عاجل:

اتهامات اوروبية لوكالات التصنيف العالمية

الخميس ٠٨ ديسمبر ٢٠١١
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
اتهامات اوروبية لوكالات التصنيف العالمية اتهمت اوساط اوروبية وكالات التصنيف العالمية في زعزعة الثقة وتفجير الأزمات الاقتصادية والمالية, وذلك مع انطلاق الاجتماعات الأوروبية الحاسمة أمس الخميس وحتى اليوم الجمعةً، بعد تهديد وكالة ستاندرد أند بورز بخفض تصنيف خمس عشرة دول في منطقة اليورو.

وتُحمل أطراف عدة في المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وكالات التصنيف الائتماني الثلاث العالمية (كلها أميركية)، مسؤولية زعزعة اقتصادات منطقة اليورو، عبر إصدارها تصنيفات متكررة تخفض بموجبها تقويم عدد من بلدانها درجات عدة، مشوهة صورتها، ومؤكدة عدم قدرتها على الالتزام بتعهداتها، خصوصاً لناحية تسديد استحقاقات دينها.

فخفض التصنيف السيادي لإيرلندا مجدداً، ولليونان بمعدل ثلاث درجات دفعة واحدة من +B إلى C.C.C، جعل هذه الأخيرة في دائرة الأخطار الكبيرة (وهي التي تحاول الحصول على دعم إضافي من صندوق الإنقاذ الأوروبي)، وهو يعتبر بحسب خبراء بروكسيل «مؤامرة» على اقتصادات منطقتهم.

فقبل خفض التصنيف لهذه البلدان من قبل وكالتي «موديز» و«فيتش»، كان التقويم السالب الجديد للبرتغال من قبل الوكالة الأولى في السادس من تموز/ يوليو الماضي.

ويتساءل محللون أوروبيون عن المبررات التي يمكن أن تقدم والتي دفعت إلى تصنيف البرتغال في عداد دائرة الاستثمارات المتعارف على تسميتها بالمضاربة، عبر خفضه أربع درجات جديدة. وبناء عليه، فإن هذه الدولة يمكن أن تكون في حاجة إلى خطة مساعدة مالية ثانية. ما يعتبر حكماً مذهلاً في حين أن خطة المساندة الأولى البالغة قيمتها 78 بليون يورو، أشرفت في هذه الأيام على نهايتها.

وترد وكالات التصنيف على هذه التساؤلات بعدم واقعية الخطط الموضوعة لإخراج اقتصاد هذا البلد الأوروبي وغيره من الأزمة. وهي حجج لم تقنع الأوروبيين الذين اعتبروا أن تصنيفات هذه الوكالات ليست غير موضوعية فقط، بل تساهم فعلياً بعمليات المضاربة على الدين. فوراء «موديز» و«فيتش» في رأيهم، هناك آلاف المضاربين الذين يراهنون على انهيار وضع كل بلد متعثر أو تصحيحه. فآلام اليونانيين والبرتغاليين تشكل في المقابل السعادة والربح الوفير للذين يقرضونهما بفوائد مرتفعة. هذا على الأقل ما يتردد في هذه الفترة في أروقة المفوضية الأوروبية.

وبغض النظر عن وضع «موديز»، في 13 تموز / يوليو 2011، التصنيف المتعلق بالسندات الأميركية «تحت المراقبة مع إمكان خفضها»، ومضاعفة الضغط على الرئيس باراك أوباما، وتوصيف الصحافة الأميركية بعدها بـ24 ساعة المسؤولين السياسيين من ديموقراطيين وجمهوريين بأن أزمة الدين قد تجاوزتهم، فإن التصنيف القاسي لليونان والبرتغال والذي بدأ يهدد إسبانيا، بات في قلب النقاشات الدائرة في كل مراكز القرار داخل الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الإطار، جاء إعلان رئيس المفوضية الأوروبية البرتغالي خوسي مانويل باروزو، عن عمليات تصحيح جديدة.

انطلاقاً من هنا، بدأت تطرح التساؤلات حول ماهية الإجراءات التي يتوجب اتخاذها حيال وكالات التصنيف الائتمانية. ومع ذلك، تبقى إجابة بروكسيل غير محددة، وكان الحديث عن «مراقبة أكثر تشدداً» هي الجملة الوحيدة التي وردت على لسان بعض المسؤولين في المفوضية الأوروبية. وفي هذا المجال يبدو أن هناك اتجاهاً لاعتماد بعض الخطوات لتحسين عملية التصنيف وشفافيتها، والتقليل من التبعية الزائدة للمؤسسات المالية حيال النقاط التي تعطيها هذه الوكالة.

