عاجل:

ريف ادلب بين تقدم الجيش السوري ومسرحية الكيماوي

الأربعاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
٠٤:٠٣ بتوقيت غرينتش
ريف ادلب بين تقدم الجيش السوري ومسرحية الكيماوي بسرعة تتهاوى جبهة النصرة وحلفاؤها على درب تحرير ادلب، معركة تشكل جزءاً من الترقبات للايام القادمة، في ظل الحديث عن التحضير للمسرح من جديد، لعرض فبركة هجوم كيميائي، كشف عن سيناريوهات التجهيز له بدور بارز لاصحاب الخوذ البيضاء، في محاولة وصفها المراقبون بأنها يائسة لتغيير مسار تقدم الجيش.

العالم - قضية اليوم

ميدانياً، الجيش السوري الذي ينطلق في تقدمه ضمن الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب، استطاع عبر قفزات سريعة تقليص المسافة الى حوالي 20 كيلومترا، بين مناطق انتشاره والطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق، والذي يمر بأهم المدن في ريف ادلب وهي معرة النعمان، مستخدما تكتيات عسكرية سهلت على فرق المشاة التطهير والسيطرة والتثبيت فيها.

التكتيكات العسكرية التي اتبعها الجيش السوري، كانت تعتمد على توسيع قاعدة سيطرته في مناطق ريف ادلب الجنوبي واحداث خرق في مناطق تواجد المجموعات المسحلة، عبر استخدام القوة النارية الكثيفة لتليّن خطوط دفاع العدو، وتقسيم القوات بعد دراسة المنطقة طبوغرافيا الى مجموعات صغيرة تبدأ بالقضم المتدرج للمساحت الجغرافية والوصول الى العمق، بهدف توسع منطقة السيطرة وحماية القوات على محور التمانعة - خان شيخون، وايضاً ربط الجبهة الجنوبية لادلب بالشرقية من خان شيخون حتى مطار ابو الظهور العسكري.

لم يتأخر الجيش السوري كثيرا بعد اعلان ساعة الصفر التي اطلقت العملية، حيث سيطرعلى بلدة المشيرفة الإستراتيجية، وبعد التثبيت فيها، ووزعت مدفعية الجيش الثقيلة وسلاح الطيران نيرانها على عدة محاور، كان ابرزها نقاط انطلاق الامداد للمجموعات المسلحة، من بلدات كفروما وبابولين وحيش، وانضمت بلدة التح وكفر نبل والزرزور وام الخلاخيل الى قائمة التمهيد الناري، لتدخل بعدها وحدات الاقتحام للاشتباك مع المجموعات المسلحة التابعة لجبهة النصرة والمجموعات المرتبطة بها، وتحديدا اجناد القوقاز وانصار التوحيد، ليسيطر بعدها على بلدة ام الخلاخيل، ويتابع تقدمه باتجاه قرية الزرزور ومزارعها وقرية الصير في ريف ادلب الجنوبي الشرقي.

العمليات العسكري في ريف ادلب الجنوبي، تهدف لوضع الجيش السوري على الطريق الدولي والذي يجعله يلامس خطوط دفاع المسلحين في مدينة معرة النعمان، المعقل الاهم في ريف ادلب الجنوبي الشرقي، وبتفحص خط سير الجيش يلاحظ ان الخطة التي رسمت كانت دقيقة لمستوى، انه يبتعد عن نقاط المراقبة التركية في تلك المنطقة، وبالذات في بلدة الصرمان، التي تقع على خاصرة معرة النعمان الجنوبية الشرقية، حيث يتحرك الجيش تارك تلك القاعدة الى الشمال الغربي من قواته، ما يعني انه يرسم بالنار تطبيقا لخرائط اتفاق سوتشي، والذي اكد وفق ما وقع، على تسليم الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق، وانسحاب المجموعات المسلحة منه، حيث تتمركز في تلك المنطقة بالاضافة الى جبهة النصرة، مجموعات تسمى بـ"أجناد القوقاز"، وهم عبارة عن مسلحين من دول مثل الشيشان واذربيجان وارمينيا وجورجيا، وصلوا إلى سوريا مع عائلاتهم أواخر 2012 وأوائل 2013، ويُهيمن على قيادة أجناد القوقاز قادة شيشانيون يتمتعون بخبرة قتالية كبيرة مثل القائد العام للمجموعة عبد الحكيم الشيشاني والذي يبلغ من العمر حوالي 35 سنة، يشاع عنه انه يملك خبرة قتالية كونه احد الذين قاتلوا في الشيشان في تسعينيات القرن الماضي، ينتشر هؤلاء الارهابيين بشكل أساسي في ريف اللاذقية الشمالي، وقد تنقّلوا حين الحاجة لمؤازرة باقي المجموعات في كثير من المعارك في إدلب، وريف حلب، وريف حماة.

ومع صفر انجاز المجموعات المسلحة على جبهات ريف اللاذقية، واستنزاف جبهة حلب بالقذائف الصاروخية، لتعطيل الجيش في ريف ادلب، عاد الارهابيون وداعموهم الى تحضير معزوفة استخدام الجيش السوري للاسلحة المحرمة دوليا، حيث طفا على السطح من جديد الحديث عن تحضير ما تسمى بالخوذ البيضاء، بالمشاركة مع جبهة النصرة، لمسرحية جديدة تتحدث عن استخدام الجيش السوري لأسلحة كيميائية، هذا ما اعلنته بشكل واضح وزارة الدفاع الروسية، المصادر المحلية في ريف ادلب تحدثت بشكل واضح "ان سكان بلدة "سرمدا" شاهدوا مسلحين يصلون إليها في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في ثلاث شاحنات محملة بحاويات تحتوي على مواد كيميائية، وكذلك معدات تصوير فيديو احترافية".

إن المتابع لتاريخ منظمة الخوذ البيضاء، والتي تم العثور على جثة مؤسسها " جيمس لو ميسورييه" مقتولا في اسطنبول، يجد انها تحاول بشكل دائم ومع كل معركة يخوضها الجيش السوري الى اثارة المجتمع الدولي ضد دمشق، وبالتدقيق البسيط في خلفيّاتها، سيجعل أي ذي عقل يقفز من مكانه بعد سماع السردية الامريكية الفرنسية البريطانية الدائمة حول استخدام الجيش للاسلحة الكيميائية، فهي تنفذ اجندة المخابرات المركزية الامريكية ومؤسسات صهيونية، والتي توفر لها دعم اعلامي قل نظيره على مستوى الحروب في عصرنا الحالي.، والذي يؤكده عدم تطابق التقارير الصادرة عن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية مع ما يجري على الارض.

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء: "إسرائيل" تحتجز جثامين 799 شهيدًا معلوم الهوية بينهم 81 طفلًا و99 أسيرًا و10 سيدات


العميد محبي: الممر المائي الواقع بالقرب من عُمان يخضع أيضاً لسيطرتنا الكاملة


العميد محبي: من الناحيتين العسكرية والإقليمية لا يمكن لأي سفينة عبور هذا الممر المائي من دون إذن إيران وإدارتها


العميد محبي: جميع السفن الحربية المعادية تبعد مسافة 400 كيلومتر على الأقل عن مضيق هرمز


العميد محبي: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولا توجد أي سفينة حربية للعدو في الخليج الفارسي


المتحدث باسم حرس الثورة العميد حسين محبي: إذا لم تقبل الولايات المتحدة بشروطنا فلن يفتح مضيق هرمز تحت أي ظرف


حماس تحذر من مخططات الاحتلال بالضفة وتدعو إلى تصعيد المقاومة


الجيش الإيراني: نراقب السفن بمضيق هرمز ونمنع القطع المعادية من الاقتراب


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيترون وبرعشيت جنوبي لبنان


مسعود بزشكيان: مذكرة التفاهم الأخيرة وثيقة مشرفة وفي جميع التحليلات العالمية تعتبر إيران هي المنتصرة


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية