عاجل:

المشروع القرآني وثورة 21 سبتمبر والهوية الإيمانية

الثلاثاء ٢٤ يناير ٢٠٢٣
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
المشروع القرآني وثورة 21 سبتمبر والهوية الإيمانية نعم نحن شعب الإيمان والحكمة واسلامنا شهد له رسول الله (صلوات الله عليه وآله) وتاريخنا زاهر وحافل بمناصرة الرسول والرسالة وعترة النبي من الأئمة الأطهار.

العالم - اليمن

ولكن:

نقف قليلا عند كلمة ولكن، هل هناك من ينكر أن هويتنا الإيمانية تعرضت في فترة حكم الأنظمة السابقة العميلة للسعودية ومن خلفها أمريكا للتجريف والتغريب ومحاولة طمسها حتى كادت أن تندثر بعض ملامحها؟

في فترة ما وقبل ثورة 21 سبتمبر التي هي أساسا ثمرة من ثمار الثورة الفكرية الشاملة التي جاءت من مران وأسسها الشهيد القائد الحسين بن بدر الدين الحوثي وجاءت لتحارب كل الثقافات المغلوطة التي تم تدجينها في الأجيال عبر سنوات طويلة لتنتشر مثل الوباء في كل محافظات الجمهورية بدعم من مملكة ال سعود الوهابية وبرعاية خاصة من نظام عفاش وتغزونا ثقافات بعيدة عن هويتنا وأصالتنا وتحاول طمس الهوية الحقيقية لليمنيين التي توارثوها عن أجدادهم فاندثرت جمعة رجب التي جميعنا نتذكر طفولتنا ونتذكر أننا كنا نفرح بها مثلما نفرح بعيد الفطر والاضحى وانتشر أولئك الوهابيون تحت غطاء التجمع اليمني للإصلاح وكان هدفهم الأساس السيطرة على التربية والتعليم كي يستطيعوا السيطرة على ثقافة وعقول الأجيال ومحاولة فصلهم عن تاريخهم ومورثهم الثقافي وعن نبيهم وأهل بيته الأطهار الميامين وكل ما من شأنه أن يجعلهم يعرفوا أدوارهم اليوم التي يجب أن تكون في مواجهة الباطل واستعادة أمجاد وعزة وتاريخ الأنصار.

وكذلك السيطرة على الجوامع بيوت الله، حتى المساجد الأثرية التي فيها من العلم والكتب ما هو موروث ثقافي زيدي وافي تمت السيطرة عليها ولم يكتفوا بالسيطرة عليها ومحاربة فكر أهل البيت المتمثل في المذهب الزيدي بل كانوا شرهين لبناء جوامع حديثة وتأسيس مراكز ظاهرها أنها لتعليم القرآن وباطنها أهداف خفية تجعل من الشباب الذين درسوا فيها مستعدين لتفجير انفسهم بين إخوانهم المخالفين لهم في المذهب بسبب كمية الشحن الطائفي التي كانوا يتلقونها طوال سنوات.

ولأنها ثورة فكرية مستمدة من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولأن نية الشهيد القائد كانت لله فقط ولإعادة المسلمين الى كتابهم وهويتهم الايمانية ابتدأ بأهل اليمن ليحملوا راية الإسلام من جديد , لتوافر تلك العوامل السابقة المذكورة أعلاه, وبعد تضحيات جسيمة قدمتها هذه المسيرة العظيم وتعميدها بدماء مؤسسها انتصرت هذه الثورة الفكرية الثقافية السياسية ودحرت كل ما بنوه الوهابيين في سنين طوال , ونسفت كل أفكارهم وعقائدهم الباطلة التي كانت قد انتشرت وتربى عليها أجيال , ولأنه المشروع الحق كان مثل عصا موسى يلقف ما يأفكون وما أفكوا في فترة سيطرتهم على الحكم في اليمن.

الشعب اليمني وإن كان قد انجرف أو تم تغريبه قليلا عن هويته، ولكنه كان كالمتعطش التائه الذي ينتظر فقط من يوجهه ويقوده ليعود الى درب أجداده العظماء ويعود ليحمل الراية من جديد ويقوم بدوره في نصرة الرسالة المحمدية , عادت جمعة رجب بقوة وعادت هذه الأجيال لتعرف حقيقة علاقة اليمنيين بهذه الجمعة وعادت وسائل الأعلام بدورها في التثقيف والتوعية وعادت مناسبات كثيرة كان الوهابيين قد حاولوا تبديعها وتحريمها وتغريبها عن الأجيال الجديدة.

فعاد الاحتفال بالمولد النبوي بصورة أكبر وأبهى مما كان عليه في السابق وعاد عيد الولاية الذي كان يسمى عند أجدادنا يوم النشور، وعاد إحياء مناسبات عديدة تزرع في المجتمع الروح الايمانية التي يجب أن يتحلى بها الأنصار الذين شرّفهم النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بوصفهم أهل الأيمان والحكمة وبعث لهم أخيه وباب مدينة علمه الإمام علي بن أبي طالب (سلام الله وصلواته عليه) ليكون معلّمهم الأول الذي استلهموا منه وتعلموا أصول الإيمان الحقيقي المغلف بأهم ركيزة من ركائز الايمان ألا وهي الموالاة لأولياء الله والبراءة من أعداء الله.

ولولا هذه الثورة المباركة لما كان الشعب اليمني رغم جراحه وآلامه هو المتصدر بين الشعوب للقضية الفلسطينية يخرج في مسيرات غاضبة منددة متضامنة في كل حدث يمس القضية الفلسطينية التي لا ينساها القائد في كل خطاب على مدى سنوات العدوان وحتى من قبل العدوان وفي الخطابات الثورية أثناء هذه الثورة المباركة كان التأكيد يأتي دائما أننا شعب لن يتخلى عن فلسطين وأننا أمة واحدة هدفها واحد وعدوها واحد ودينها واحد ونبيها واحد وهذا ما أخاف العدو أكثر وأكثر واستمروا في حملات التشويه للقيادة وبث الشائعات ومحاولة ضرب وحدة النسيج المجتمعي واثارة البلابل والفتن والنعرات وسفك المزيد من الدماء البريئة وارباك الوضع الداخلي كي يستمروا في نهب الثروات النفطية اليمنية بسلاسة وهدوء ودون أن يمنعهم أحد.

ولكن التمسك بالهوية الايمانية جعل من هذا الشعب يؤمن بما قاله مؤسس هذه المسيرة (رضوان الله عليه) أن أي ايمان لا يقودنا لمواجهة أعداء الله فهو ايمان ناقص مهما كانت أشكال العبادات الظاهرة عليه، ولهذا كان خروج الشعب اليمني في مظاهرة غاضبة للتنديد بحرق المصحف لاستفزاز مشاعر المسلمين والاستهانة بهم كان خروجا مشرفا ومليونيا وفيه من السخط والغضب ما جعل كل المحافظات تتداعى للخروج والتنديد وهذا يدل أكثر أن الهوية الايمانية التي قادتنا لمواجهة أعداء الله وشرفتنا بذلك هي نفس الهوية التي جعلت اليوم الشعب اليمني يكون قدوة للشعوب الأخرى في التحرك الفعال تجاه قضايا الأمة ,وهويتنا تتمثل في منهجنا القرآني وقائدنا اليماني وشعبنا العظيم المستجيب لكل داعي.

بقلم الكاتبة اليمنية أمة الملك الخاشب

0% ...

آخرالاخبار

القناة 12 العبرية: "الجيش" يعزز قواته في الضفة الغربية ويرفع عدد كتائبه فيها إلى 26


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: سلطات الاحتلال تصادر وتستولي على أراض فلسطينية في مدينة البيرة وسط الضفة


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من مروحيات الاحتلال تجاه شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الوطنية للإعلام: الاحتلال الإسرائيلي استخدم صواريخ ارتجاجية في استهداف حرج علي الطاهر شرقي النبطية الفوقا


الوطنية للإعلام: دوي انفجار قوي وسحب كثيفة من الدخان تتصاعد في أجواء المنطقة عقب الغارات المعادية على حرج علي الطاهر شرقي النبطية الفوقا


السلطات النيبالية: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة إلى 162 قتيلاً و579 مفقوداً، بينهم أكثر من 400 سائح أجنبي


قوات الاحتلال تعتقل شابا فلسطينيا بعد مداهمة منزله في بلدة كفيرت جنوبي جنين في الضفة الغربية المحتلة


سفير إيران لدى ألمانيا: حرب أميركا الاقتصادية محكوم عليها بالفشل مسبقا


العميد رادان: أسبوع الوحدة رمز للأخوّة والتآزر بين المسلمين


تلفزيون الصين المركزي: ارتفاع عدد المفقودين جراء الانهيار الأرضي في منطقة غييرونغ الحدودية مع النيبال إلى 558 شخصًا بينهم 260 أجنبيًا