وأوضح الغرسي أنّ استهداف العاصمة السعودية الرياض يحمل رسالة مفادها أن القوات المسلحة اليمنية تستطيع الوصول إلى كل الجغرافيا السعودية، مبيناً أنها رسالة متقدمة وأن المرحلة المقبلة قد تصل إلى إغلاق المجال الجوي أو استهداف المنشآت النفطية.
وأشار الغرسي إلى أن قدرات القوات المسلحة اليمنية تطورت بشكل كبير على مستوى الصواريخ والمسيّرات والزخم الناري، إضافة إلى الدقة والتدمير النهائي لأي منشأة يتم استهدافها، مؤكداً أنه إن أراد "النظام السعودي" الاستمرار في التصعيد فعليه تحمّل المسؤولية الكاملة.
ربط فك الحصار واستهداف "أرامكو"
وشدد الغرسي على موقف صنعاء القاطع بأنه "لا يمكن لليمن أن يفك الحصار عن السعودية إلا إذا فُك الحصار عن اليمن، حتى لو أتى العالم كله"، مؤكداً أن الاستهداف اليمني يركز على القواعد العسكرية السعودية ومنشآت شركة أرامكو باعتبارها عصب الاقتصاد السعودي، وأن استهداف هذه المنشآت يأتي للضغط على الاقتصاد السعودي.
ولفت الغرسي إلى أن الرياض تسعى إلى توسيع نطاق الحرب من خلال التحشيدات والضربات الجوية، مشيراً إلى أنه لا توجد حالياً أي بوادر للعودة إلى خارطة الطريق.
وجزم الغرسي بأن العدوان والحصار على اليمن هما قبل الحصار على إيران، واصفاً كل ما يُقال من روايات في هذا السياق بأنه تزييف للحقيقة وللهرب من الحلول. وأضاف أنه ليس هناك أي رابط بين معادلة الحصار اليمني للسعودية وبين ملف إيران، مؤكداً أن "موضوعنا وقضيتنا هي مع السعودية مباشرة".
وأكد رئيس الدائرة الإعلامية على أن صنعاء مستعدة لأي مبادرة لا تنتقص من حقوق الشعب اليمني، مشيراً إلى وجود هدنة مع الولايات المتحدة، ومحذراً في الوقت ذاته من أن "أي خرق لها فإن اليمن لن يسكت عن ذلك".
وأمس السبت، أكّد الناطق باسم الحكومة اليمنية، عمر البخيتي، أنّ تصعيد "العدو السعودي" ضد الجمهورية اليمنية سيؤدي إلى رد يمني أقوى وأشد، مشدداً على أن "اليمن لن يتردد في تسديد أقسى الضربات لهذا العدو لردعه عن تصعيده".