عاجل:

فيينا.. والانهيار الخليجي

الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠١٥
٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش
فيينا.. والانهيار الخليجي مع ان الاتفاق النووي لن ينفذ بمجرد الاعلان عنه، لانه سيحال الى الكونغرس في أميركا والمجلس الاعلى للأمن القومي ومن ثم مجلس الشورى الاسلامي في ايران، وان تأثيراته المادية قد تتأخر فيما يتعلق بالعقوبات ضد طهران خاصة، الّا انه سيترك آثاره على المنطقة مع وجود لاعب ايراني ذكي يحسن استغلال الفرص ولديه مسارات استراتيجية واضحة وأهداف مشروعة تنسجم مع تطلعات الشعوب والجماهير.

سأبدأ من تصريحات أحد الظرفاء الخليجيين، الذي يخرج علينا بين فينة وأخرى بدعابة تذكرنا بالراحل معمر القذافي الذي صرنا نفتقده في كل مؤتمر قمة عربية.. والتي نصح فيها ايران بتوقيع الاتفاق النووي مع الغرب!

مثل هذه التصريحات تثير القلق.. على قاعدة ألف عدو عاقل خير من صديق مجنون.. فكيف اذا كان هذا المجنون عدو وجار في الوقت ذاته؟! وبصراحة امثال هذا المعتوه يجعلنا في حالة يأس من مستقبل اشقائنا العرب اذا كانت نخبتهم بهذا المستوى وعلى هذا الغرار.

يظهر ان الايرانيين سيأخذون بنصيحة جارهم الظريف وسيوقع "ظريفهم" مع الاختلاف في الظرافة.. اتفاق القرن كما تسميه بعض قنوات الاعلام مع الشيطان الاكبر ومجموعته في 1+5.

لن اتحدث هنا عما كسبه الايرانيون وما سيفقدونه في اتفاقهم، وهل انه اتفاق سئ لايران والمنطقة والعالم، ام انه جيد، يؤمن مطالب ايران ويوفر مستلزمات المضي في استراتجياتها الداخلية والخارجية ومسيرة البناء الحضاري والانتاج العلمي والتطور الاقتصادي الذي بدأته في ظل عقوبات غبية احياناً و"ذكية" احياناً اخرى.. وعدم حديثي سببه ان مجرد انفعال الكيان الغاصب للقدس وبعض الانظمة الرجعية هو خير دليل على محصلة الاتفاق لصالح ايران وصحة المسار الذي تمضي فيه الجمهورية الاسلامية.. ولا اعتقد ان عاقلاً يختلف في هذا الشأن.

لكني سأتحدث عن تداعيات الاتفاق على المنطقة وعلى محور المقاومة وعلى دول الارتهان العربي.. لكن قبل ذلك اشير الى نقطة غاية الأهمية، وهي ان الهزيمة النفسية التي بدأت تظهر بين معسكر حلفاء اميركا في المنطقة والذين افضل تسميتهم بـ "الايتام"، ستكون كبيرة للغاية، فهم في حالة من الهستيريا والضياع رغم كل الجهود الأميركية والغربية والصهيونية للملمتهم وتضميد جراحهم والحيلولة دون انهياراتهم.. نعم الهزيمة النفسية بدأت تظهر في اكثر من موقع وبشكل مطرّد مع تقدم المفاوضات في فيينا.. وهذا الحبل النفسي الذي يلتف اليوم على اعناقهم هم الذي حاكوه من خلال "تغويل" ايران وتصويرها بأنها المارد والطوفان الذي سيقتلع انظمتهم السياسية والاجتماعية.. وعلى نفسها جنت براقش!

ومع ان الاتفاق النووي لن ينفذ بمجرد الاعلان عنه، لانه سيحال الى الكونغرس في أميركا والمجلس الاعلى للأمن القومي ومن ثم مجلس الشورى الاسلامي في ايران، وان تأثيراته المادية قد تتأخر فيما يتعلق بالعقوبات ضد طهران خاصة، الّا انه سيترك آثاره على المنطقة مع وجود لاعب ايراني ذكي يحسن استغلال الفرص ولديه مسارات استراتيجية واضحة وأهداف مشروعة تنسجم مع تطلعات الشعوب والجماهير.

لذلك ليس من باب الصدفة ان تبدأ معركة تحرير الانبار والهجوم على معقل الارهاب والجريمة (الفلوجة) تزامناً مع الحديث عن الاتفاق، كما انه ليس من المصادفة ان تسلم أميركا مجموعة من طائرات الـ (اف 16) الى العراق في نفس الوقت...

وكما ان الانتصارات التي سجلها الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية في القلمون وفي الزبداني وفي افشال ما سمي بـ "عاصفة الجنوب"، وقوات حماية الشعب الكردي في الحسكة، ليست اعتباطية من حيث التوقيت.. فأن تدمير العدوان السعودي لهدنة "شهر رمضان" التي اعلنتها الأمم المتحدة والتمادي في القصف الوحشي للمدنيين في اليمن والتصعيد الذي يقوم به مسلحو "جيش الفتح" الذي هو نتاج التنسيق المخابراتي التركي ـ القطري ـ السعودي واشياعهم واتباعهم، ليس مصادفة، بل يعبر عن صراع بين ارادتين، ارادة بناء والمقاومة وتقديم الحلول السلمية على النزاعات المسلحة، وارادة التدمير والتكفير والعمالة القادمة من الصحراء.

والمؤكد هو ان ايران بدون عقوبات ستكون اقوى والمؤكد ايضا هو ان اعدائها بعد الاتفاق سيكونون أضعف، وفي حين يضطر فيه السعودي لسحب 65 مليار دولار من صندوقه السيادي لسد العجز في ميزانيته وتغطية نفقاته الحربية التي تجاوزت الى الآن 50 مليار دولار، فان نحو 150 مليار دولار ستعود الى الخزينة الايرانية مع التوقيع على الاتفاق.. ناهيك عن ما سيتركه الاتفاق من تأثير على الداخل الايراني وأهم ما فيه تعزيز الثقة بالذات والتلاحم بين جماهير الشعب والقيادة...

قد تكون معركة الفلوجة (الانبار) هي تباشير انفراجة في فيينا، تحدث عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمفاوض الايراني اكثر من مرّة.. حتى لو كابر الاميركيون والفرنسيون على جراحهم وأبوا ان يتحدثوا عنها!
وعلى حدود الانبار مع سوريا سيتبين الخيط الابيض من الفجر.. وان غداً لناظره قريب.
• علاء الرضائي
 

0% ...

آخرالاخبار

رئيس بلدية مدينة غيرني شمال قبرص: إنقاذ أكثر من 200 شخص من العبارة الغارقة لكن مصير 70 شخصا لا يزال مجهولا


واشنطن تعجز عسكرياً فتفتح جبهة اقتصادية لخنق إيران!


المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران جيش الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


حماس: القرار يمثل تحديًا للمجتمع الدولي ويستدعي تحركًا وعقوبات رادعة لوقف سياسات الاحتلال


حركة حماس: مصادرة العدو أكثر من 37 دونمًا من أراضي بيتونيا تأكيد على استمرار سياسة سرقة الأرض وفرض مخططات التهويد والضم


إيران تعلن جاهزيتها لإنشاء منطقة حرة مشتركة مع تركيا في خوي


حين يحاصرون إيران… تردّ بالمختبرات


المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال يستهدف منطقة مجرى النهر ببلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة