وقال نور الدين الرياضي المسؤول في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية) لفرانس برس "من اصل 50 شخصا تم توقيفهم الثلاثاء خلال هدم دور الصفيح في الحي الصفيحي «كاريان سونترال»، أحصينا الى حدود مساء اليوم الأربعاء 19 معتقلا، ما زالوا لدى الشرطة".
وبحسب نور الدين الرياضي فإنه "تم هدم أكثر من 40 كوخا قصديريا من أصل أكثر من 250، تنفيذا لقرار قضائي. للأسف السلطات تهدم القصدير دون تقديم بديل حقيقي للسكان، الذين سيبيتون ابتداء من اليوم في العراء".
من جانبه أفاد مصور فرانس برس الذي عاين مكان الهدم مساء الأربعاء، أن سكان الحي الصفيحي المذكور قضوا اليوم في البحث عن امتعتهم تحت الأنقاض، فيما البعض الآخر يبحث عن مكان للمبيت".
وذكرت يومية "الصباح" الأربعاء، أن أربعة من رجال الشرطة اصيبوا في تبادل للرشق بالحجارة خلال عملية الهدم، فيما أفادت مواقع إلكترونية إخبارية أن السلطات ألقت القبض على العشرات وهو ما لم تؤكده السلطات حتى الآن.
وأطلقت السلطات المغربية منذ حوالي عشر سنوات برنامجا وطنيا لازالة دور الصفيح تحت اسم "مدن بدون صفيح"، بهدف تحسين ظروف عيش ما يناهز مليون و800 ألف نسمة في 85 مدينة مغربية بدعم من الدولة وبكلفة اجمالية ستصل إلى 25 مليار درهم (2,3 مليار يورو).
وفي الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية حيث يقطن اكبر عدد من سكان المغرب (5 ملايين)، تطال مشكلة دور الصفيح 100 ألف عائلة، ولم تصل نسبة الانجاز المطلوبة حسب الأرقام الرسمية سوى 50%، وذلك بسبب الخلافات مع بعض السكان حول شروط نقلهم، واستفادتهم من مساكن لائقة.
واعلن محافظ مدينة الدار البيضاء في وقت سابق أن الهدف هو ازالة دور الصفيح في العاصمة "نهائيا بحلول سنة 2017"، ضمن برنامج ملكي لتأهيل العاصمة الاقتصادية بأكملها.
وبحسب الرياضي فإن "السلطات تعتمد على احصائيات قديمة لسكان دور الصفيح تعود الى سنة 2000 وما قبلها، بحيث اليوم كبر الشباب وتزوجوا وتضاعف عدد قاطني دور الصفيح، اضافة الى الوافدين الجدد بسبب الهجرة والفقر، تحت أعين السلطات وبمعرفة مسبقة منها".
وما زال موضوع ازالة دور الصفيح في المغرب قيد النقاش حيث ان تفجيرات 16 أيار/ مايو 2003 في الدار البيضاء التي راح ضحيتها 33 شخصا و12 انتحاريا، ينحدر منفذوها من حي "سيدي مومن" الصفيحي المعروف في العاصمة الاقتصادية، التي تعتبر أكبر تجمع لأحياء الصفيح في المملكة.