عاجل:

أصداء قانون 'قيصر'في بغداد: ابتعدوا عن طهران ودمشق!

الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٠
١٢:٠٦ بتوقيت غرينتش
أصداء قانون 'قيصر'في بغداد: ابتعدوا عن طهران ودمشق! ساعاتٌ وينطلق الحوار الاستراتيجي العراقي ــــ الأميركي. ملفاتٌ كثيرة على الطاولة. مناخ من الظروف المعقّدة في العراق والمنطقة والعالم.

العالم - مقالات وتحليلات

الأولويّة، وفق أكثر من مصدر، للمشهد الأمني ومآلاته إن اتفق الجانبان على جدولة انسحاب الاحتلال الأميركي من البلاد، أو إعادة تموضعه، مع الأخذ بالاعتبار هاجس إعادة إنتاج «داعش» لنفسه.

ثمة من يرى أن الحوار لقاءٌ غير مباشر بين طهران وواشنطن، ومحاولة عراقيّة جديدة لتقريب وجهات النظر بين العدوّين. أيضاً ثمة من يرى أن الحوار محاولة أميركيّة لعزل العراق عن جيرانه في محور المقاومة، وأن يكون متناغماً أكثر مع المحور الأميركي ــــ الخليجي، مع الاستثمار في شخص مصطفى الكاظمي الذي يوصف أحياناً بأنه "أميركيّ الهوى".

أسئلةٌ عدّة تُطرح إزاء هذا الحدث ــــ التحوّل، مع تكتّم شديد من الجانبين، وترقّب إيراني للنتائج. كل ذلك يتزامن مع بدء واشنطن تنفيذ قانون «قيصر»، والتساؤل داخل العراق وخارجه عن موقف بغداد منه.

في مناورة لإعادة «سيناريو 1990» العراقي على سوريا، يخوض الأميركيّون تجربة الورقة الاقتصاديّة مجدداً بعد إخفاق سيناريو 2011 المستمر حتى اليوم، الذي أسفر عن إنهاك بنية الدولة واقتصادها.

التشريع الجديد الساعي إلى تقديم كل المسؤولين عن «انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة»، وفق السرديّة الأميركيّة، سُمّي «قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين»، وأدرج في موازنة الدفاع لعام 2020 لتفادي أي عرقلة جديدة داخل الكونغرس بعد أكثر من خمس سنوات على كتابته وصياغته.

القانون يدخل حيز التنفيذ الشهر الجاري، وتأمل واشنطن أن يساهم في «تهديم» أركان الاقتصاد السوري، وفرض عقوبات على الرئيس بشار الأسد وملاحقة الأفراد/ الشركات المقرّبين من الدولة، سواء السوريين أو الأجانب، كما يسمح بتجميد أصولهم ومنعهم من الدخول إلى الولايات المتحدة.

وهو يستهدف المصانع العسكريّة والبنى التحتيّة و«المصرف المركزي» السوري، بجانب عقوبات جديدة ضد موسكو وطهران مع استمرارهما في تقديم الدعم إلى دمشق.

في بغداد، ثمة من يسأل هل سيؤثّر «قيصر» في العراق وعلاقاته مع سوريا. سؤالٌ لم يلقَ إجابة دقيقة حتى الآن، وفق أكثر من مصدر سياسيّ ودبلوماسي.

ثمة من يعوّل من العراقيين المتعاطفين مع دمشق، وتحديداً من حلفاء طهران، على قدرة الدولة السورية على مواجهة القانون المستجد بعلاقاتها مع مجموعة من الدول الصديقة كروسيا والصين وبعض دول آسيا وأفريقيا، ودول الجوار كالعراق والأردن ولبنان.

لكن تلك الدول قد تكون غير بعيدة من شمولها بالمشروع، وخاصّةً أن واشنطن قد تذهب باتجاه كسب إجماع دولي تحت ذريعة «قصقصة أجنحة طهران» في المنطقة.

ربما يؤثر «قيصر» في التنسيق الأمني بين الأجهزة السورية والعراقية

في هذا الإطار، يقول أستاذ العلوم السياسية عبد العزيز عليوي، إن تطبيق القانون سيكون له أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية على العراق المتداخل مع سوريا بصورة كبيرة في عدد من القضايا المشتركة، مشيراً إلى «تزامن سريان القانون مع الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، وهو أمر قد يحرج الحكومة العراقية إذا لم تلتزمه، لأن ذلك لن يروق واشنطن».

ويضيف عليوي: «طهران التي تتفاخر بدعمها لبغداد في حربها ضد الإرهاب لن ترضى هي الأخرى بأي موقف عراقي مؤيّد أو حتى صامت عن تطبيق قيصر».

العراق، الذي يملك ثلاثة منافذ حدودية شرعيّة تربطه مع سوريا، قد يتعرّض هو الآخر لحرب غذائية، فالمستهدف هنا دول محور المقاومة، التي تريد واشنطن قطع التواصل بينها وفرض عقوبات جديدة عليها لأهداف جيوسياسية واقتصادية وعسكرية، في حال عجزت عن مواجهة حلفاء طهران في العراق وسوريا ولبنان.

وفق مصدر سياسيّ مطّلع، تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى «بناء علاقة جديدة مع العراق وفق مصالحها»، موضحاً أن «تطبيق قيصر على سوريا وإمكانية شموله العراق قد يكون الهدف من ورائه تكرار سيناريو العقوبات المفروضة على إيران.

الضرر الأكبر سيكون اقتصادياً ويستهدف التبادل التجاري بين البلدين، لأن القانون غير واضح المعالم والحدود، وقد يفسّر أي تعاون تجاري على أنّه دعم لدمشق، كما سيفتح باب الابتزاز الأميركي للعراقيين للحصول على مزيد من التنازلات… على الأقل في مواقف تزعج إيران، مقابل السماح باستئناف بعض النشاطات التجارية مع سوريا، على غرار ما يحدث في الاستثناء لاستيراد الطاقة من طهران».

في موازاة ذلك، ينشط داخل الكونغرس حراكٌ للحزب الحاكم سيسفر عنه إصدار مذكرة عقوبات جديدة تطاول شركاتٍ إيرانيّة وصينية بذريعة «تهديد السلم الدولي ودعم الإرهاب»، وهذه المرة ليس بعيداً إلغاء عقود تصدير الكهرباء من طهران إلى بغداد، في وقت يكون فيه الهدف من الحوار الاستراتيجي عزل العراق كليّاً عن إيران.

وفي جانب آخر ورقة «قيصر» التي قد لا تكون اقتصادية فقط، بل قد تُضعف جهود التنسيق بين أجهزة المخابرات العراقية ــــ السوريّة في ضرب وملاحقة فلول تنظيم «داعش» الناشطة على حدود البلدين.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: السياسة الأمريكية المعادية لإيران تحولت إلى نكتة مريرة


مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف بلدة عيتا الجبل جنوبي لبنان


مصادر اعلامية سورية: مدفعية الاحتلال تستهدف تلة باط الوردة بمحيط قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي


مصادر فلسطينية: الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب الصحفيين والطواقم الطبية خلال اقتحام المنطقة الشرقية بمدينة نابلس


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ حملة تمشيط في بلدة حداثا جنوب لبنان بالتزامن مع إضرام النيران في أحد المنازل


قاليباف: العلاقات بين إيران والصين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف


إقالات متتالية تُعمّق أزمة القيادة في الجيش الأميركي


بقائي: رئيس الوزراء القطري سيبحث مع مسؤولين إيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات التي تبذلها قطر في مجال الوساط إلى جانب آخر التطورات في المنطقة


متحدث الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: تأتي هذه الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة


الخارجية الإيرانية تؤكد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى طهران غدًا


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع