وحسب ما جاء في موقع الحركة الاسلامية للاصلاح يوم الخميس، قال المعارض السعودي الدكتور سعد الفقيه ان هذا القرار اكد غياب اي هوية سياسية او اجتماعية كمظلة لمجلس التعاون ونسي الاعضاء ان هذا القرار يتعارض مع بيان انشاء المجلس الذي صدر لتبرير انشائه في تحديد العضوية بالدول الصحراوية المطلة على الخليج الفارسي المتقاربة اجتماعيا وثقافيا.
واضاف: القرار اكد ان السبب الحقيقي لانشاء المجلس هو خلق مظلة اقليمية لحسابات امنية اميركية في مواجهة اميركا بعد انطلاق الحرب العراقية المفروضة على ايران وبهذا فقرار انشاء المجلس كان قرارا اميركيا وليس قرارا لدول المجلس.
واعتبر الفقيه ان القرار صدر بشكل مفاجئ لم يتم فيه مشاورة اي من شعوب المنطقة حتى من قبل اصحاب القرار في دولة شبه ديموقراطية مثل الكويت وهذا ما يعكس ان القرار نابع من حكام بينهم تفاهم خاص بهم ولمصلحتهم فقط وليس لمصحلة الشعوب.
وتابع: ان صدور هذا القرار بعد انطلاق الثورات العربية واختيار الاردن والمغرب هكذا دون الدول العربية الاخرى يعطي دليلا على ان مبررات القرار ليست مرتبطة بقضية هوية ولا حقائق جيوسياسية بل هي مرتبطة بمرادات مؤقتة للانظمة الحاكمة.
وقال الفقيه: ان الرفض السابق لطلب عضوية العراق الذي يشارك دول الخليج الفارسي في الساحل واليمن اليي يشارك هذه الدول في موقعه في جزيرة العرب يؤكد القفز على المعطيات المنطقية المرتبطة بمبررات تاسيس المجلس الاصلية الى معطيات مؤقتة لصالح حكام المنطقة.
واكد ان قبول الاردن ودعوة المغرب لها مبررات في اذهان حكام المنطقة هي اولا ايجاد مظلة قانونية لتوفير كادر امني يدعم الكوادر الامنية في هذه الدول لقمع اي ثورة شعبية اعتقادا منهم ان استخدام درع الجزيرة في التدخل في البحرين فكرة يمكن تطويرها للاستخدام في كل دول المنطقة بعد الاستفادة من الزخم البشري في قوات القمع الاردنية والمغربية.
وتابع وثانيا ايجاد مظلة سياسية لحماية النظامين الاردني والمغربي من السقوط امام ثورات شعبية من خلال دعمها ماديا وذلك لتحقيق مرادات اميركية متمثلة في بقاء الاردن كدولة برزخية في حماية اسرائيل وابقاء النظام المغربي كدولة تحمي المصالح الاميركية في منطقة استراتيجية حساسة.
واعتبر الفقيه هذا الاسترخاء من قبل حكام الخليج الفارسي في مثل هذا القرار لتحقيق مرادات استبدادية واميركية واسرائيلية دليلا اخر على احتقار الحكام لشعوبهم وتوجه بخطابه الى كل شعوب المنطقة للتعبير عن رفضهم لمثل هذا القرار.