عاجل:

لماذا ترفض أمريكا التقارب التركي السوري؟

السبت ١٤ يناير ٢٠٢٣
٠٤:١٥ بتوقيت غرينتش
لماذا ترفض أمريكا التقارب التركي السوري؟ في تعليق عن اللقاءات التي جرت بين المسؤولين السوريين والاتراك مؤخرا، بهدف تطبيع العلاقات بين دمشق وانقرة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، يوم الخميس الماضي: اننا سنستمر في ثني شركائنا حول العالم عن تطبيع العلاقات مع النظام السوري أو تحسينها.

العالم - كشكول

هذا التصريح الامريكي الوقح، هو تأكيد إضافي على ان السبب الاول والاخير، وراء كل الازمات والحروب والصراعات، التي تشهدها المنطقة ومن ضمنها سوريا، هو امريكا وتواجدها غير المشروع في المنطقة، وتدخلها السافر في شؤونها، وهو تدخل لا هدف له الا مصلحة "اسرائيل"، وهي مصلحة قائمة على خراب ودمار دول المنطقة وشرذمة شعوبها.

ان امريكا وبهذا المنطق المتعجرف والصلف، تتعامل مع دول العالم وكأنها عبارة عن أشخاص غير ناضجين، لا يحق لهم التصرف بمحض ارادتهم، وهم بحاجة لشخص بالغ، يحدد لهم الخطأ من الصواب، وما يجب ان يفعلوه ولا يفعلوه، واذا ما تجرأ شخص ما، ان يرفض الخضوع للاوامر، سيقع حتما في دائرة الغضب.

اللافت ان امريكا اعلنت وبشكل صريح ورسمي رفضها لاي تقارب تركي سوري، رغم رفض الجانب السوري، لحد الان، فكرة عقد اي لقاء بين الرئيس السوري بشار الاسد و الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما لم تنهي تركيا احتلالها للارضي السورية، وتوقف دعمها للجماعات الارهابية.

صحيح ان سوريا اكثر حرصا من تركيا على ان يعم السلام والوئام المنطقة، بعد عقد من الحروب والصراعات التي اشعلتها امريكا و"اسرائيل" والرجعية العربية، ولكن سوريا تدرك ايضا ان جانبا من الاندفاعة التركية نحو التطبيع معها، هو لاهداف انتخابية، بعد فشل اردوغان في تحقيق اهدافه عبر التدخل العسكري في سوريا ودعم الارهاربيين، والذي ارتد سلبا على مستقبله السياسي، وعلى احتمالات فوزه بالانتخابات.

من الواضح ان امريكا، التي تستخدم كل امكانياتها للضغط على دول المنطقة للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وترفض محاولات تركيا، للتطبيع مع سوريا، وهما بلدان مسلمان جاران، تربطهما علاقات تاريخية واجتماعية وثقافية واقتصادية متشعبة ومتجذرة، تصر من خلال ذلك على الابقاء على نار الفتن مشتعلة بين البلدين، لتلتهم ثرواتهما وامكانياتها وفرصهما، ناهيك عن تداعياتها الكارثية عليهما كوجود، فتركيا لم ولن تبقى كما هي، في حدودها الجغرافية الحالية، في حال تقسمت سوريا، الامر الذي يجب ان يشكل حافزا للقيادة التركية، من اجل تجنيب بلدها وشعبها، المزيد من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية، وان تتعامل مع قضية التطبيع مع سوريا، بعيدا عن اجندات انتخابية مرحلية، بعد ان تكشفت نوايا امريكا الحقيقية من وراء الحرب على سوريا.

0% ...

آخرالاخبار

لا يمكن للوكالة الذرية المطالبة بتفتيش المواقع المستهدفة قبل وضع بروتوكول للتفتيش


الاغتيالات وملاحقة ألعاب الأطفال؛ استراتيجية الترهيب في غزة


رئيس منظمة تعبئة المستضعفين: السوق والإنتاج جبهة مواجهة جديدة ضد العدو


الرئیس بزشكيان: الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل العدالة


روسيا تستهدف الطاقة الأوكرانية وأوروبا تبحث إنقاذ كييف مالياً


حماس: ندعوا أحرار العالم ومؤسساتِه الحقوقية وكل المؤسسات الدولية، إلى ضرورة الضغط على الاحتلال ولجمِ عدوانه المتواصل على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا


قاليباف: مجلس الشورى سيقف إلى جانب الحكومة بكل طاقته من أجل إزالة العقبات وإصلاح القوانين ومتابعة مطالب الشعب


قاليباف: البلاد تخوض حرباً اقتصادية شاملة وسنرى أن الحكومة والجهاز التنفيذي سيهزمون العدو في هذا الميدان أيضاً


قاليباف: دعم الحكومة لا يعني التغاضي عن نقاط الضعف بل يعني الثقة بالحكومة من أجل خدمة الشعب بصورة أفضل


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمدباقر قاليباف: توجيهات قائد الثورة الإسلامية بشأن دعم الحكومة والحفاظ على الوحدة والتآزر تمثل خارطة طريق واضحة لتجاوز الظروف الصعبة