عاجل:

المغامرة بالجنوب السوري: هل يُخطئ الأردن كما أخطأت تركيا وينصاع لواشنطن؟

الأحد ١٤ مايو ٢٠١٧
٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش
المغامرة بالجنوب السوري: هل يُخطئ الأردن كما أخطأت تركيا وينصاع لواشنطن؟ بقي الأردن غائباً عن الصراع السوري لفترة طويلة مؤمناً أنه غير معني إلا بالدفاع عن حدوده. لكن هذه اللهجة تغيرت، وبرز معها الحديث الجديد عن احتمال دخول الأراضي السورية لحماية "الأمن القومي الأردني". الأمر الذي أبرز توتراً بين الأردن وسوريا، والذي تساءل فيه الكثيرون عن مصلحة الأردن الدولة التي تعيش على شفير الإنفجار الديموغرافي الداخلي، لأسبابٍ باتت معروفة. فكيف يمكن مقاربة المغامرة الأردنية في الجنوب السوري إن حصلت؟ وهل قرر الأردن تغيير دوره تجاه الصراع في سوريا؟ وكيف تسعى واشنطن لإستغلال ذلك؟

العالم - سوريا

التوتر السوري الأردني

تجري المناورات الأردنية الأمريكية في الشمال الأردني وتستمر حتى الثامن عشر من الشهر الحالي. في حين يسود التوتر العلاقة بين سوريا والأردن، على وقع التهديدات الأردنية التي تحدثت عن احتمال دخول الأراضي السورية لحماية الأمن القومي، في وقتٍ رفضت فيه القيادة السورية التهديدات الأردنية معتبرة أنه سيتم التعامل مع القوات الأردنية على أنها قوات معادية في حال تخطيها الحدود دون تنسيق مع النظام.

الدور الأردني: هل تغيَّر؟

عدة مسائل يمكن لحاظها فيما يخص الدور الأردني تجاه الأزمة السورية. وهنا نُشير للتالي:

أولاً: يوجد اختلاف بين مناورات العام الحالي، والمناورات السابقة والتي حصلت خلال الأعوام الستة الماضية. حيث تم نقل مسرح المناورات من منطقة البحر الميت جنوب الأردن الى الحدود الشمالية المقابلة للحدود السورية. وهو ما يمكن اعتباره بحسب الخبراء، يأتي في سياق التهديد الأردني تجاه سوريا وما لقيه من رد سوري، نتيجة معطيات واقعية.

ثانياً: ما يزيد من الإعتقاد السوري بشبهة التحركات الأردنية، نوع وحجم الأسلحة المتطورة الجوية والبرية المستخدمة في المناورات والتي تتضمَّن طائرات إنزال ومدرعات بريطانية وأمريكية تتناسب مع الجغرافيا العسكرية لمنطقة المناورات، بالإضافة الى مشاركة وحدات من المجموعات السورية المسلحة ما يُقارب عددها 6000 مسلح، تم تدريبهم من قبل ضباط غرفة الموك، والتي أدارت عمليات للتحالف الدولي في سوريا.

ثالثاً: ليس بعيداً عن أثر الدور الأردني، حذَّرت أطراف في المعارضة الداخلية بأن قيام الأردن بأي خطأ تجاه الدولة السورية، سينعكس على الإستقرار الأردني، حيث تعتقد هذه الأطراف أن إشراك القوات البرية الأردنية بعمليات عسكرية برية داخل سوريا سيُغرق الأردن في المستنقع السوري، وهو أمر خارج قدرة البلاد عسكرياً وسياسياً وإقتصادياً وديموغرافياً.

العجز الأمريكي في سوريا والسعي لمعادلات جديدة

عدة مسائل تتعلق بالمساعي الأمريكية وعلاقتها بالتغيُّر المطلوب من الأردن سياسياً وعسكرياً نُشير لها في التالي:

أولاً: إن العجز الأمريكي أمام انجازات الجيش السوري أجبر واشنطن على البحث عن سُبلٍ جديدة تتخطى مساحة الجغرافية السورية. خصوصاً أن واقع الدولة السورية خرج عن إطار التأثير الأمريكي، حيث يبدو واضحاً سير العمليات التي يخوضها الجيش لصالحه في الميدان السوري، وفشل الرهان الأمريكي على الأطراف التابعة له في هذا الميدان. مما دفع واشنطن للتفكير بما هو خارج الميدان السوري عسكرياً.

