عاجل:

عقوبات سعودية على... الحريري!

الثلاثاء ٠٨ مارس ٢٠١٦
٠٧:٢٤ بتوقيت غرينتش
عقوبات سعودية على... الحريري! ممنوع «الاجتهاد» في مقابل «النص» السعودي، حتى ولو كان «المجتهد» سعد الحريري. «مملكة الخير» تريد من الجميع الاصطفاف في حربها ضد حزب الله، ومن يتخلّف عن الركب عليه الاستعداد لتحمّل العواقب.

لم يعُد للرئيس سعد الحريري في المملكة العربية السعودية ما كان له سابقاً. يكاد رئيس تيار المستقبل يتحوّل من حليف أساسي للرياض الى «عبء» على ما يروّج له البعض في البلاط السعودي.

آل سعود فقدوا «حكمتهم» التي طالما تغنّى بها مريدوهم، وبدأوا بإطلاق النار على لبنان في كل الاتجاهات، بما فيها «وكيلهم السياسي» سعد الحريري، والأسباب كثيرة: كل «الاستثمار» السعودي في لبنان في السنوات العشر الماضية لم يدرّ «عائدات» تذكر: لم يتمكّن الحريري من انتزاع أي تنازل من حزب الله، لا في زمن التظاهرات «المليونية» ولا في زمن المحكمة الدولية، ولا في الحكومة ولا في الحوار.
اعتادت المملكة معاقبة كل من يخالف توجيهاتها. ولأن الطبع يغلب التطبّع، لم تستطع أن «تهضم» الموقف المرتبك والمتردد لرئيس تيار المستقبل، بسبب ظروفه الموضوعية، حيال تصنيف المملكة ومعها الدول الخليجية حزب الله في خانة «التنظيمات الإرهابية»، فاتخذت قرارها بمحاصرته والضغط عليه من أضعف خاصرة عنده: «رئته» المالية «سعودي أوجيه». صحيفة «عكاظ» السعودية أشارت أمس الى أن «المملكة اتخذت إجراءات لمحاسبة شركة سعودي أوجيه المملوكة من سعد الحريري، لتأخّرها منذ أشهر في دفع رواتب الآلاف من موظفيها». ونقلت عن مصدر مسؤول في وزارة العمل «تشكيل لجنة لحل مشكلة تأخر رواتب الموظفين، بعد شكاوى العديد منهم من تأخر الشركة في دفع الرواتب منذ أربعة أشهر»، ما دفع بالوزارة إلى «قطع عدد من الخدمات عن الشركة، على رأسها خدمات التأمينات الاجتماعية، وخدمات المديرية العامة للجوازات». وليست هي المرة الأولى التي تفوح فيها رائحة «أوجيه» وأزمتها المالية المستمرة منذ سنوات. فقد نشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أخيراً تقريراً يتحدّث عن «56 ألف موظف في الشركة، بينهم فرنسيون، لم يتقاضوا رواتبهم منذ خمسة أشهر». وكشفت أن السفير الفرنسي في الرياض «تدخل» وبعث برسالة الى الحريري.
المعلومات المتداولة حول الأزمة المستجدة تشير الى أن «المدير العام للشركة كان قد وعد الموظفين، في مذكرة داخلية الشهر الماضي، بصرف مرتب شهر، والمستحقات المتأخرة على دفعات شهرية، لكنه لم يف بوعده». وبرر هذا التأخير بتأثر ميزانية الدولة بفعل التراجع الحاد في أسعار النفط عالمياً، أو عدم حصول الشركة على مخصصات حكومية. وفي معلومات أخرى أن «الحكومة السعودية بدأت باتخاذ عدد من التدابير للتكيّف مع انخفاض الإيرادات نتيجة هبوط أسعار النفط، كان أبرزها خفض الإنفاق الحكومي بهدف السيطرة على عجز الموازنة، وأحدث ذلك ضغوطاً على شركات الإنشاءات في المملكة، ومنها شركة الحريري، مع تلقّيها أموالاً أقل من الحكومة، ما أدى في بعض الحالات إلى تأخر دفع أجور آلاف العاملين الأجانب لبضعة أشهر».
ولأن كل شيء في السعودية يتحرك بـ»فعل فاعل»، يحار مستقبليون بارزون، ومقرّبون من الرئيس الحريري، في تشخيص إجراءات المملكة وما إذا كان لها علاقة بالتصعيد السعودي ضد لبنان. المؤكد بالنسبة الى هؤلاء أن «الإجراءات السعودية بحق الشركة موجّهة في الدرجة الأولى إلى الرئيس الحريري نفسه». ويكشف هؤلاء أن «زيارة الـ24 ساعة التي قام بها الحريري للرياض أخيراً، كانت تتعلق بقضايا مالية، حيث نقل مسؤولون سعوديون اليه هذا الجوّ ومهّدوا له». وهم يعزون «الضربة» السعودية الجديدة إلى «عدم رضى الأمراء الجدد عن السياسة التي يتبعها الحريري منذ عودته إلى لبنان، ونتيجة عدم قدرته على مواكبة حملة الرياض على حزب الله، وعدم استعداده لترجمة القرار السعودي على الساحة الداخلية». ولذا «ارتأت» المملكة «الضغط عليه مالياً»، بعدما «هدّدته» سياسياً، عبر مقالات نشرتها وسائل إعلام مقرّبة من نظام آل سعود. ويرى مراقبون في هذا المشهد «انتقاماً ممنهجاً من الرئيس الحريري» الذي «تخلف عن الأمر السعودي بأن يكون رأس حربة في المواجهة مع حزب الله»، بل سعى إلى «تعديل الوضع القائم، معوّلاً على التدخل الفرنسي والأميركي لإجبار المملكة على التراجع». كذلك فإنه «يحاول التمايز عن الموقف المتشدّد للمملكة، لأنه لا يزال يضع رئاسة الحكومة في ظل أي تسوية نصب عينيه».
وتلفت المصادر المستقبلية الى أن «موضوع تأخر الرواتب ليس بجديد»، مشيرة الى أن «المعلومات التي وصلت من الإدارة المالية أكدت أن الأزمة آخذة نحو الانحسار، وأنه كان من المقرر أن يبدأ الحريري منذ نهاية الشهر الجاري دفع الراتب المستحقة، إضافة إلى دفع راتب شهر متأخر، على أن يسدد خلال خمسة أو ستّة أشهر كل الديون». ولكن، بحسب المصادر نفسها، «السعودية اليوم هي غيرها ما كانت عليه أيام الملك عبدلله الذي كان يوفر الغطاء الكامل للحريري، ويمنع نبش ملفات هذه الشركة». ويريد المعنيون في النظام السعودي الجديد أن يقولوا للحريري إن هناك «حدوداً للتصرف ترسمها المملكة ولا يصحّ تجاوزها والاجتهاد في مقابلها»!
• ميسم رزق – الاخبار

2-208

0% ...

آخرالاخبار

ترامب يتخبّط في حرب إيران ويصعّد حصاره الإقتصادي!


مستوطنون متطرّفون يقتحمون"مادما"لطمس ذاكرة الشهداء!


يسرائيل هيوم: الفوضى تتصاعد داخل "الليكود".. الوزيرة غيلا غمليئيل تتقدم بشكوى رسمية للشرطة الإسرائيلية بوجود عمليات تزوير


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة غزة


إيران تطلق خطًا متطورًا لإنتاج أدوية السكري القابلة للحقن الذاتي


العميد شكارجي: وسائل الإعلام المعادية هي جنود للكيان الصهيوني وأمريكا، ولذلك تُدرج ضمن بنك أهدافنا العسكرية


العميد شكارجي: هذه «شبه وسائل الإعلام» تُعدّ مصدرًا لترويج العنف والدعاية له وتوسّعه في العالم، وقد تسببت في اضطراب الحالة النفسية للبشرية


العميد شكارجي: كل إراقة للدماء وأعمال العنف في العالم تتم بدعم من هذه «شبه وسائل الإعلام»


العميد شكارجي: القوات المسلحة الإيرانية لا تنظر إلى هذه المؤسسات الإخبارية على أنها وسائل إعلام


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي: قنوات مثل «بي بي سي»، و«إيران إنترناشيونال» و«راديو فردا» مرتبطة بشكل مباشر بـ«الموساد» و«سي آي إيه» والأجهزة الاستخباراتية التابعة للعدو


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية