ولم تسلم حركة النهضة في الاونة الاخيرة من حملات التخويف التي روج لها البعض على استقرار البلاد والعيش المشترك، وذلك بسبب استنادها الى مرجعية اسلامية.
وقال الشيخ الغنوشي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: هؤلاء يلعبون بالنار وينبغي ان يشعروا بالخزي من استخدام اسلحة الطاغية الذي ثار الشعب واسقطه.
وكان الكثيرون في تونس قد اعتقدوا بان حركة النهضة اصبحت من الماضي وذلك بالنظر الى حجم القمع والاقصاء الذي مورس بحق النهضة ومناضليها لعشرات السنين، حيث دفعت ثمنا باهضا لوقوفها بوجه نظام الاستبداد، لكنها تتمتع اليوم بقاعدة عريضة لا يمكن لاحد ان يتنكر لها.
وقال القيادي في الحركة الصادق شورو لمراسل العالم : لقد تعرضت حركة النهضة لشتى انواع التنكيل والتعذيب في زنزانات وزارة الداخلية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ومنذ رفع الحظر عن نشاط الحركة بعد سقوط الطاغية بن علي لم يتوقف حزب حركة النهضة عن تنظيم الاجتماعات العامة في كل المحافظات تحضيرا لدخول معترك الحياة السياسية والذي يتصدره استحقاق انتخابات المجلس التأسيسي المقررة في يوليو المقبل.
وقال القيادي في حركة النهضة محمد قعلول في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان برنامج الحركة هو الدخول في انتخابات المجلس التأسيسي بكل قوة وتقديم مرشحين في كل المناطق بالشروط القانونية الممكنة، معتبرا ان ذلك لن يعني ان الحركة لن تدخل في تحالفات سياسية ووفاقات.
ويؤكد قادة حركة النهضة ومناضلوها ان انهماكهم في اعادة البناء وترتيب البيت الداخلي من جديد لن يقف حائلا دون ملاحقة من عاث لاكثر من عقدين فسادا واستبدادا في البلاد وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقالت عضوة حزب حركة النهضة امال قلال رسيل : لابد من تتبع هذه الجرائم كلها التي قام بها زين العابدين بن علي ومحاسبته هو وزوجته واصهاره وكل من والاه وتبعه.
ويرى المراقبون ان عودة حركة النهضة كحزب سياسي معترف به في الساحة التونسية تبدو لافتة لما اظهرته في ظرف وجيز من وضوح في الرؤية وتنظيم منقطع النظير، حيث تبدو الحركة لا مبالية لمحاولات النيل منها واخافة الجمهور منها، وواثقة من رصيدها الشعبي المتنامي يوما بعد يوم.
MKH-18-16:01