عاجل:

السعودية تبتز العالم بالنفط لينتشلها من مستنقع اليمن

الإثنين ٢٨ مارس ٢٠٢٢
٠٣:٤٧ بتوقيت غرينتش
السعودية تبتز العالم بالنفط لينتشلها من مستنقع اليمن انتقل اليمن، في الأعوام الثلاثة الماضية، من مرحلة الصمود إلى مرحلة المبادرة والهجوم، وبات، وفق الوضع القائم، يقفر قفزات نوعية واستثنائية في المبادرة، واضعاً النظام السعودي أمام تحديات قد لا يستطيع تحمّلها.

العالم - اليمن

وتُظهر الأهداف التي تعرّضت للقصف في الداخل السعودي، أن القيادة اليمنية قرّرت التعامل بالمثل مع الرياض، فتعمّدت، للمرّة الأولى، استهداف محطّات الكهرباء ومحطّات تحلية المياه والتكرير. وعلى هذا المنوال، إنْ لم يتمّ رفع الحصار عن اليمن بحلول الصيف، سيكون النظام السعودي أمام وضع بالغ الخطورة، من شأن تداعياته أن تطاول كلّ أنحاء البلاد.

وإنْ تعمّدت المملكة استغلال حاجة السوق العالمية إلى نفطها، عبر الضغط على حلفائها الغربيين المشغولين بالأزمة الأوكرانية، إلّا أن هذه الأزمة تشكّل، من جهتها، فرصة للقوى المعادية لواشنطن، إذ تعطيها مجالاً أوسع للمناورة، وهو ما بدأت مؤشراته بالظهور في بعض الأحداث والتطورات، بدءاً بالضربة الإيرانية التي استهدفت مقرّاً لـ«الموساد» في أربيل، وليس انتهاءً عند عمليات «كسر الحصار» اليمنية.

وعليه، لم يَطُلْ الوقت كثيراً ليرتفع صراخ السعودية وحلفائها الذين تداعوا إلى قمة شرم الشيخ، وهم يحضّرون لعقد أخرى في تل أبيب.

ولعلّ أبرز المفارقات في عمليات «كسر الحصار» التي ينفّذها الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» ضدّ أهداف حيوية في الداخل السعودي، التغطية الإعلامية الواسعة والمباشرة على الهواء من قِبَل الفضائيات ووسائل الإعلام السعودية المختلفة، سواء تلك الموجّهة إلى الداخل أو الخارج.

وعبر إعلامها، توجه المملكة رسائل إلى مَن يعنيه الأمر، لتشير إلى خطورة الاستهدافات اليمنية التي تطال إمدادات النفط العالمية، وأن مَن يضغطون على الرياض بالطلب منها ضخّ المزيد من النفط، عليهم اتخاذ قرار بحماية المنشآت النفطية والأمن الطاقوي والممرات البحرية. وبقدر ما تمثّل الرسائل السعودية أداة ضغط على المجتمع الدولي، وخصوصاً واشنطن، فهي تكشف، في الوقت ذاته، عجز المملكة التامّ عن حماية نفسها ومنشآنها الحيوية.

ومن ناحية أخرى، يهدف السعوديون، من وراء تغطيتهم الإعلامية، إلى تخويف الشعب والقيادة اليمنيين من تأليب الرأي العام والمجتمع الدولي، فضلاً عن إيجاد التبريرات لاعتداءاتهم اليومية على هذا البلد. وبات واضحاً أن الرياض تحاول تحميل «أنصار الله» مسؤولية ارتفاع أسعار النفط العالمية، غير أن هذه السياسة تحمل وجهاً آخر؛ فبدل أن تستدرج تدخلاً دولياً في اليمن، قد تشكل ضغطاً على السعودية عبر إجبارها على رفع الحصار عنه، خصوصاً أن أنظار الدول الكبرى واهتماماتها منصرفة بالكامل نحو الأزمة الأوكرانية. وعليه، وإذ يُحتمل أن تأتي هذه السياسة بنتائج عكسية، ثمة رأي يقول إن تعرّض مصادر الطاقة السعودية للاستهداف، قد يلزم أصحاب القرار الغربيين بالبحث عن الاستقرار في باب المندب ومضيق هرمز والمتوسط، حيث تمتلك إيران وحلفاؤها حضوراً وازناً.

