع صوتنا عالياً ضد الجرائم التي ارتُكبت، وأن نطالب بحقوق الشعب".
وأضاف بقائي: "يتعين علينا استغلال حقنا في التعبير عن مواقف الشعب الإيراني. ونحن ملزمون بالمشاركة في أفضل الظروف الممكنة لإيضاح هذه المواقف".
وبخصوص احتمالية عقد اجتماع إقليمي في نيويورك، قال: "إن فرصة الحدث الذي كان من المفترض أن يقع في عمان قد سلبها الآخرون، لكن التفاهم قد أصبح نهائياً. وكان هذا الاجتماع خطوة عملية لتوضيح الاتفاق بين إيران وعمان، وليشكل ركيزة للاجتماعات القادمة لدول المنطقة. من الممكن أن يُعقد هذا الاجتماع في نيويورك، ولكن يتعين علينا أن نرى ما إذا كانت الظروف مهيأة لذلك أم لا".