عاجل:

ميدل إيست آي: البحرين و"إسرائيل".. صداقة علنية وخرق واضح

الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧
٠٥:٥٩ بتوقيت غرينتش
ميدل إيست آي: البحرين و نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا حول تطور العلاقات البحرينية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن المنامة بذلت جهودا حثيثة في اتجاه تطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، رغم التوترات التي تسود المنطقة والمعارضة الشعبية الشديدة لهذه الخطوة.

العالم - البحرين

وجاء فی هذا التقریر إن المنامة استقبلت وفدا إسرائيليا خلال الفترة الماضية، في ظل وجود مخططات لتخفيف القيود على زيارة المواطنين البحرينيين لـ"إسرائيل". وهناك تقارير تفيد بإنشاء لجنة مشتركة بين الجانبین للإشراف على مشروع متحف للتسامح الديني، وصدور تصريح مثير لملك البحرين يندد فيه بحصار العرب لـ"إسرائيل".

وأضاف أنه بعد عقود طويلة من المعارضة الشديدة للكيان الصهيوني والدعم العلني للقضية الفلسطينية، يبدو أن دولة البحرين على وشك أن تصبح أول بلد عربي في منطقة الخليج الفارسي يطبع العلاقات مع "إسرائيل".

كذلك، يرجح مصدر دبلوماسي أن الإعلان الرسمي حول هذه الخطوة سيتم العام المقبل. ويكمن السبب الرئيسي لهذا التحول في الضفة الأخرى لمنطقة الخليج الفارسي، أي طهران التي تنظر إليها العائلة الحاكمة في المنامة على أنها تشكل تهديدا لها إلى جانب حزب الله.

ونوه الموقع بأن "تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" يهدد بحدوث مزيد من الانقسامات وتولد التوتر في البلاد، التي تعاني أصلا من الانقسام بين حكام البلاد والأغلبية الشيعية من الشعب. في المقابل، هناك دول عربية اخرى فی منطقة الخلیج الفارسي تتواصل مع "إسرائيل" بشكل سري؛ من أجل تجنب السخط الشعبي والانتقادات، إلا أن البحرين تقوم بذلك بشكل علني في الفترة الأخيرة. واستخدمت الحكومة الانقسام المجتمعي الحاصل كذريعة لهذه الخطوات، متعللة أنها تريد حماية الأمن القومي مما تزعم أنه تدخلات إيرانية".

ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي مطلع في الحكومة البحرينية، تصريحا أفاد فيه بأن "هناك اتصالات على أعلى مستوى بين المسؤولين في الجانبين، تركز على تبادل الزيارات بين رجال الأعمال والشخصيات المؤثرة في المجتمع والدين. وسيتبع هذه التطورات إعلان رسمي عن اتفاقيات تجارية بين الطرفين".

وأضاف الموقع أن هذه الخطوات البحرينية تمثل جزءا من الواقع الجديد الذي فرض نفسه في الشرق الأوسط، إلى جانب تغييرات أخرى شهدتها المنطقة، مثل تراجع العديد من الأنظمة عن التمسك بضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد. وفي هذا الإطار، أكد مصدر دبلوماسي أن ""إسرائيل" لا تشكل تهديدا لأمننا أو تتآمر علينا، بل إن إيران هي التي تقوم بذلك"، حسب زعمه.

وأضاف المصدر نفسه: "لقد كان الرئيس الفرنسي محقا عندما ذكر أن بشار الأسد ليس عدوا لفرنسا، والإطاحة ليست من ضمن أولوياتها، ونحن نعمل بالمبدأ ذاته مع إسرائيل؛ لأننا نضع مصالح بلدنا أولا".

وأشار الموقع إلى أن هذه التصريحات منبثقة عن دولة لا تزال تعتبر القدس مدينة محتلة، ولسنوات كان الأئمة في مساجدها يدعون لتدمير إسرائيل، بتشجيع مباشر من الحكومة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن شرارة هذه التطورات أطلقتها تغريدة على موقع تويتر نشرت في شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، أطلقت العنان لسباق ضد الزمن؛ من أجل تحسين العلاقات.

وأوضح الموقع أن العديد من البحرينيين أصيبوا بالصدمة عندما علموا أن وزير الخارجية، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، كتب هذه التغريدة باللغة الإنجليزية، مقدما فيها تعازيه لإسرائيل بعد وفاة رئيسها السابق شمعون بيريز.

وبعد شهرين من هذه التغريدة، تم نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه بحريني يرتدي اللباس الوطني، يرقص إلى جانب حاخام على وقع أغنية بعنوان "شعب إسرائيل أحياء"، أثناء احتفالهم بعيد الحانوكا في المنامة.

من جهتها، ذكرت حينها السلطات أن هذا الحدث هو مناسبة خاصة مرتبطة بزيارة محدودة، قام بها رجال أعمال أمريكيون يهود، من أجل دعم الاستثمار المحلي. وفي 11 أيار/ مايو من هذا العام، شهدت المنامة أول زيارة لمسؤول إسرائيلي خلال الاجتماع رقم 67 للجمعية العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا.

وذكر الموقع أن رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، قال لصحيفة البلاد المحلية: "أنا متأكد من أن استضافة اجتماع الفيفا يعني بالنسبة لنا أكثر من مجرد السماح لثلاثة أعضاء إسرائيليين بدخول البلاد. نحن ننظر دوما للصورة الكبرى".

وأورد الموقع أنه خلال الأسبوع الماضي، قدّم الأمير البحريني ناصر نيابة عن والده، الملك حمد، "الإعلان البحريني عن التسامح الديني" في متحف التسامح في لوس أنجلوس، وهو متحف وصفته لوس أنجلوس تايمز بأنه مؤسسة تابعة بالكامل لإسرائيل.

وأشار الموقع إلى أن الصحف الإسرائيلية بالتوازي مع هذا الحدث، ذكرت أن ملك البحرين ندد بالحصار العربي لإسرائيل، في حديث له مع الحاخام أبراهام كوبر، مدير برنامج العمل الاجتماعي العالمي في مركز سيمون ويشنتال.

في الحقيقة، إن هذا الانفتاح لا يحظى بأي شعبية في صفوف الشارع البحريني، خاصة التعازي التي تم تقديمها لإسرائيل على إثر وفاة شمعون بيريز. فضلا عن ذلك، ضجت حسابات التويتر في البحرين بالغضب والاستياء من موقف وزير الخارجية، معتبرة أنه لا يمثل فقط تغاضيا عن الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الفلسطينيين، بل تناسيا أيضا لجرائم الحرب التي ارتكبها بيريز في لبنان وفلسطين.

ونقل الموقع عن خليل بهازة قوله: "كيف يمكن لبيريز أن يرقد بسلام بينما ستلاحقه دموع الأمهات اللاتي قتل أبناءهن؟ كيف يمكن أن ترقد روحه بسلام ودماء الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين تطلب القصاص؟"

وأضاف خليل بهازة: "أنت تقدم تعازيك لشخص ارتكب مجزرة قانا إبان حرب لبنان، أنت تقدم تعازيك لشخص شارك في تهجير السكان العرب من أرض أجدادهم، أنت تقدم التعازي لشخص قاد عملية الاحتلال".

وأكد الموقع أن وسائل التواصل الاجتماعي في البحرين شهدت أيضا غضبا كبيرا من زيارة الأعضاء الإسرائيليين في الفيفا، وانتشر وسم "#البحرين_ترفض_التطبيع". وقد انضمت 12 منظمة من المجتمع المدني إلى القوى التي شكلت جمعية لمناهضة التطبيع. وفي هذا الصدد، قال رئيس هذه الجمعية، جمال الحسن، إن "مصالح وأهداف الحكومة البحرينية التي تسعى لتحقيقها لا تساوي شيئا أمام الدماء الفلسطينية".

كما غرد محمد خالد، العضو السابق في البرلمان البحريني والمنتمي للإخوان المسلمين، قائلا: "صدقوا أو لا تصدقوا، البرلمان فشل في إصدار بيان يدين الوجود الإسرائيلي على الأراضي البحرينية".

وأضاف الموقع أن المعارضة الشعبية لتطبيع العلاقات لا تقتصر فقط على فئة واحدة من المجتمع البحريني وعلي سبيل المثال كتب شاب بحريني تغريدة، قال فيها: "من العار على بلدي أن يرفرف على أرضها علم الكيان الصهيوني".

كما نقل الموقع موقف الرجل السلفي إبراهيم الهادي، الذي كتب: "لم أتصور يوما أن علمهم سوف يرتفع في بلدي، لماذا يا بحرين يحدث هذا؟". أما الناشط السياسي المعارض، علي الفايز، فقد اعتبر أن القضية الفلسطينية لطالما وحدت البحرينيين، لذلك فإن الحكومة بموقفها هذا لا تمثل الإرادة والتوجهات السياسية الشعبية.

وأشار الموقع إلى أن جماعة الإخوان المسلمين في البحرين نددت بهذه الخطوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأعلن الأمين العام للجمعية وعضو اللجنة التنفيذية في رابطة القدس، ناصر الفضالة، أن "الحكومة البحرينية خرقت الدستور، الذي ينص بكل وضوح على الالتزام بالقضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية". كما بين الفضالة أنه "في كل مرة يقومون بخطوات أكثر نحو التطبيع، يزيد الرفض والغضب الشعبي. لا يحق لهم خرق الاتفاقات المبرمة بيننا".

وذكر الموقع أن الحكومة البحرينية، رغم كل هذا الرفض الشعبي من مختلف الأطياف والشرائح، تصر على المواصلة في هذا الخيار. وحيال هذا الشأن، أفاد دبلوماسي غربي متواجد في المنامة بأن السلطات البحرينية ستعلن عن تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" في غضون سنة. كما قال هذا الدبلوماسي: "لا أعتقد أننا سنشهد افتتاح سفارة إسرائيلية هنا، ولكن ربما ستكون هناك زيارات رسمية بين وزراء الاقتصاد والتجارة".

وفي الختام، أورد الموقع أنه في الأثناء تواصل السلطات مساعيها لتعويد عقول البحرينيين على هذا التطبيع. وذكر إمام من منطقة الرفاع في غرب البحرين، أثناء اتصال مع ميدل إيست آي، أن الحكومة أصدرت مؤخرا تعليمات للمساجد لوقف أي خطب معادية لـ"إسرائيل". ولكن السؤال الذي يطرح الآن هو: هل سيولي أئمة المساجد المعارضون اهتماما لهذه السياسة بتعليمات حكومتهم؟

المصدر: ميدل إيست آي
6-4

0% ...

آخرالاخبار

الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء: "إسرائيل" تحتجز جثامين 799 شهيدًا معلوم الهوية بينهم 81 طفلًا و99 أسيرًا و10 سيدات


العميد محبي: الممر المائي الواقع بالقرب من عُمان يخضع أيضاً لسيطرتنا الكاملة


العميد محبي: من الناحيتين العسكرية والإقليمية لا يمكن لأي سفينة عبور هذا الممر المائي من دون إذن إيران وإدارتها


العميد محبي: جميع السفن الحربية المعادية تبعد مسافة 400 كيلومتر على الأقل عن مضيق هرمز


العميد محبي: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولا توجد أي سفينة حربية للعدو في الخليج الفارسي


المتحدث باسم حرس الثورة العميد حسين محبي: إذا لم تقبل الولايات المتحدة بشروطنا فلن يفتح مضيق هرمز تحت أي ظرف


حماس تحذر من مخططات الاحتلال بالضفة وتدعو إلى تصعيد المقاومة


الجيش الإيراني: نراقب السفن بمضيق هرمز ونمنع القطع المعادية من الاقتراب


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيترون وبرعشيت جنوبي لبنان


مسعود بزشكيان: مذكرة التفاهم الأخيرة وثيقة مشرفة وفي جميع التحليلات العالمية تعتبر إيران هي المنتصرة


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية