وقرر فريق ريد بول ولليوم الثالث على التوالي أن لا يشارك في فترة بعض الظهر من جولة التجارب التحضيرية الأولى لهذا الموسم والتي تحتضنها حلبة خيريز الإسبانية، وذلك بسبب معاناته مع التعديلات الجديدة التي أدخلت على السيارات وخصوصاً على المحرك الذي عاد إليه الشاحن الهوائي "توربو" للمرة الأولى منذ عام 1988 وبسعة 1.6 ليتر من ست أسطوانات ومع علبة غيارات من 8 سرعات.
ولم يتمكن السائق الجديد لريد بول الأسترالي دانيال ريكياردو من إكمال أكثر من 7 لفات على متن السيارة الجديدة "آر بي 10"، وهو كان متخلفاً بفارق 10 ثوان عن أسرع زمن والذي سجله سائق فيراري الإسباني فرناندو ألونسو.
"كانت تجارب صعبة للغاية"، هذا ما قاله مدير الفريق كريستيان هورنر في بيان صادر عن ريد بول، مضيفاً: "واجهنا بعض المشاكل في المحرك وفي الهيكل أيضاً من ناحية التبريد، وهذا ما أثر على تقدمنا. لكن، ورغم عدم خوضنا الكثير من اللفات، ما تمكنا من تعلمه يظهر أنه بالإمكان حل هذه المشاكل في الجولة التجارب المقبلة في البحرين".
ويخوض هورنر وكبير المهندسيين التقنيين في الفريق أدريان نيوي سباقاً مع الزمن لإيجاد الحلول قبل جولتي التجارب المقبلتين اللتين تحتضنهما حلبة البحرين الدولية اعتباراً من 19 الشهر المقبل حيث ستقام جولتان مكونة الواحدة منهما من أربعة أيام، قبل السفر إلى أستراليا لافتتاح الموسم في 16 آذار/مارس المقبل.
ولم تكن مشاكل ريد بول معزولة عن مشاكل الفرق الأخرى المزودة بمحرك رينو، إذ عانى فريقا كاترهام وتورو روسو في الأيام الثلاثة الأولى من تجارب خيريز، في حين لم يسافر فريق لوتوس إلى إسبانيا بسبب تأخره في العمل على السيارة الجديدة.
وفي المقابل، قدم فريقا فيراري وماكلارين أداءً مشجعاً في خيريز، إذ خاض ثنائي الأخير البريطاني لويس هاميلتون والألماني نيكو روزبرغ أكثر من 250 لفة، كما تقاسم الفريق البريطاني مع منافسه الإيطالي الهيمنة على التجارب خلال الأيام الأربعة.
وسبق أن تخوف سائق ريد بول-رينو الألماني سيباستيان فيتل، الفائز باللقب العالمي في المواسم الأربعة الأخيرة، من أن تترك التعديلات الجديدة أثرها الكبير على الفرق.
وفرض فيتل هيمنته التامة على مجريات البطولة وتجسد ذلك بأفضل طريقة من خلال إنهاء السباقات التسعة الأخيرة من الموسم الماضي في المركز الأول، وهو إنجاز قياسي لم يحققه أي سائق في موسم واحد، ووحده الإيطالي البرتو اسكاري أحرز المركز الأول في 9 سباقات متتالية إنما على مدى موسمين (1952 و1953).