عاجل:

عالم متعدّد الأقطاب لن يسمح بنجاح صفقة ترامب

الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠
٠٣:٢٣ بتوقيت غرينتش
عالم متعدّد الأقطاب لن يسمح بنجاح صفقة ترامب طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء ما اصطلح عليه بصفقة القرن لحل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، وهي صفقة للرئيس مع الناخب الأمريكي في السنة الأخيرة من ولايته بهدف الحصول على دعم الجماعات الدينية، ولا يمكنها النجاح في ظل عالم متعدد الأقطاب.

العالم- الأميركيتان

ومنذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو، يحاول كل رئيس أمريكي المشاركة في البحث عن حل للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وحاول الرئيس بيل كلينتون ثم الرئيس جورج بوش الإبن الذي ادعى أنه توصل برسالة سماوية لحل القضية الفلسطينية، وتكررت المحاولة مع الرئيس باراك أوباما دون أن تسفر عن نتائج تذكر.

وقدم الرئيس الحالي دونالد ترامب مخططه المعروف بصفقة القرن، ويحدث ضجة لأنه لأول مرة تنحاز الإدارة الأمريكية بشكل سافر الى الواقع الذي فرضته إسرائيل بقوة السلاح مستغلة تشتت المقاومة الفلسطينية والتهاون العربي بعدما أصبحت أنظمة مثل السعودية ومصر والإمارات تتهرب من القضية الفلسطينية. وبعد فشل مخططات الرؤساء السابقين، هل لصفقة القرن حظوظ النجاح وحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

لقد رافق الفشل المخططات السابقة للرؤساء الأمريكيين، وبدوره يحمل مخطط ترامب بذور الفشل. فهذا المخطط هو مخطط الرئيس ترامب ولا يمكن وصفه بمخطط الإدارة الأمريكية برمتها من جيش واستخبارات ودبلوماسية عكس ما حدث مع اتفاقيات أوسلو التي انخرط فيها الجميع. ولم تثر اتفاقيات أوسلو معارضة وسط المؤسسة الأمريكية بل تأييدا من أحزاب وهيئات أمنية وعسكرية، في المقابل لا يحظى مخطط ترامب بالدعم. ومن ضمن الأصوات الأولى التي ارتفعت ضد صفقة القرن المرشحة الديمقراطية إليزابيث وارن. وهل يعقل أن يرتفع صوت مرشحة للبيت الأبيض وهي تعرف قوة اللوبي اليهودي، فعلت ذلك انطلاقا من معرفتها بمحدودية المقترح الترامبي.

من جهة أخرى، بقيت عشرة أشهر على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهي فترة لن تسمح للإدارة الأمريكية بإجراء مفاوضات خاصة في ظل الرفض الفلسطيني بما في ذلك السلطة الوطنية الفلسطينية التي أعرب عنها بوضوح الرئيس الفلسطيني. ومبادرة ترامب هي مغازلة للناخب الأمريكي المنتمي الى الجماعات الدينية لكسب صوته في الانتخابات الرئاسية المقبلة. الناخب الديني المنتمي الى الجماعات الإنجيليين ذات الوزن القوي في الانتخابات تؤمن بعودة المسيح، وتعتقد أنه لن يتأتى هذا الهدف سوى بإسرائيل قوية. وتعتقد نسبة هامة من الناخبين المتدينين بأن قيام إسرائيل الكبرى هو تحقيق للتنبؤات الواردة في الكتاب المقدس. وكان الواعظ الانجلي فرانكلين غراهام قد صرح أن “الرب هو الذي تدخل في اختيار ترامب وليس الروس لأننا نعيش الآن علامات اقتراب عودة المسيح عليه السلام”. ويعتقد نصف الأمريكيين في عودة المسيح قبل سنة 2050 ويجب إعداد الشروط التاريخية بدعم إسرائيل. ويرى ترامب في أصوات المتدينين الدجاجة التي تبيض ذهبا. فصفقة القرار هو قرار سياسي بغلاف ديني تأثيراته لن تتعدى الانتخابات الأمريكية.

ورغم الدعم الدولي للمبادرات التي تقدم بها رؤساء أمريكيون سابقون وعلى رأسهم بيل كلينتون لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، فشلت فشلا ذريعا لأنها خفضت من الحقوق الفلسطينية. ودخل العالم الآن مرحلة الأقطاب المتعددة ولم تعد الولايات المتحدة هي المتحكمة في القضايا العالمية مثل القضية الفلسطينية. وفرضت روسيا ودول أخرى قراراتها في مناطق النزاع مثل سوريا وليبيا وزيرة القرم وجيورجيا وفنزويلا. ولن تسمح كبريات العواصم مثل موسكو وبكين لواشنطن الانفراد بملف هام مثل القضية الفلسطينية. بل وتحفظت عواصم غربية مثل باريس على مبادرة ترامب عندما أكدت في بيان رسمي أنها ستدرس بعناية المبادر دون إبداء دعم واضح.

لقد قال الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عندما قدم مقترحه سنة 2000 للطرف الفلسطيني والإسرائيلي “هذه هي أفكاري، إذا لم تُقبَل فإنها لن تزال عن الطاولة فحسب، وإنما تذهب معي أيضا عندما أترك منصبي”. وبالتالي، “صفقة القرن” ستذهب مع ترامب الذي بدأ يفقد حظوظ الفوز بولاية ثانية".

راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

درزي: الإجراءات الأميركية غير القانونية تحوّل الغذاء والطاقة والتجارة والسلع الأساسية إلى أدوات للضغط والحرب


درزي: الدول التي توفر قواعد أو دعماً لوجستياً أو معلوماتياً أو إمكانية استخدام أجوائها لعمليات عسكرية غير قانونية يجب أن تتحمل مسؤوليتها


درزي: طهران تدعو جميع الدول إلى رفض وإدانة التطبيق خارج الحدود للإجراءات القسرية الأحادية الأميركية


درزي:نحتفظ بحقنا في استخدام جميع السبل المتاحة لمتابعة المساءلة والتعويض في مواجهة الإجراءات الأميركية غير القانونية


درزي: أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز لا يمكن أن تتم إلا من جانب الدولتين المشاطئتين إيران وسلطنة عُمان


سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة غلامحسين درزي: الحرب العدوانية الأميركية و"الإسرائيلية" على إيران هي أساس الاضطراب وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز


مصادر لبنانية: قوات العدو "الإسرائيلي" تقوم بحرق منازل في بلدة بيوت السيّاد بقضاء صور


النائب الأول للرئيس الإيراني محمدرضا عارف: لا تزال هناك قضايا مهمة قيد التفاوض ونشكّ في صدق الطرف المقابل والتزامه بتعهداته


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال نفذت عملية تفجير في بلدة مجدل زون بقضاء صور  


العميد غياثي: أسقطنا 180 مسيرة أمريكية خلال حرب الأربعين يوما


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية