عاجل:

الغريق يتشبث بكل قشة.. البشير مثلاً

الأحد ٠١ نوفمبر ٢٠١٥
٠٣:٠٤ بتوقيت غرينتش
الغريق يتشبث بكل قشة.. البشير مثلاً قبل ثمانية اشهر ونيف وفي 26 مارس/ آذار الماضي، أطلقت السعودية عدوانها على اليمن الفقير زاعمة أنها تقود تحالف مكون من 10 دول عربية بالاضافة الى تركيا وباكستان، لتحقيق ثلاثة أهداف: دحر حركة الحوثيين السائدة في اليمن، استعادة حكومة الرئيس المخلوع منصور هادي، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

الاعلان هذا إصطدم ومنذ اللحظة الأولى بصخرة سلطنة عمان المعروفة بحكمتها وحنكتها وذكاء قيادتها حيث أعلنت ليس فقط عدم مشاركتها في العدوان الغير مبرر، بل رفضها لذلك.. داعية الى حلحلة الأمور عبر مساعدة الأفرقاء اليمنيين بالجلوس على طاولة الحوار وتشجيعهم ودفعهم نحو الحل السياسي بدلاً من رفع السلاح بوجه بعضهم الآخر، خاصة والكل يقف على عدم مشروعية العدوان وأهدافه التي لم تتحقق حتى هذه اللحظة، وسوف لن تحقق حسب الواقع على الأرض وكلام المراقبين وما يدور في كواليس اللقاءات السعودية مع كبار المسؤولين الغربيين وفي مقدمتهم الاميركان والبريطانيين والفرنسيين، الذي أخذوا يتحدثون عن عدم جدوى العملية العسكرية في اليمن خلال الأيام القليلة الماضية.

 

الى جانب العقلانية العمانية، رفض البرلمان الباكستاني ومؤسسته العسكرية المشاركة رافعاً شعار الأستعداد للمشاركة في حال تعرض مكة والمدينة الى عدوان دفاعاً عن المقدسات الاسلامية، فيما تركيا هي الآخرى تنصلت تحت يافطة انشغالها بالارهاب الداخلي والحرب على سوريا؛ أما مصر الحليف الستراتيجي فقد زادت أعذاره في عدم ولوجه في مستنقع اليمن، كي لا تغرق مرة اخرى مثلما حصل لها في عهد جمال عبد الناصر (1962-1967) وخسرت خلالها أكثر من (10) آلاف عسكري؛ لتبقى الرياض ومجموعة من الأنظمة الموروثية والديكتاتورية مثل قطر والامارات والكويت والبحرين والاردن والمغرب والسودان يدفعون بأبنائهم ومرتزقتهم نحو مسلخ فيتنام العرب ليسقطوا بالعشرات يومياً في ظل تعتيم إعلامي مطبق.

 

المغرب سرعان من أنسحب مما يسمى بالتحالف السعودي فور سقوط أول طائرة له ومقتل طيارها الذي رجعت جثته بوساطة عمانية، فيما الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية في قضايا تتعلق بالابادة الجماعية لابناء بلدته وجلدته في دارفور وغيرها، وعلى ضوء "الغريق يتشبث بكل قشة" هرع مسرعاً نحو قبلة البترودولار ليقبل عباءة ملكها المخرف معلناً إستعداده التام في وضع كل إمكانات السودان العسكرية تحت تصرف قائد الحرب على اليمن ولي ولي العهد الشاب الارعن والمتهور محمد بن سلمان، مقابل العمل على سحب حكم إلقاء القبض عليه من قبل محكمة الجنايات الدولية والتي وعده بها الملك سلمان العاجز عن القيام حتى بأموره ولا يفقه ما يقول، ودفع بمئات الجنود السودانيين نحو مسلخ آل سعود عسى ولعل ينتج عنها كارثة منى اخرى ويعود ابناء السودان في صناديق خشبية إن حالفهم الحظ وإلا فسيحرقون في نار كاوية لايمكن لملمت حتى رماد رفاتهم كما حدث للكثير من أفراد القوات الاماراتية والبحرينية والسعودية والمرتزقة اليمنيين في قاعدة مأرب .

 

سلطان آل سعود المصاب بالزهايمر لم ولن يتمكن من إقناع حلفائه الأميركان وغيرهم بمنح البشير الحصانة أمام قرار محكمة الجنايات الدولية، في وقت أرتفع فيه صيحات المعارضة والانقسام داخل السودان ضد القرار الذي استفرد به البشير وتجهيزه لستة آلاف جندي عقب زيارة الرئيس اليمني المستقيل عبدربه منصور هادي للخرطوم أخيراً، بعد أن وعدته الرياض بتقديم مليار دولار كمساعدة للسودان 50% يذهب مباشرة لحساب البشير والباقي يتقاسمه الداعمون لقراره الدخول في الوحل اليمني، فيما يبقى أبناء البلد قرابين كالخراف ينحرون على مسلخ كهنة آل سعود، رغم معرفة الجميع بأنه لا وفاء لوعود يطلقها ملك لا حول له ولا قوة أو شاب أرعن لا يفقه السياسة ولا الإدارة، وأن هذا الوعد سيذهب مهب الريح كما وعد الحصانة من قرار المحكمة الدولية للجنايات .

 

الرافضون في السودان لقرار البشير المهين والفاقد للمشروعية والمعارضة للدستور والقومية العربية آخذون في التزايد.. مطالبين إياه بعدم زج أبنائهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، فيما البشير يزج بالوجبة الثالثة نحو مهلكة اليمن وإذا بالانباء تتحدث عن تعرض القوات السدوانية في عدن ومحيطها للعديد من الهجمات المسلحة وتكبيدها خسائر في العدة والعتاد من قبل أبناء حنوب اليمن الذين كان ينبغي أن يكونوا شركاء لهم ضد القوات اليمنية المشتركة، خاصة عشيرة الصبيحة ضمن ما يسمى بـ”المقاومة الشعبية” التابعة لعبد ربه منصور هادي، فتم الهجوم على مقرهم المركزي بالصولبان وعلى وحدات تجمعهم في مديرية البريقة بمنطقة بئر أحمد وعلى تجمعهم بمحيط مستشفى النقيب بالمنصورة، وغيرها ما دفع بالقوات السودانية التوجه نحو ميناء بمنطقة كالتكس برفقة آلياتهم بعد أن خذلتهم القوات الاماراتية في مساندتهم أمام حشود المهاجمين، وتسري الرعب والخوف والفزع والوحشة والوحدة في صفوفهم مطالبين قادتهم بالعودة الى ديارهم.

علي الأشقر- كاتب وباحث لبناني
 

0% ...

آخرالاخبار

السودان أمام فرصة أخيرة.. حوار شامل لإنهاء الحرب!


صادر لبنانية: طيران الاحتلال يعتدي بغارتين على بلدتي المنصوري وبيوت السياد في جنوب لبنان


السفير الإيراني فی بغداد يسلّم وزير الخارجية العراقي رسالة مكتوبة من نظيره الإيراني  


استخبارات حرس الثورة: العدو الذي يتوق بشدة إلى مقاومة الإيرانيين لمدة 200 يوم يسعى إلى تقويض الاستقرار الوطني والقدرة على الصمود من خلال الحرب النفسية


استخبارات حرس الثورة:  رد الشعب الإيراني يقوم على التصدي للجهات التي تعبث بالاستقرار والوحدة


بن غفير يستعرض إذلال الأسيرات.. وهناء تواجه السجّان!


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرًا في بلدة صربين جنوب لبنان


مصادر سورية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على تل أحمر شرقي في ريف القنيطرة


استخبارات حرس الثورة: العدو العاجز أمام صمود الإيرانيين يسعى إلى استنزاف الاستقرار والقدرة على الصمود عبر الحرب النفسية


قیادة حرس الحدود الايرانية: حرس الحدود في قاعدة بندر عباس البحرية يضبط مليوني لتر من الديزل المهرب في مياه الخليج الفارسي


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة