عاجل:

جحيم عدن: زمن احتلال آل زايد

الخميس ٠٥ أكتوبر ٢٠١٧
٠٥:٢٨ بتوقيت غرينتش
جحيم عدن: زمن احتلال آل زايد الاحتلال الإماراتي لجنوب اليمن لم يعد مجرد تخمين أو ترجيح أو تقدير مبالغ فيه أو تهويل. هو أمر واقع يترسخ يوماً بعد يوم. من عدن إلى أبين ولحج والضالع، إلى شبوة وحضرموت وسقطرى، تتمدد الأذرع الإماراتية على المستويات كافة، مُطبقة بطرفي كماشة أبو ظبي على مواقع الثروة ومصادر القوة.

الدولة الخليجية الصغيرة التي لم تتخذ شكلها الحالي إلا منذ أعوام قليلة بعدما كانت «الإمارات المتصالحة» أو «ساحل القراصنة»، يبدو أنه راقها اللقب الذي منحه إياها وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، فباتت تتصرف على أنها «إسبارطة الصغيرة»، وعلى أن ولي عهد عاصمتها، أبو ظبي، محمد بن زايد، هو الملك الإسبارطي، باوسنياس، الذي لا تعود جيوشه من غزواتها إلا منتصرة.

هكذا، أضحت الإمارات تتعامل مع المحافظات الجنوبية من اليمن كمحمية تابعة لها، تأمر وتنهى وتحكم وتعاقب وتسجن وتقتل وتطلب فروض الطاعة. حقيقة تظهر شديدة القتامة كيفما قُلّبت، على أن أسوأ ما فيها هو أن «الغازي الصغير» لا يريد لمستعمَرته أن تكون على شاكلة إماراته التي تملك من الترف حد إنشاء وزارة للسعادة، إنما المطلوب فقط هو النهب والسيطرة والاستزلام.

لذا، فليس مستغرباً أن يجد اليمنيون الجنوبيون كل ما وُعدوا به، لقاء قتالهم ضد الحوثيين، محض أضغاث أحلام، بل إن «الشريك» لم يفعل أكثر من أنه أضاف مشكلات جديدة إلى الأزمات القائمة والعميقة والمتقادمة.

على هذا النحو، تضاعفت المعضلات المعيشية، وتعطلت المرافق الحيوية، وشُلّت مؤسسات الدولة وفي مقدمها القضاء، واستُولي على مصادر الحياة، وزُج بالشباب في تشكيلات عسكرية لا تعدو مهمتهم فيها حد تنفيذ أجندة «عيال زايد»، وتكاثرت السجون والمعتقلات، وشُرّعت الأبواب للغزاة القدامى، البريطانيين، والجدد، الأميركيين.


ممارسات بدأت تنعكس، على المستوى الشعبي، مزاجاً متنامياً رافضاً للوجود الإماراتي، متجرئاً أكثر فأكثر على توصيفه بالاحتلال، داعياً، في أبسط مظاهره، إلى إعادة قراءة تجربة «الشراكة» مع «التحالف العربي» وما استجلبته لجنوب اليمن.

إلا أن المراهنة على فاعلية ذلك المزاج تبقى محتاجة إلى توسع رقعة التمرد على «الغازي» الإماراتي، من داخل وجوه بطانته الذين فقدت عدن بـ«فضلهم» ميزتها كواحدة «من أمنع مدائن اليمن» كما عرّفها ابن خلدون، وأصبحت، فعلاً، «جوهرة في يد فحّام لا يفقه» على حد وصف السياسي التونسي، عبد العزيز الثعالبي، لحال اليمن عموماً مطلع القرن العشرين.

صحيفة الاخبار

101

0% ...

آخرالاخبار

'كتائب سيد الشهداء' تحدد 10 شروط لتنظيم السلاح في العراق


وزير الخارجية الإيراني لوكالة "كيودو": على اليابانيين مطالبة حكومتهم بتقديم تفسيرات بشأن استخدام أمريكا لمقاتلات F-16 المتمركزة في قاعدة ميساوا باليابان في العدوان على إيران


المعارضة الفنلندية تدين اتفاق الحكومة العسكري السري مع الكيان الاسرائيلي


كتائب سيد الشهداء: الشرط العاشر هو العمل على تحرير القرار السياسي في العراق من الاختطاف الأميركي وإنهاء بدعة المبعوث الخاص


كتائب سيد الشهداء: الشرط التاسع العمل على تحرير القرار المالي والاقتصادي من الهيمنة الأميركية لتحقيق مبدأ "العراق سيد نفسه"


كتائب سيد الشهداء: الشرط الثامن هو إخراج مجاميع "المعارضة الإيرانية" من شمال العراق حتى لا يكون منطلقاً لهجمات على دول الجوار


كتائب سيد الشهداء: الشرط السابع هو مسك الحدود في "إقليم كردستان" من قبل الجيش العراقي واعتبار ذلك مهمة حصرية وسيادية للجيش


كتائب سيد الشهداء: الشرط السادس هو إخراج الجنود الأتراك في شمال العراق والانسحاب من الأراضي العراقية إلى داخل الحدود التركية


كتائب سيد الشهداء: الشرط الخامس هو إخراج مقاتلي الـ "PKK" من العراق نهائياً لإنهاء مبررات الهجمات التركية على الأراضي العراقية


كتائب سيد الشهداء: الشرط الرابع هو فرض سيادة الدولة على سماء العراق وتعزيز دفاعاته الجوية بمنظومات متطورة تعمل بقرار عراقي