وفي هذا السياق قال عضو الحزب الجمهوري التونسي يوسف الشاهد لقناة العالم الاخبارية يوم الثلاثاء : لقد اتسمت الدبلوماسية الاخيرة هذه بتحركات لم نفهم ما هي موقعها من المشاورات وقد جرى طرد السفير بطريقة سريعة , ان لتونس مصالح اقتصادية في سوريا وهناك تونسيون يعيشون في سوريا ويجب ان نحافظ على امنهم .
ورأت أحزاب المعارضة التونسية أنه كان من الأفضل التنسيق مع الدول الشقيقة واستشارة المجلس الوطني التأسيسي وهي الجهة المنتخبة والمخولة لاتخاذ قرارات على غاية من الأهمية . واعتبرت هذه الاحزاب ان الموقف لاينسجم مع طبيعة الدور الذي يجب أن تقوم به الديبلوماسية في المحافظة على المصالح الحيوية للشعب ، كما دعت هذه الأحزاب الحكومة إلى الالتزام بالحكمة في التعاطي مع المصالح الخارجية التونسية والعودة إلى ممثلي الشعب في اتخاذ مثل هذه القرارات الهامة .
من جهته قال عضو حزب آفاق تونس ياسين ابراهيم لقناة العالم الاخبارية : ان تونس قد قررت طرد السفير (السوري) لوحدها ومن غير التنسيق مع الدول العربية المعنية التي تعمل في الشأن السوري وتخدم هذه المسألة وبغض النظر عن مسألة عدم استشارة المجلس التأسيسي فان الامر هذا يظهر على انه غير طبيعي .
وفي تصريح مماثل قال عضو الحزب الديمقراطي التقدمي اياد الدهماني : نعتبر هذا القرار خاضع للاملاءات الخارجية ونتمنى ان تكون لدى الحكومة التونسية رصانة اكبر .
بدورهم يرى الصحفيون التونسيون أن الحكومة ليس لها علم دقيق بما يجري في الأراضي السورية , ففي نظرهم سوريا تتعرض لمخطط أمريكي صهيوني يرمي إلى إسقاط نظامها الحالي الممانع والذي لطالما كان له مواقف صارمة في القضايا العربية.
وفي هذا السياق قال الاعلامي التونسي خليل الحناشي لقناة العالم : ان هذه القرارات تم املاءها من الخارج ومن الجهة القطرية ومن الجهة الاميركية .
اما الصحفية التونسية نعيمة الشرميطي فقالت بدورها: ان هذا القرار ليس تونسيا وفيه تدخل اجنبي .
وتتوالى ردود الأفعال المنددة بهذا القرار في تونس والذي يرى الكثيرون أنه لا يخدم القضية السورية ولا العلاقات الديبلوماسية بين البلدين فالأنظمة في نظرهم متغيرة لكن الشعوب وصلتها ببعضها دائمة لا تزول .
Fz-14-20:47