ووفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة الفنلندية، اقترحت فنلندا تمديد مذكرة التعاون العسكري مع كيان الاحتلال الإسرائيلي في أوائل عام 2024، بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء الاتفاقية السابقة، فيما تمتد المذكرة الجديدة حتى عام 2034، بعدما كانت الاتفاقيات السابقة تُجدّد لفترات مدتها خمس سنوات.
وانتقدت صوفيا فيرتا، رئيسة حزب الرابطة الخضراء، سياسة الحكومة الفنلندية تجاه كيان الاحتلال الإسرائيلي، ووصفتها بأنها عار تاريخي، متهمة حزب الائتلاف الوطني الحاكم بتعميق العلاقات مع كيان الاحتلال، في وقت ترفض فيه الحكومة مطالب المعارضة بممارسة مزيد من الضغط عليه على خلفية حربه على غزة.
وقالت فيرتا إن الحكومة شددت التعاون مع كيان الاحتلال عندما طالبت المعارضة بممارسة الضغط عليه، وعمّقته عندما دعت إلى تقليص الاعتماد عليه، مشيرة إلى أن المذكرة تأتي بالتزامن مع قرار الحكومة عدم تجديد التمويل الفنلندي متعدد السنوات لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بعد انتهاء الاتفاقية الحالية.
وأعلن تحالف اليسار أن نوابه سيقدمون سؤالاً برلمانياً مكتوباً حول الجهات التي كانت على علم بالمذكرة، والخطوات التي تعتزم الحكومة اتخاذها بشأن تجارة الأسلحة مع كيان الاحتلال.
وقالت رئيسة الحزب مينجا كوسكيلا إن عدم الإعلان الرسمي عن المذكرة يثير تساؤلات حول كيفية إدارة الاتفاقية داخل الحكومة، وانتقدت قرار تمديدها لعشر سنوات، متسائلة عما إذا كان رئيس الوزراء بيتيري أوربو ووزيرة الخارجية إيلينا فالتونين قد أُبلغا بشكل كامل بشأنها.
وأضافت كوسكيلا أن هذا الصمت لا يفاجئها، معتبرة أن الموقف الذي اختارته الحكومة مخزٍ للغاية.
والتعاون العسكري بين الجانبين يشمل صفقات تسليح كبيرة، من بينها منظومة «مقلاع داود» للدفاع الجوي التي تعاقدت فنلندا على شرائها بقيمة 316 مليون يورو عام 2023، مع خيار إضافي بقيمة 213 مليون يورو.
ويأتي الكشف عن المذكرة في وقت كانت فنلندا قد واصلت خلال العدوان على غزة استيراد معدات وأسلحة من كيان الاحتلال، إذ كشفت هيئة الإذاعة الفنلندية Yle في تقرير سابق أن قيمة مشتريات الدفاع الفنلندية من كيان الاحتلال خلال العدوان على غزة بلغت 67.2 مليون يورو في 11 صفقة معلنة.