في السياق ذاته، أكد مسؤول في البنك المركزي الأوروبي أن إنشاء وكالة أو وكالات أوروبية للتصنيف الائتماني يشكل جزءاً من الحلول المطروحة. وهذا ما أشار إليه باروزو في مؤتمر صحافي عقده في التاسع من تموز/ يوليو الماضي بقوله: «هذا الخيار بات مفيداً وضرورياً، وإذا زاد عدد الوكالات في العالم فإن المنافسة ستشتد». ما يعتبر أفضل من كل النواحي، خصوصاً الشفافية وإنهاء احتكار ثلاث وكالات لعمليات التصنيف في العالم.

وفي كل الحالات، لم يعد عدد من الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي كفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا تحديداً، يتردد في إعلان مواقفه إزاء ضرورة وضع حد لنفوذ وكالات التصنيف الائتماني الثلاث، مذكراً بمتابعة الجهود التي بدأت في هذا الصدد عام 2008. وقد ذهب وزير المالية الألماني إلى حد الطلب بكسر سيطرة الوكالات على عمليات التصنيف. وأول الردود على ذلك جاء من خلال إعلان البنك المركزي الأوروبي إضفاء مرونة أكبر على قواعد الإقراض للمصارف البرتغالية.

يستنتج مما تقدم، أن المفوضية والبنك المركزي الأوروبي، إضافة إلى حكومات دول منطقة اليورو، مصممة على الذهاب إلى آخر الطريق في التصدي لما تسميه «هيمنة وكالات التصنيف الائتماني»، والحدّ من نفوذها الذي يتخذ من اقتصادات ومالية البلدان الأوروبية «أهدافاً». ويشير الأوروبيون إلى أن هذه المؤسسات هي على سبيل المثال، أكثر عدائية وقساوة تجاه الاقتصادات الأوروبية منها حيال حالات مشابهة في بلدان أميركا الجنوبية، ما رفضته وكالة «ستاندرد أند بورز» التي اعتبرت أن هكذا تشخيص مبني على عدم الاطلاع الكافي على الوقائع نظراً إلى اعتبارات سياسية.

لكن، يتذكر الجميع، في المقابل، أزمة 2007 المالية التي كشفت ضعف تقديرات هذه الوكالات، عندما أعطت نقاطاً تفاؤلية لمنتجات مالية ما لبث أن ثبتت خطورتها، إذ انبثقت عنها المضاربات الشهيرة، السيئة الصيت، التي شهدتها سوق العقارات العالمية في ما بعد. هذه الحقيقة دفعت بالأوروبيين للذهاب أبعد من ذلك عبر اتهام هذه الوكالات بقبض «بدل تصنيفها» من المؤسسات التي تعطيها العلامات الايجابية.

لكن يبدو أن الاتحاد الأوروبي مصمم أكثر من أي وقت مضى على محاسبة هذه الوكالات، وصولاً للجوء إلى المحاكم الدولية. فهي مهتمة اليوم مجدداً بالتدخل المباشر في أزمة ديون منطقة اليورو والتأثير في مجرياتها سلباً. كذلك محاولة إغراق بعض دولها التي تعاني صعوبات مالية، والتي من المرجح أن تحصل على المساعدات اللازمة لإنقاذها، ما يعتبر « مؤامرة» على هذه المنطقة وعلى عملتها الموحدة.

0% ...

آخرالاخبار

إصابات باعتداءات إسرائيلية جنوبي مدينة خان يونس وشمالي مخيم النصيرات


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد البخيتي: ما زلنا ندعو إلى تحقيق سلام شامل لكن استمرار العدوان سيدفعنا إلى تغيير عقيدتنا الدفاعية


وزارة الصحة في صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا العدوان السعودي على الإصلاحية المركزية في محافظة الجوف إلى 17 شهيداً و7 جرحى


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد البخيتي : القيادة السعودية تعاني عمى استراتيجياً


تُستخدم هذه الأنظمة لتنفيذ مهام بحرية متقدمة دون وجود طاقم بشري على متنها


تستطيع هذه الغواصة الذكية العمل تحت الماء لمدة تصل إلى 10 أيام، ووفقًا للمواصفات التي أعلنها المصنّع، يمكنها الوصول إلى عمق 6000 متر


يبلغ طول هذه الغواصة نحو 5.8 أمتار، ويقترب وزنها من ثلاثة أطنان، وقد صُممت لتنفيذ مهام طويلة بشكل مستقل في المياه العميقة


الغواصة غير المأهولة Dive-LD هي مركبة ذاتية القيادة كبيرة الحجم تعمل تحت سطح الماء، أو ما يُعرف بـ Large-Displacement AUV.


وزارة الداخلية في صنعاء: طائرات سعودية مسيرة تستهدف مديرية كتاف والبُقع الحدودية شرقي محافظة صعدة شمال البلاد


بحرية حرس الثورة: تجدر الإشارة إلى أن هذه الغواصة قد تم الاستيلاء عليها الآن، وسيتم نشر صور لها في الساعات القادمة