عاجل:

الإرهابي مبسوط... مرحلة جديدة من المواجهة؟

الجمعة ٠٧ يونيو ٢٠١٩
٠٦:٢٥ بتوقيت غرينتش
الإرهابي مبسوط... مرحلة جديدة من المواجهة؟ ذئبٌ منفرد أم انغماسي مدجّجٌ بالسلاح أم مضطربٌ نفسياً قرر الثأر من الجيش والقوى الأمنية على خلفية بضع صفعات تلقّاها خلال توقيفه قبل ثلاث سنوات إثر محاولته الإلتحاق بصفوف تنظيم «داعش»؟ أياً تكن التسمية التي أُطِلقت على عبدالرحمن مبسوط، الإرهابي الذي قَتل أربعة أفراد من الجيش اللبناني والقوى الأمنية ليل الإثنين - الثلاثاء، يبقى الثابت الوحيد المرحلة الخطيرة التي تُنبئ بها هذه العملية.

العالم - لبنان

فهي جاءت مختلفة عن سابقاتها من حيث الشكل. حتماً لم يُرِد الارهابي المدجّج بالسلاح إراقة دماء مدنيين، وإلا لكانت حصيلة الشهداء أكبر بكثير. وقد بدا ذلك جلياً من خلال ما أظهرته كاميرات المراقبة، بحيث بدا أنّ المارّين ليسوا على لائحة أهدافه. تحدّثت وزيرة الداخلية ريّا الحسن والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان عن اضطرابٍ نفسي لدى مبسوط، ربّما شكّل دافعاً لديه لارتكاب جريمته. غير أنّ الاستماع إلى التسجيل الصوتي للإرهابي يُؤشر إلى أنّه كان واعيا جدّاً لكل فعلٍ يقوم به بعدما اتّخذ قراره بتنفيذ «الغزوة في سبيل الله». طلّق زوجته ثم انطلق. حتى رسالته التي خطّها على المرآة في المنزل الذي التجأ إليه، لم تكن عادية. أراد إظهار صورة مغايرة للصورة التي طبعت مقاتلي تنظيم «داعش» من حيث الوحشية والدموية. غير أنّ كل ذلك لا يُخفي حقيقة ما كانه هذا مبسوط الذي يُشبه حاله حال كثيرين من أبناء تلك المنطقة البائسة. شابٌ بلا عمل يفتقد لأي أمل بفرصة حياة أفضل، هو مزيجٌ من الفقر واليأس والحقد والثأر والتعبئة، ابتلي سابقاً بتعاطي المخدرات قبل أن يُقلع عنها ثم قرر الإلتحاق بـ«داعش». غير أنّه وقع في قبضة السلطات التركية التي رحّلته. وصل إلى لبنان فأوقفه الأمن العام وأحاله إلى فرع المعلومات الذي كان قد أصدر بلاغاً بحقّه. بعد التحقيقات الاولية، احيل على المحكمة العسكرية التي أصدرت حكماً بسجنه لنحو عام ونصف عام بجرم الانتماء إلى مجموعة إرهابية، قبل أن يخرج من السجن في 21 أيلول 2017.

لم يُحسم بعد إن كان مبسوط أحد «الذئاب المنفردة» التي تتّخذ قرارها بالهجوم بدافع ذاتي. غير أنّ هذا الأسلوب بات معتمداً بعد تفكيك قسم العمليات الخارجية في تنظيم «داعش» الذي كان مسؤولاً عن عدد من الهجمات الإرهابية التي طالت عدداً من الدول الأوروبية والعربية (من بينها لبنان). حتى أنّ عمليات الدهس التي نُفّذت في عدد من الدول الأوروبية، وُضعت في خانة أسلوب الذئاب المنفردة. ولعلّ هجمات سريلانكا الإرهابية في عيد الفصح التي تبنّاها التنظيم الارهابي ثأرا لهجوم نيوزيلندا الذي طال مسجدين وقُتل فيه ٤٨ شخصاً، كانت نقطة التحوّل التي أعطت دفعاً استثنائياً لمؤيديه حول العالم. لا سيما أنّها أعقبت انتكاسة عاشها التنظيم على وقع أخبار تُتداول عن التمكّن من القضاء عليه، والتي تلاها ظهور مفاجئ لأميره أبو بكر البغدادي للمرة الأولى منذ بدأت «الحرب العالمية» للقضاء على التنظيم المتشدد. كل ذلك يفتح الباب واسعاً أمام مرحلة جديدة ربما تكون قد بدأت. وهذا يضع القوى الأمنية أمام امتحانٍ صعب، إذ إنّ من ضرورات الأمن الاستباقي أن يوضع ذوو الأسبقيات في عالم الإرهاب تحت المراقبة المشددة بعد خروجهم من السجن. ما شهدناه منذ فجر عيد الفطر من سجالات سياسية - إعلامية لا يبشّر بأن السلطة السياسية تعي خطورة المرحلة التي ربما تكون عملية طرابلس الإرهابية فاتحة لها. فهذا الأسلوب من العمليات لا يمكن مواجهته بالسبل التقليدية. التعاون الواجب هنا بين الأجهزة الامنية ينبغي ان يتجاوز «الشكليات» التي تحكم علاقاتها، كما انقساماتها السياسية والطائفية.
تجدر الإشارة إلى أنّ استخبارات الجيش أوقفت على ذمة التحقيق عددا من الشبان الذين يُشتبه في أنّهم على علاقة ممبسوط، ويُشتبه في أنّه اشترى منهم كمية من الأسلحة والقنابل التي استخدمها في هجومه.

رضوان مرتضى - صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: اليوم تدفع قوة إيران المهيمنة في مضيق هرمز، والإرادة الذاتية لمحور المقاومة، امريكا وحلفاءها إلى طريق مسدود على المستويين التكتيكي والاستراتيجي


مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: اهنئ أنصار الله بهذا الفتح المبين، لقد أثبت هذا الانتصار الكبير مجددًا أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها


مراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: إصابة زورق أميركي مسيّر بنيران القوة البحرية للحرس الثوري اليوم


عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد: أي استهدافٍ للبنية التحتية أو المطارات أو الموانئ في المخا وذوباب وميون وغيرها من المناطق اليمنية، من قبل السعودية، سيُقابَل بالمثل


لَعَمرُكَ، إن كان النبأُ قد أتى من سبأ، فمن صعدة يأتيك الانتصار…


الطريق إلى باب المندب بلا وصاية خارجية


صواريخ الردع اليمنية تحقق الانتصارات في الميدان


إيران على أعتاب الانضمام لبنك التنمية الجديد لمجموعة 'بريكس'


عمان بصدد إستضافة اجتماع بين وزراء خارجية ايران ودول بالخليج الفارسي


عراقجي: لا ينبغي للشعب الأمريكي أن يدفع تكاليف حروب 'إسرائيل'


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية