واعتبر الناشط السياسي المغربي عبد اللطيف شمائل القيادي في حركة 20 فبراير في حديث خاص لقناة العالم ان التعديلات الدستورية الشكلية لا تستجيب للمطالب العشرين لشباب فبراير واولها ملكية برلمانية حقيقية.
كما لوح شمائل الى عدم نزاهة الاستفتاء من حيث المقدمات والتنفيذ مشيرا الى ان السلطة هي من تملك صناديق الاقتراع والقائمين عليها كما انها تملك الشيوخ الذين يذهبون الى الناس ويحثونهم على المشاركة والتصويت بنعم.
واوضح ان المشاركة في الاستفتاء والتصويت بنعم او لا يتعلق بمدى قبولك لفصول ورفضك لفصول اخرى في حين ان الحركة ترى ان الدستور بمجمله لا يخدم مصالح الشعب المغربي وانه يسير نحو منزلق خطير جدا يسير فيه المغرب الان .
وشكك شمائل في ان يكون الاستفتاء جرى في اجواء ديمقراطية مشيرا الى وزارة الداخلية القت بكل ثقلها للهيمنة على عملية الاقتراع ولوحظ بالنهاية ان هناك فئتين ، فئة داخل قبة البرلمان صوتت بكافة اعضائها بنعم لصالح التعديلات الدستورية لانها فئة مستفيدة ، يقابل ذلك الشارع المغربي وحركة العشرين من فبراير الذين يطالبان بالتغيير ، وما كان من الاحزاب الا ان ركبت موجة التغيير وصوتت لصالح التعديلات الشكلية في الدستور .
واعتبر الناشط المغربي ان السلطة استخدمت جميع الوسائل لسوق الناس الى التصويت بنعم للتعديلات الى درجة انها اوحت للمواطنين بان من يصوت بنعم فهو مع الملك ومن يصوت بلا فهو ضد الملك والملكية وبالتالي فان السلطة لم تترك الفرصة للمعارض ان يقول كلمته او يبين مواقفه عبر المنابر الاعلامية ، لكن رغم ذلك تمكن شباب العشرين من فبراير من ايصال اصواتهم بما يمتلكون من وسائل بسيطة وخرج الناس في اكثر من مائة مدينة مغربية يوم الجمعة وسيخرجون يوم الاحد لاعلان رفضهم للدستور .
وتابع القيادي في حركة العشرين من فبراير ان الحركة وضعت برنامجا نضاليا وهي ماضية فيه دون اكتراث لنتائج الاستفتاء التي اظهرت فوز برنامج الملك ، فسيخرج الناس يوم الاحد منادين بنفس المطالب التي اعلونها في السابق وهي تاسيس برلمان حقيقي وملكية دستورية حقيقية تشبه النظام الملكي في بريطانيا.
من جانبها قالت وداد ملحف وهي ناشطة بحركة20 فبراير ان الفقر الواسع الانتشار والامية والخوف من الدولة لعبت دورا رئيسيا في نتيجة الاستفتاء.
وقال اخرون انه حدث تلاعب متسائلين عن سبب تسجيل 13 مليون ناخب فقط من مجمل نحو 20 مليون مغربي في سن الانتخاب وشككوا في نسبة الاقبال الكبيرة.
وقال فتح الله ارسلان وهو عضو جماعة العدالة والاحسان الاسلامية التي حظرتها السلطات ولكنها اكبر معارضة منظمة للعاهل المغربي ان الارقام المتعلقة بنسبة الاقبال مزورة.
واضاف ان ناشطي الجماعة راقبوا مراكز الاقتراع في كل انحاء المغرب وما شاهدوه اقل بكثير من ارقام الوزارة.
وتساءل علي بو عبيد من اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن اجراءات التصويت في مركز الاقتراع التابع هو له على صفحته على الفيسبوك وقال انه سلم بطاقته الانتخابية وسال عما اذا كان يجب التاكد من شخصيته فقيل له انهم لا يفعلوا ذلك.
ويحتفظ الدستور الجديد بمجموعة من المزايا للملك مثل حل البرلمان والقيام بتعيينات عامة رئيسية.
ولا يستجيب الدستور لمطالب حركة الاحتجاج الذين يريدون ملكية برلمانية تخضع فيها صلاحيات الملك لرقابة مشرعين منتخبين.
أعلن وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي ان 98% من المشاركين في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي جرى يوم الجمعة 1 يوليو/تموز، قد صوتوا بنعم لها بعد فرز 94% من بطاقات الاقتراع.
كما قالت وزارة الداخلية المغربية أن نسبة المشاركة في عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية بلغت 60% وفق النتائج الأولية بعد إغلاق صنادق الاقتراع أبوابها يوم الجمعة 1 يوليو/تموز، في حين ستستمر عملية تصويت المغاربة المقيمين في الخارج ليومين آخرين. هذا ويرتقب أن تصدر النتائج النهائية يوم الأحد أو الاثنين المقبلين.