عاجل:

اغتيال قيادي بارز في 'الحزام الأمني' وجدوى مشاورات الرياض

الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠٢٢
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
اغتيال قيادي بارز في 'الحزام الأمني' وجدوى مشاورات الرياض في الوقت الذي كانت فيه السعودية تستضيف القوى الموالية لها وللإمارات في حوار يمني في الرياض، أرادت تصويره كـ«مبادرة» لإنهاء الحرب، استمر شبح الفلتان الأمني في التخييم فوق المحافظات الخاضعة لسيطرة الدولتين، مع اغتيال قيادي في ميليشيات ما تسمى بـ «الحزام الأمني» بعد أيام قليلة على تصفية اللواء "ثابت جواس".

العالم - اليمن

وبذلك، تبدو مشاورات الرياض أقرب إلى محاولة متجددة لضبط بوصلة الصراع بين «الحلفاء»، خصوصا في ظل استمرار أبو ظبي في استغلال الخضات الأمنية للدفْع في اتجاه استكمال إحكام قبضتها على الجنوب.

شهدت المحافظات الجنوبية، على مر السنوات الماضية، خضات أمنية متعددة، كان لعدن النصيب الأكبر منها، على رغم تواجد العديد من الأجهزة الأمنية الممولة من أبو ظبي، والتي تضم عشرات الآلاف من العناصر تحت مسميات مختلفة، في المدينة؛ إذ تفشل تلك الأجهزة في إحباط أو وقف مسلسل العمليات التي تحصد قيادات عسكرية بارزة، وتستهدف منشآت حيوية.

وفي آخر حلقات ذلك المسلسل، قتل، يوم الأربعاء الماضي، قائد محور العند و«اللواء 131»، التابع لقوات الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، ثابت مثنى جواس، في عملية ولدت إرباكا في المشهدين السياسي والأمني، خصوصا أنها جاءت بالتزامن مع النشاط الخليجي والدولي لعقد مؤتمر في الرياض يضم الأطراف اليمنية الموالية للسعودية والإمارات، بهدف الخروج باتفاقات أمنية وعسكرية وسياسية تنهي الانقسام بين تلك الأطراف، كما أنها توازت مع استمرار «المجلس الانتقالي الجنوبي» (الموالي لأبو ظبي) في التحشيد للسيطرة على وادي حضرموت، حيث المعقل الأخير لقوات هادي في الجنوب.

وعلى وقع تلك التطورات، سارعت الأطراف المحلية المدعومة من الرياض وأبو ظبي، إلى الاستثمار في حادثة الاغتيال، لا لأن المستهدف بها قائد عسكري لعب أدوارا ميدانية بارزة في كل الصراعات التي شهدتها البلاد منذ عام 1990 حتى مقتله، ولكن أيضا نتيجة التوقيت الذي وقع فيه الهجوم.

ففي الوقت الذي اعتبرت فيه حكومة هادي أن العملية هي إحدى نتائج الازدواجية في عمل الأجهزة الأمنية الخارجة عن سيطرة «الشرعية» في المناطق الخاضعة لـ«الانتقالي»، محملة صنعاء أيضا مسؤولية الوقوف خلف الاغتيال، سارع «الانتقالي» إلى تجديد اتهاماته لقوات هادي في وادي حضرموت بـ«دعم الإرهاب» الذي يضرب القيادات الأمنية التابعة لـ«الانتقالي»، خصوصا أن عملية اغتيال جواس جاءت بعد أيام قليلة من استهداف قائد قوات «الحزام الأمني»، عبد اللطيف السيد، بسيارة مفخخة أودت بحياة أكثر من عشرة من مرافقيه، فيما نجا هو من العملية. وكان لافتا وصف «الانتقالي»، في بيان نعي السيد، «الجماعات الإرهابية» بـ«الإخوانية»، في إشارة إلى «حزب الإصلاح»، وتأكيده أنه سيمضي حتى استكمال «معركة اجتثاث الإرهاب من كل مناطق الجنوب».

كان اسم جواس طرح في الأيام القليلة الماضية لتولي وزارة الدفاع بعد مشاورات الرياض

غير أن السرديتين المتقدمتين لم تكشفا عن ملابسات العملية، ولا قدمتا معلومات واقعية عمن يقف خلفها، فيما لا يستبعد مراقبون تورط أجهزة استخباراتية إقليمية فيها، خصوصا أن اسم جواس كان طرح في الأيام القليلة الماضية لتولي وزارة الدفاع بعد مشاورات الرياض، كحل توافقي بين «الشرعية» و«الانتقالي»، على اعتبار أنه من المتوقع أن تتمخض المشاورات عن هيكلة في المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة هادي، فضلا عن تعديلات في الرئاسة.

وليس اغتيال جواس الحادثة الأولى التي يجري الاستثمار خارجيا فيها؛ فقد سبق أن استثمرت أبو ظبي في أحداث مشابهة، كما اغتيال قائد «اللواء الأول - دعم وإسناد»، الموالي للإمارات، منير اليافعي، قبل أكثر من عامين، حيث دفع الإماراتيون، عقب ذلك، بقواتهم للسيطرة على عدن وإخراج حكومة هادي منها.

وبعد تفجيرات مطار عدن في تشرين الأول الماضي أيضا، مكنت أبو ظبي أنصارها من السيطرة على كامل محافظة شبوة وإخراج «حزب الإصلاح» منها، إثر اتهام الأخير بدعم «الإرهاب».

واليوم، وأيا يكن الفاعل وراء تصفية جواس، فالأكيد أن الإمارات ستدفع بالقوات الموالية لها لتتمدد باتجاه المحافظات الجنوبية الشرقية، وإخراج قوات «المنطقة العسكرية الأولى» التابعة لـ«الشرعية» من وادي حضرموت، بتهمة التخادم مع جماعتي «داعش» و«القاعدة» لتنفيذ عمليات في المناطق الواقعة تحت سيطرة «الانتقالي».

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قوات العدو "الإسرائيلي" تقوم بحرق منازل في بلدة بيوت السيّاد بقضاء صور


النائب الأول للرئيس الإيراني محمدرضا عارف: لا تزال هناك قضايا مهمة قيد التفاوض ونشكّ في صدق الطرف المقابل والتزامه بتعهداته


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال نفذت عملية تفجير في بلدة مجدل زون بقضاء صور  


العميد غياثي: أسقطنا 180 مسيرة أمريكية خلال حرب الأربعين يوما


عارف: من يشن حرباً على إيران "سيندم على فعلته"


إلهامي: نطوّر وننتج منظومات ومعدات دفاعية بالاعتماد على قدرات وخبرات إيرانية بنسبة 100%


إلهامي: أصبنا خلال حرب الـ40 يوماً عدداً كبيراً من المسيّرات الاستراتيجية ومقاتلات العدو


قائد قوة الدفاع الجوي في الجيش الإيراني أمير إلهامي: نعزّز منظومات الدفاع الجوي ونضاعف إنتاج المنظومات التي أثبتت كفاءتها خلال الحرب


المتحدث باسم الجيش الأمريكي: تحطمت مروحية «بلاك هوك» بشكل كامل في دنفر بولاية كولورادو


السيناتور كريس فان هولين: ترامب يواصل التربح من معاناة الأميركيين بما في ذلك الحرب العبثية التي أشعلها في إيران


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية