واشارت اللجنة والمنظمة في تصريح مشترك ان هذه الممارسات وشبيهاتها تتم بعيدا عن كل مساءلة ومحاسبة حقيقيتين، ودون شعور السلطات الإدارية والأمنية والقضائية بأن للدولة المغربية التزامات سياسية ودبلوماسية أمام الرأي العام الدولي.
واوضحتا "ان المغرب قدم تقريره الرابع عن التزامه باتفاقية مناهضة التعذيب دون استشارة ومشاركة المنظمات الحقوقية وهيئات المجتمع المدني، ودون إبداء أي جدية في التحضير أو صياغته نهائيا أو تقديمه بجنيف، في تدبير أحادي يعبر عن قصور الرؤى لا ينسجم والترويج بإشراك المجتمع المدني في السياسات العمومية".
واعتبرت اللجنة ان التقرير كان يستعرض فصول من الدستور والقانون، وانه التزم الصمت تجاه التظلمات والانتهاكات التي شهدتها البلاد في السنوات الاخيرة.
من جهتهم، حث نشطاء من 14 منظمة حقوقية في المغرب السلطات على وضع قوانين لتجريم استخدام التعذيب.
وقال النشطاء في بيان: "انه بعد 6 سنوات من وضع المغرب لقانون يدين التعذيب فانه ما زال يمارس بشكل فعال وحقيقي" مضيفة "أن استخدام التعذيب يمتد إلي جميع مناطق البلاد ويتعرض له كثير من الشباب والنساء والرجال في الشوارع وأقسام الشرطة".
واشار البيان الى ان التعذيب يتنوع من الاستخدام المفرط للقوة ضد الاحتجاجات السلمية إلي الاعتقالات الوحشية واستجواب أشخاص بعد القبض عليهم أحيانا في مراكز احتجاز سرية لا تخضع لأي شكل من المراقبة أو السيطرة.
واضاف: "ان قانون العقوبات في المغرب يفتقر إلى تعريف واضح للتعذيب ويعاني ضعفا في الإجراءات الجنائية التي تضمن عدالة التحقيقات في قضايا التعذيب".
يذكر، ان الشرطة المغربية فرقت سلسلة احتجاجات العام الماضي بعضها بضرب المتظاهرين بقسوة، وقتل خلالها 8 اشخاص على الاقل، في حين أن تلك الاحتجاجات كانت متواضعة إذا قورنت بالثوار في دول عربية أخرى.