ولا يقتصر الضجيج السعودي على الإعلام، بل إن المؤسسات الحكومية انتقلت - بشكل واضح - إلى ربط زيادة إنتاج النفط باستدراج الحماية للمملكة وللممرات الملاحية. وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودي، بعد عملية «كسر الحصار» الثالثة، إن هناك آثاراً جسيمة تترتّب على قطاعات الإنتاج والمعالجة والتكرير ستفضي إلى التأثير على قدرة المملكة الإنتاجية. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، وفي أعقاب عملية «كسر الحصار» الثانية، قالت الخارجية السعودية إنها تخلي مسؤوليتها من أيّ نقص في إمدادات البترول، في ظلّ الهجمات التي تتعرّض لها منشآتها النفطية من قِبَل اليمن.

على أن حكام الرياض لم يتعلّموا من تجارب الحرب الطويلة، والتي من المفترض أن تكون غنية بالدروس والعِبر. وفي هذا السياق، أُخبرَت القيادة السعودية بأن بنك الأهداف الذي زوَّدتها به الولايات المتحدة، والذي بموجبه شنّ طيرانها، الشهر الماضي، غارات عنيفة على صنعاء وبقية المدن اليمنية، كفيل بالقضاء على المنظومتَين الصاروخية والطائرات المسيّرة ومصانع إنتاجهما، ليتبيّن لاحقاً أن ما كانت تعلنه قيادة «التحالف» من استهداف للمنظومات الصاروخية والطائرات المسيّرة في اليمن، هو عبارة عن أعيان مدنية ومنازل سكّان آمنين.

أما سوء التقدير الآخر الذي وقعت فيه القيادة السعودية، فهو أنها قدّرت، إثر اعتراضها، في الأشهر الماضية، جزءاً من المسيّرات والصواريخ الباليستية والمجنّحة، بأنها نجحت في إسقاط هذا السلاح بشكل كلي من يد الجيش و«اللجان الشعبية»، وأبطلت مفعوله. وكانت وزارة الدفاع الأميركية، «البنتاغون»، وافقت في تشرين الثاني الماضي، «في مواجهة الواقع الجيوسياسي الجديد»، على بيع صواريخ ونظام دفاع مضاد للصواريخ للسعودية، بما في ذلك 280 صاروخ جو - جو بقيمة تصل إلى 650 مليون دولار. ولم تدرك القيادة السعودية أن المنظومات المتطوّرة التي حصلت عليها من واشنطن، سيقابلها تطوير آخر في صنعاء التي احتفظت بقدرات نوعية واستثنائية تمتلك ميزة التعمية على ردارات المنظومات الأميركية، والتي يُعتبر «الباتريوت» إحداها. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن مسؤول أميركي رفيع، قوله، إن إدارة بايدن أرسلت هذه المنظومة الدفاعية إلى الرياض الشهر الماضي، بناءً على طلبها، لمواجهة انصار الله.

وبخلاف قادة الحرب في السعودية، أثبتت صنعاء أنها تمتلك المزيد من المفاجآت، وأن الجانب السعودي لا يزال غير جاهز للاستماع، على رغم أن الجانب اليمني أعلن ذلك بوضوح وفي مناسبات مختلفة، وآخرها ما كشفه قائد حركة «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي، في خطابه في الذكرى الثامنة للحرب، من أن تطورات نوعية كبيرة يشهدها التصنيع الحربي والصاروخي. ويأتي هذا الكشف المهم بعد سبع سنوات من العدوان ليؤكد أن المغامرة العسكرية وأوهام القوة لم تدفع الشعب اليمني إلى الاستسلام بقدر ما حفّزته على بناء قدرات ردع كفيلة بإفهام دول العدوان أن كلفة استمرار عدوانهم سترتفع أكثر وأكثر.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

"جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة بيوت السياد جنوب لبنان


الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء: "إسرائيل" تحتجز جثامين 799 شهيدًا معلوم الهوية بينهم 81 طفلًا و99 أسيرًا و10 سيدات


العميد محبي: الممر المائي الواقع بالقرب من عُمان يخضع أيضاً لسيطرتنا الكاملة


العميد محبي: من الناحيتين العسكرية والإقليمية لا يمكن لأي سفينة عبور هذا الممر المائي من دون إذن إيران وإدارتها


العميد محبي: جميع السفن الحربية المعادية تبعد مسافة 400 كيلومتر على الأقل عن مضيق هرمز


العميد محبي: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولا توجد أي سفينة حربية للعدو في الخليج الفارسي


المتحدث باسم حرس الثورة العميد حسين محبي: إذا لم تقبل الولايات المتحدة بشروطنا فلن يفتح مضيق هرمز تحت أي ظرف


حماس تحذر من مخططات الاحتلال بالضفة وتدعو إلى تصعيد المقاومة


الجيش الإيراني: نراقب السفن بمضيق هرمز ونمنع القطع المعادية من الاقتراب


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيترون وبرعشيت جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية