وقال جعفر حسان في لقاء لاحد برامج التلفزيون الاردني ان:" هناك تحديات هامة معظمها مرتبط بشكل كبير مع الاوضاع ".
واضاف: "ان معدل النمو الاقتصادي خلال ال10 سنوات الماضية كان حوالي 5ر6 % نموا حقيقيا في الاردن ، فيما انخفض هذا المعدل الى حوالي 5ر2 % خلال العامين الماضيين" مشيرا الى ان هذا المعدل قريب جدا من معدل النمو السكاني مما يعني ان دخل الفرد لم ينمو خلال العامين الماضيين بصورة حقيقية .
وتابع وزير التخطيط والتعاون الدولي جعفر حسان:"ان هذا الواقع كان له تأثير كبير على ايرادات الدولة وعلى الموازنة وقدرتها على التعامل مع الاوضاع والمتطلبات الاقتصادية وله تأثير كبير على قدرة الاقتصاد على استحداث فرص عمل جديدة وبكميات اكبر لمعالجة مسألة البطالة" .
وقال جعفر حسان ايضا ان :"هناك انخفاضا في ارقام السياحة وارقام الاستثمار بحوالي 17 % من الاستثمار الخارجي خلال العام الماضي، هذه كلها اثرت على الايرادات، وبالتالي الموازنة اليوم في وضع صعب لان هناك كذلك 88 % من اجمالي الانفاق هو انفاق جاري و 5 % من الانفاق انفاق راسمالي من نسبة الانفاق الرأسمالي الناتج المحلي الاجمالي، هذه ارقام لم نشهد مثلها من 10 سنوات ونتيجة هذه الارقام طبعا هناك عوامل مختلفة لكن انخفاض معدل النمو الحقيقي سبب اساس ضاغط يؤدي لهذه الاشكاليات وهذه المحددات" .
وحول موضوع الطاقة اشار حسان الى ان فاتورة طاقة خلال العام الماضي قد تكون من اكبر فواتير الطاقة التي تكبدها الاردن خلال تاريخه والتي بلغت 2 مليار و 750 مليون دينار تقريبا عام 2011 ، قائلا:" حيث تشكل الطاقة ما نسبته 26 % من فاتورة مستوردتنا كاملة، مما ادى الى ارتفاع المديونية والى مصاعب كبيرة يجب التعامل معها" ، مبينا انه ليس هناك حلول سحرية في المدى المباشر القريب.
وردا على سؤال حول ضبط العجز صرح حسان انه:" اذا استمرينا في هذا المسار فستتراكم علينا كلف خدمة الدين العام وتتضاعف خلال ال4 سنوات المقبلة"
واضاف :"أننا نولي ضبط عجز الموازنة اولوية هامة جدا ،لانه يعزز ثقة المستثمر ويخفض من قيمة الاستقراض بالنسبة للحكومة لاحقا وهو امر ضروري ".
وقال الوزير الاردني:" ان الدروس المستفادة مما حدث العام الماضي ليس فقط على الساحة العربية ، بل اجمالا هو ليس باعادة النظر في طبيعة النهج الاقتصادي بشكله العام ، ولكن بالتركيز على موضوع التوازن في التنمية وتوزيع العوائد التنموية ، وهو موضوع بحث في البنك الدولي وعلى مختلف الاصعدة ، واعتقد ان هذا الموضوع لم يخرج باي نهج جديد بعد".