ثانياً: يُعتبر ما يجري، تأكيد على فشل الرهان على أي توافق روسي أمريكي فيما يخص الملف السوري. وهو ما تُثبته التوجهات الأمريكية تجاه كل من السعودية والأردن. حيث بات الوضع في سوريا خارجاً عن إطار القرارات المنفردة وبالتالي فإن الواقع المُعقد للأزمة السورية أوضح للطرف الأمريكي صعوبة التوافق مع روسيا التي تعترف علناً بحاجتها للتنسيق مع إيران فيما يخص الأزمة السورية. وهو ما أبطل كل المحاولات الأمريكية لإبعاد موسكو عن طهران بعد أن باتت أدوارهم مُتكاملة.

ثالثاً: من الناحية العسكرية، فإن تقدم الجيش السوري خارج النطاق الجيو- عسكري الذي تَبِع معركة حلب، أثار حفيظة واشنطن خصوصاً أن الجيش السوري يُخطط لتوسيع سيطرته على مناطق البادية السورية بهدف الوصول الى الحدود العراقية وربط الحدودين وفتح المعابر التي تربط البلدين والتي تم إقفالها في وجه الدولة السورية منذ أواخر حزيران 2014 عندما سيطر تنظيم داعش الإرهابي على هذه المعابر.

رابعاً: تهدف واشنطن من خلال أي عملية، لتغيير جغرافيا الميدان السوري لصالح مشاريعها عبر تغيير معادلات القوة والتي فشلت الأطراف الميدانية التابعة لها في تحقيقها. وذلك عبر وضع اليد على المثلثات الحدودية التي تربط  كل من سوريا بالأردن والجولان المحتل من جهة، والحدود السورية الأردنية مع العراق من جهة أخرى. وهو ما سعت لفرضه من خلال مُقترحات المناطق الآمنة.

إذن، قد يُفكر الأردن في المخاطرة كما فعلت تركيا. لكن النتائج ستكون كارثية وأكبر. فالدخول الأردني في المستنقع السوري، يعني تجاوز الخطوط الحمراء التي يبدو أن سوريا قادرة على مواجهتها. في حين سيُعتبر ذلك تحدياً للعديد من الأطراف الحليفة لدمشق. فهل يحمل الأردن قدرة الإنصياع لأمريكا والتي لن تخسر شيئاً طالما أن المعركة وتأثيراتها هي على أرض الآخرين؟
المصدر: الوقت

103-4

0% ...

آخرالاخبار

مستوطنون متطرّفون يقتحمون"مادما"لطمس ذاكرة الشهداء!


يسرائيل هيوم: الفوضى تتصاعد داخل "الليكود".. الوزيرة غيلا غمليئيل تتقدم بشكوى رسمية للشرطة الإسرائيلية بوجود عمليات تزوير


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة غزة


إيران تطلق خطًا متطورًا لإنتاج أدوية السكري القابلة للحقن الذاتي


العميد شكارجي: وسائل الإعلام المعادية هي جنود للكيان الصهيوني وأمريكا، ولذلك تُدرج ضمن بنك أهدافنا العسكرية


العميد شكارجي: هذه «شبه وسائل الإعلام» تُعدّ مصدرًا لترويج العنف والدعاية له وتوسّعه في العالم، وقد تسببت في اضطراب الحالة النفسية للبشرية


العميد شكارجي: كل إراقة للدماء وأعمال العنف في العالم تتم بدعم من هذه «شبه وسائل الإعلام»


العميد شكارجي: القوات المسلحة الإيرانية لا تنظر إلى هذه المؤسسات الإخبارية على أنها وسائل إعلام


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي: قنوات مثل «بي بي سي»، و«إيران إنترناشيونال» و«راديو فردا» مرتبطة بشكل مباشر بـ«الموساد» و«سي آي إيه» والأجهزة الاستخباراتية التابعة للعدو


العميد محبي: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولن يُفتح من دون قبول شروطنا


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية