عاجل:

إدلب.. خياران لا ثالث لهما

الثلاثاء ٢٨ أغسطس ٢٠١٨
٠٧:٢٢ بتوقيت غرينتش
إدلب.. خياران لا ثالث لهما بدأ منذ التاسع من الشهر الجاري استقدام تعزيزات عسكرية إلى تخوم إدلب من جهة أبو الضهور واستمرت خلال الأيام الماضية وهي مستمرة حتى الآن.

العالم- سوریا

والحق أنه لا أحد يستطيع أن يتنبأ بما ستؤول إليه الأمور، ذلك أن التعزيزات المذكورة ترافقت مع دعوات حكومية للمعارضة للانضمام إلى المصالحات، ولكن قراءة موضوعية تؤكد أن المصالحات في إدلب تختلف عن غيرها من المحافظات ذلك أن الذين كانوا يرفضون المصالحات في المحافظات الأخرى، كان يتم ترحيلهم إلى إدلب، أما في الأخيرة، فلا يوجد جهة سيتم ترحيلهم إليها، وبالتالي فهم أمام خياران لا ثالث لهما: فإما الانضمام إلى المصالحات، أو مواجهة عمل عسكري سيكون كفيلا باجتثاثهم من جذورهم والقضاء عليهم قضاء مبرما، وأغلب الظن أنه سيكون من جهتي أبو الضهور وجسر الشغور.

خصوصية الوضع في إدلب جعلت الحليف الروسي يعطي تركيا فرصة لتسوية الوضع باعتبارها صاحبة النفوذ الأقوى لدى المجموعات المسلحة، وهذه الفرصة بدأت أوائل تموز وتنتهي في الثامن من أيلول المقبل، ونؤكد مرة أخرى أنه رغم صعوبة التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور، إلا أنه في حال فشلت تركيا في مساعيها لدى المسلحين أو تراخت أو تعاملت مع المهلة الروسية بغير الجدية المطلوبة والمفترضة، يصبح العمل العسكري أمرا محتما، وكل المؤشرات تؤكد أنه سيكون خاطفا وسريعا ومكثفا وكاسحا بحيث يكفل إنهاء الوضع والسيطرة عليه خلال أيام معدودات وعلى الأغلب أنه سيبدأ فور انتهاء المهلة الروسية مباشرة.

نظرا للطريقة الحمقى التي تعاملت بها المجموعات المسلحة المسفرة إلى إدلب فيما سبق، ونظرا لاغترارها بنفسها وشعورها بجنون العظمة في ظل التخمة المسلحة في المحافظة، ولأنها أي المجموعات الإرهابية، تعمد إلى تصفية كل من ينبس ببنت شفة فيما يخص المصالحات من الأهالي، فإن مصير المصالحات يبدو حتى الآن محكوماً عليه بالفشل، إلا ما ندر، والخيار العسكري هو المرشح لأن يكون صاحب الحظ الأوفر، وعندئذ يقتل من يقتل من الإرهابيين، ويؤسر من يؤسر والفار منهم لن يجد جهة يولي وجهه شطرها إلا تركيا، مما يرتب على أنقرة أعباء نعتقد أنها غير مستعدة لحملها، وضرائب في اغلب الظن أنها غير مستعدة لدفعها، في ظل تهاوي وتداعي الليرة التركية والأزمة التي يعانيها الاقتصاد التركي.
هذا يعيدنا إلى الاحتمال الثاني وهو أن حلاً تصالحياً ستفرضه أنقرة مرغمة وبكل ما أوتيت من قوة رغم ما أظهرته من تصريحات عنترية خلال الأيام القليلة التي مضت، يمكن تصنيفها في إطار الابتزاز والمناورة السياسية ليس إلا.

هذا سيبقى احتمالا واردا ومنطقيا ووجيها، رغم تعقيداته ومصاعبه، وإذا لم تعمل عليه أنقرة، فستكون أكثر حمقا وغباء من أزلامها وأذيالها.

* مصطفى محمود النعسان - الوطن

0% ...

آخرالاخبار

القناة 12 العبرية: "الجيش" يعزز قواته في الضفة الغربية ويرفع عدد كتائبه فيها إلى 26


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: سلطات الاحتلال تصادر وتستولي على أراض فلسطينية في مدينة البيرة وسط الضفة


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من مروحيات الاحتلال تجاه شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الوطنية للإعلام: الاحتلال الإسرائيلي استخدم صواريخ ارتجاجية في استهداف حرج علي الطاهر شرقي النبطية الفوقا


الوطنية للإعلام: دوي انفجار قوي وسحب كثيفة من الدخان تتصاعد في أجواء المنطقة عقب الغارات المعادية على حرج علي الطاهر شرقي النبطية الفوقا


السلطات النيبالية: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة إلى 162 قتيلاً و579 مفقوداً، بينهم أكثر من 400 سائح أجنبي


قوات الاحتلال تعتقل شابا فلسطينيا بعد مداهمة منزله في بلدة كفيرت جنوبي جنين في الضفة الغربية المحتلة


سفير إيران لدى ألمانيا: حرب أميركا الاقتصادية محكوم عليها بالفشل مسبقا


العميد رادان: أسبوع الوحدة رمز للأخوّة والتآزر بين المسلمين


تلفزيون الصين المركزي: ارتفاع عدد المفقودين جراء الانهيار الأرضي في منطقة غييرونغ الحدودية مع النيبال إلى 558 شخصًا بينهم 260 أجنبيًا