ويشير استخدام الشرطة للعنف الى موقف حكومي أكثر تشددا من حركة المعارضة التي أصبحت أكثر تحديا في أعقاب مظاهرات احتفالية بدأت في فبراير/ شباط.
وتتزايد صراحة بعض المحتجين أيضا في انتقاد الملك لكن الاحتجاجات لم تصل إلى مستوى المظاهرات التي شهدها العديد من الدول العربية الأخرى.
وانصب كثير من الغضب على البلاط الملكي المغربي المعروف باسم المخزن. وهتفت حشود في الدار البيضاء بان الاحتجاج حق مشروع كما نددت بالاستبداد.
وقال ضابط كبير بالشرطة في المكان رفض أن يذكر اسمه "استدعينا إلى هنا لحفظ النظام بسبب هذه المظاهرة غير المصرح بها."
وفي مدينة فاس قال المتظاهر فتح الله الحمداني ان ثلاثة اعضاء بارزين في حركة الاحتجاج بالمدينة في حالة خطيرة. ووردت انباء عن وقوع اصابات ايضا في طنجة ومناطق اخرى.
ولم يتسن الاتصال بأحد في وزارة الداخلية للتعليق على تقارير المحتجين.
وكان المحتجون بصدد اقامة معسكر امام البرلمان في الرباط لكن السلطات حرصت على تفادي تكرار ما جرى في القاهرة في وقت سابق هذا العام عندما احتل محتجون ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية ونجحوا في نهاية الامر في اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك.
وطردت الشرطة المسلحة بالهراوات والدروع الناس من أي شوارع تجمعوا فيها في المدن الرئيسية. وتفرق المحتجون الى جماعات صغيرة طاردتها الشرطة.
وقال المحتج جلال المخفي ان قائدا بارزا للاحتجاجات في الرباط تعرض للضرب الاسبوع الماضي اصيب بارتجاج شديد في المخ.
وقالت خديجة رياضي العضو في الجمعية المغربية لحقوق الانسان ان بعض نشطي حقوق الانسان تعرضوا للضرب امام مقر الشرطة حيث حاولوا التوصل لاطلاق سراح 13 عضوا من الجمعية.
وقال محتجون إن الشرطة ضربت العشرات في الدار البيضاء. وجاء في منشور احتجاجي أن المتظاهرين يعارضون الاستبداد والفساد ويطالبون بالكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وتصاعد الاضطراب خلال العام الجاري في المغرب الذي ينظر إليه منذ وقت طويل على أنه دولة معتدلة ومستقرة نسبيا. واستلهمت الاحتجاجات الانتفاضتين الشعبيتين الناجحتين في كل من مصر وتونس.
وخلال الاشهر القليلة الماضية نظم محتجون يطالبون بالمزيد من الحقوق الديمقراطية والمكاسب الاقتصادية العديد من الاحتجاجات في أنحاء البلاد التي يسكنها 32 مليون نسمة مما تسبب في مقتل ستة اشخاص على الاقل.?