وافاد موقع شبكة "التوافق" الاخبارية اليوم الثلاثاء، ان الغنوشي اوضح ان هناك قوى تحاول الترويج للخلاف الطائفي في مختلف المجتمعات العربية والترويج للخلاف بين التيارات المدنية والتيارات الدينية للقضاء على تماسك المجتمعات العربية واستقرارها.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقده الإثنين بنقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة: "أن الخلاف بين الأطياف السياسية والفكرية في كل المجتمعات العربية والإسلامية هو خلاف فكري وسياسي ليس أكثر ولا علاقة له بالهوية الدينية والثقافية من قريب ولا من بعيد".
واضاف الغنوشي: "المخلوعان مبارك وبن علي لعب كلاهما على وتر الخلافات المذهبية وتخويف المجتمع من الإسلاميين".
واشار الى ان الثورة المصرية ومن قبلها الثورة التونسية نجحتا في التأكيد على أن الشعوب العربية ليست شعوبا خاملة أو كسولة كما يزعم الغرب بل هي شعوب تتوق للحرية وتتوق كذلك باللحاق بركب الديمقراطيات الغربية.
واعتبر الغنوشي ان نجاح الثوارت أكد على أن الإصلاح لا يأتي أبدا من داخل الأنظمة الديكتاتورية فقد أثبتت التجربة أيضا أنه لا يوجد نظام عربي واحد أفلح في تبني خطة إصلاح داخلية".
ودعا الأنظمة العربية التي لم تصلها موجة الثورات تبني خطط إصلاح حقيقية لإرضاء شعوبها وتخليصهم من أسر السلطات الأمنية وأن تتنازل عن سلطانها المطلق وتعمل على إعطاء السلطة للشعب.
وأضاف الغنوشي: "أن ما يحدث في تونس اليوم هو مخاض عسير فرغم سقوط نظام بن علي فإن فلوله لا زالت تسيطر على عالم تونس أما الثوار التونسيون فلا زالوا لا يملكون شيئا إلا التظاهر في الشارع فالنظام القديم لا زال يمسك بزمام الأمور".
ونفى وجود أخطار تهدد الثورة التونسية او المصرية، قائلا "ليست هناك أخطار حقيقية تتربص بالثورة لأن قوى الثورة عميقة وقوية والخلافات الموجودة اليوم هي خلافات سياسية وتدخلات بسيطة يمكن التغلب عليها بالتعاون والتكتل والإبتعاد عن أجواء الفرقة الموجودة حاليا في أوساط الثوار للأسف الشديد".