عاجل:

تركيا تتخلى عن "النصرة": صراع المسلحين يحتدم

الجمعة ٢٧ يناير ٢٠١٧
٠٩:١٨ بتوقيت غرينتش
تركيا تتخلى عن لم يأت ما نُقل عن مصدر في وزارة الخارجية التركية، يوم أمس، عن إعتبار بلاده تنظيم "داعش" وجبهة "فتح الشام" جماعتين إرهابيتين بجديد من حيث المضمون، نظراً إلى أن قرار وضعهما على لائحة أنقرة للمنظمات الإرهابية يعود إلى شهر حزيران من العام 2014، لكن من ناحية التوقيت يمكن الحديث عن جملة من التحوّلات، خصوصاً في ظل مواقف تركيا المستجدة من الأحداث السورية.

العالم - مقالات

على هذا الصعيد، كانت أنقرة على مدى السنوات السابقة من أبرز داعمي "فتح الشام"، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كما أن التقارير تحدثت عن علاقات تجمعها مع "داعش"، أبرزها تلك الصادرة عن السلطات الروسية، خلال الأزمة المفتوحة بين البلدين، في حين كانت تسعى للإستفادة من قوة الجبهة العسكرية في الحرب ضد الحكومة السورية، إلا أنها منذ إبرامها المصالحة مع روسيا إضطرت إلى تبديل مواقفها، لا سيما أنها باتت ضمن دائرة الإستهداف من جانب الجماعات المتطرّفة، حيث أصبح الحديث عن تفجير إرهابي داخل الأراضي التركية من الأخبار اليومية العادية.
حتى الساعة، لا تزال تركيا مُصرّة على موقفها من الرئيس السوري بشار الأسد، لناحية رفضها أن يكون جزءاً من المرحلة الإنتقالية، لكنها في المقابل لم تعد قادرة على التغاضي عن دور المنظمات الإرهابية، خصوصاً أنها أطلقت عملية عسكرية في الشمال السوري، تحمل إسم "درع الفرات"، تحت عنوان محاربة الإرهاب، وهي تدرك أنها لا تستطيع أن تؤمن الغطاء أو الحماية لـ"فتح الشام" في ظل تعاونها مع الجانب الروسي في إطلاق مفاوضات سياسية، الأمر الذي تُرجم بشكل واضح في مؤتمر الآستانة الذي جمع ممثلين عن فصائل المعارضة والحكومة في العاصمة الكازاخستانية.
في هذا السياق، ينبغي قراءة إعادة التأكيد التركي على أنها تتعامل مع "داعش" و"فتح الشام" كمنظمتين إرهابيتين، لا سيما أن الأخيرة كانت السباقة إلى إطلاق حملة عسكرية ضد الفصائل التي تدور في فلك أنقرة في الأيام الأخيرة، بحجة السعي لإجهاض المشروع الخارجي القاضي بالقضاء عليها، وهي تعلم جيداً أن هذه الفصائل لن تكون قادرة على رفض الأوامر التركية عندما تشن حرب عليها، وبالتالي جاء كلام المصدر في وزارة الخارجية بمثابة تأكيد على أن الطريق قطع أمام هذه الجماعة، التي تسعى إلى إنشاء كيان سُني سياسي وعسكري، وإعلان الحرب عليها أصبح مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.
وضمن هذا السيناريو، عمدت أغلب الفصائل المعارضة، التي أعلنت "فتح الشام" الحرب عليها، إلى "مبايعة" حركة "أحرار الشام" التي تعتبر من أقوى المجموعات في الشمال السوري، في حين أن الأخيرة لم تتردد بالإعلان عن أن أي إعتداء على الفصائل التي إنضمت إليها سيكون بمثابة إعلان حرب لن تتوانى في وقفها مهما تطلب ذلك من قوة، الأمر الذي قد يساهم في تعقيد الأزمة على نحو غير مسبوق، في حال رفضت "فتح الشام" وقف العملية التي تقوم بها، نظراً إلى أن ذلك سينقل المواجهة إلى مرحلة جديدة، تكون بين الجبهة و"أحرار الشام"، بينما عودتها عنها سيكون بمثابة التراجع أمام التحديات التي كانت قد أعلنت عنها بنفسها، وبالتالي إعطاء إشارة بأنها تخشى الدخول في معركة كبيرة مع باقي الفصائل، وكانت تفضل الإستمرار بالطريقة نفسها التي تقوم على أساس "أكل السمك الصغير فقط".
وبعيداً عن المسار الذي ستسلكه الأحداث في الأيام المقبلة، هناك حقيقة لا يمكن لـ"فتح الشام" أن تتجاهلها في المرحلة المقبلة، وهي أن تركيا لم تعد تمانع القضاء عليها بغض النظر عن التوقيت، وربما هي تستفيد من المعارك الأخيرة لكي تقسم الساحة، في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، إلى قسمين: الأول يدور في فلكها والثاني يدور في فلك الجبهة، أي تحقيق الهدف الذي كان يعتبر الوصول إليها من المستحيلات، لناحية فصل "المعتدلين" عن "المتشددين"، تمهيداً نحو محاربتها وتسليم كافة المناطق إلى الفصائل التي تدور في الفلك التركي، كورقة تستفيد منها أنقرة على طاولة المفاوضات السياسية.
في المحصلة، تركيا ما بعد الآستانة لن تكون كما كانت قبلها، مهما كان توجه الإدارة الأميركية الجديدة التي أعلنت عن رغبتها في إقامة مناطق آمنة، بالرغم من أن الثقة بالرئيس رجب طيب أردوغان مفقودة من قبل غالبيّة اللاعبين الإقليميين والدوليين.

*ماهر الخطيب - النشرة

102-4

0% ...

آخرالاخبار

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


السودان أمام فرصة أخيرة.. حوار شامل لإنهاء الحرب!


صادر لبنانية: طيران الاحتلال يعتدي بغارتين على بلدتي المنصوري وبيوت السياد في جنوب لبنان


السفير الإيراني فی بغداد يسلّم وزير الخارجية العراقي رسالة مكتوبة من نظيره الإيراني  


استخبارات حرس الثورة: العدو الذي يتوق بشدة إلى مقاومة الإيرانيين لمدة 200 يوم يسعى إلى تقويض الاستقرار الوطني والقدرة على الصمود من خلال الحرب النفسية


استخبارات حرس الثورة:  رد الشعب الإيراني يقوم على التصدي للجهات التي تعبث بالاستقرار والوحدة


بن غفير يستعرض إذلال الأسيرات.. وهناء تواجه السجّان!


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرًا في بلدة صربين جنوب لبنان


مصادر سورية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على تل أحمر شرقي في ريف القنيطرة


استخبارات حرس الثورة: العدو العاجز أمام صمود الإيرانيين يسعى إلى استنزاف الاستقرار والقدرة على الصمود عبر الحرب النفسية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة