عاجل:

عين الجولاني على أعزاز: أنا 'أمير' الشمال

الجمعة ٢٤ فبراير ٢٠٢٣
٠٦:١٩ بتوقيت غرينتش
عين الجولاني على أعزاز: أنا 'أمير' الشمال متساوقاً مع السعي الأميركي لاستثمار ملفّ المساعدات الإنسانية إلى سوريا، في تصعيد الضغوط على كلّ من دمشق وموسكو، وتوسيع دائرة نفوذ واشنطن في الشمال، يشتغل رجل «القاعدة» السابق، أبو محمد الجولاني، على توسيع رقعة سيطرته هناك، مستغلّاً انشغال تركيا بكارثتها الداخلية، وانفتاح معابر إضافية لتمرير المعونات على الحدود معها، وتشتُّت مُنافسيه مِن بين الفصائل الموالية لها.

العالم - سوريا

وبحسب المعلومات، فإن الجولاني يتطلّع إلى قضم أعزاز ومعبرها (باب السلامة)، ليضمّه إلى ذلك الذي يسيطر عليه فعلياً في ريف حلب (باب الهوى)، ما يعني، في حال تَحقّقه، تحكّم «هيئة تحرير الشام» الكامل باقتصاد المنطقة الخارجة عن سيطرة دمشق، وفرْضها خريطة ميدانية جديدة لن يكون من السهل إبطالها

في أعقاب عرقلته إدخال مساعدات إنسانية وإغاثية إلى المنكوبين في الشمال السوري من خلال خطوط التماس، بدأ زعيم «هيئة تحرير الشام»، أبو محمد الجولاني، مستغِلّاً سماح دمشق بفتح معابر إضافية لتمرير مساعدات عبر الحدود (من تركيا) لمدّة ثلاثة أشهر، تكثيف نشاط جماعته على الأرض، تمهيداً على ما يبدو لقضم مناطق جديدة، من دون التورّط في معارك جانبية.

ويترافق ذلك مع اشتغاله على ضمّ مزيد من الفصائل المنتشرة شمالي حلب إلى «الهيئة»، استكمالاً لخطوات كان بدأها قبل وقوع الزلزال في السادس من شباط، وتُوّجت بإعلان مجموعة فصائل تشكيل «تجمّع الشهباء» المرتبط مباشرة بـ«تحرير الشام». ووفقاً لمصادر «جهادية» تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن رجل «القاعدة» السابق يعمل على مجموعة خطوط متوازية في الوقت نفسه، بدءاً من تحصين «بيته الداخلي» عبر تكثيف الحملات ضدّ المقاتلين غير السوريين، ومحاولة دفْعهم إلى الخروج من سوريا وتحديداً إلى أوكرانيا كبديل مُتاح أمامهم، مروراً بتضييق الخناق على بعض الفصائل السورية خوفاً من انتقال الاقتتال المتوقَّع في الشمال السوري إلى إدلب، وصولاً إلى تقديم دعم مالي إلى بعض الجماعات في ريف حلب.

أيضاً، شكّل الجولاني مجموعة مهمّتها توسيع دائرة العلاقات الخارجية، سواءً مع الجهات المانحة بما فيها منظمة الأمم المتحدة، أو على الصعيد السياسي والاستخباراتي مع كلّ من الولايات المتحدة وبريطانيا.

عملية الاختراق التي يعمل عليها الجولاني مدعومة بشكل مباشر من شخصيات موجودة في قطر

وتَلفت المصادر نفسها إلى أن الظروف التي فَرضها الزلزال وفّرت بيئة مناسبة لتنمية نشاط «الهيئة»، خصوصاً بعد تراجُع حضور تركيا المشغولة بكارثتها الداخلية، كاشفةً أن عملية الاختراق التي يعمل عليها الجولاني تأتي مدعومة بشكل مباشر من شخصيات موجودة في قطر، وهو ما ظَهر بوضوح خلال ندوة نظّمها مراسل قناة «الجزيرة»، أحمد زيدان، ضمّت مستشار الجولاني وأحد أبرز مُهندسي تحوُّله عن «القاعدة»، عبد الرحيم عطون، إلى جانب مجموعة من رجال الدين في قطر وخارجها، عنوانها تشكيل غرفة موحّدة لآليات توزيع المساعدات، تتحكّم بها «تحرير الشام» بشكل كامل.

وتُمثّل المساعدات الوافدة عبر معبر «باب الهوى» في ريف إدلب أكثر من 80% من حجم المعونات الآتية عبر الحدود، في وقت تستثمر فيه تركيا انفتاح معبر باب السلامة لترحيل سوريين بشكل دائم من أراضيها.

وفي هذا المجال، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن عدد هؤلاء تجاوَز العشرين ألفاً حتى الآن، بالإضافة إلى آلاف السوريين الذين يحملون بطاقة الحماية التركية المؤقّتة، والذين سُمح لهم بزيارة أقربائهم لمدّة ثلاثة أشهر في الداخل السوري.

وعلى صعيد المساعدات الأممية والدولية التي يتمّ تمريرها إلى الشمال المنكوب، بدا واضحاً التحكّم المركزي المفرط الذي يمارسه الجولاني عليها، عبر تحديد آليات استلامها وتوزيعها، على الرغم من إفساحه مجالاً لبعض الفعاليات والجمعيات (عددٌ منها يتبع بشكل كامل لـ«الهيئة») بشكل مضبوط.

ويُضاف إلى ما تَقدّم وضْعه يده على بعض خطط الإعمار، والمساكن البديلة المؤقّتة، الأمر الذي يعني تعزيز قدرات «تحرير الشام» الاقتصادية، ومضاعفة الاحتكاك المباشر مع الجهات المانحة، وبالتالي اكتساب الجولاني شيئاً من «الشرعية» بوصْفه سلطة الأمر الواقع، وهو ما يتوافق مع توجّهات الولايات المتحدة لإفشال المساعي الروسية للحلّ في سوريا. وأمام هذه المعطيات، تتوقّع المصادر أن يعمد الجولاني إلى زيادة وتيرة الهجمات التي تنفّذها مجموعات تابعة له على نقاط الجيش السوري على خطوط التماس التي رسمها «اتّفاق سوتشي» الروسي – التركي، بهدف حشْد المزيد من الفصائل خلْفه، وترسيخ نفسه وجماعته كقائد للمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في الشمال، فضلاً عن قضْم مناطق جديدة في ريف حلب (بعد إحكام سيطرته على عفرين في وقت سابق)، سواءً عبر استقطاب تشكيلات جديدة إلى صفّه، أو عن طريق عمليات أمنية أو عسكرية صغيرة لا تستدعي الانخراط في اقتتال مباشر وواسع النطاق مع الجماعات المناوئة لـ«الهيئة»، والتي تعيش هذه الأيام حالة ضعف وانقسام شديدَين.

بقلم : علاء حلبي

المصدر: "وكالة أوقات الشام الاخبارية" عن"الأخبار"

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحذر من مخططات الاحتلال بالضفة وتدعو إلى تصعيد المقاومة


الجيش الإيراني: نراقب السفن بمضيق هرمز ونمنع القطع المعادية من الاقتراب


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيترون وبرعشيت جنوبي لبنان


مسعود بزشكيان: مذكرة التفاهم الأخيرة وثيقة مشرفة وفي جميع التحليلات العالمية تعتبر إيران هي المنتصرة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: شعبنا أثبت أنه سيقاتل عند الضرورة ولن يتراجع لكن الحرب ليست دائما هي الحل


العميد محمد أكرمي نيا : الحرب الأخيرة كانت فرصة لنا واكتسب الجيش الإيراني منها خبرات وتجارب كثيرة


المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا لوكالة "مهر": ماضون في تعزيز جاهزية الجيش عبر إنتاج وشراء معدات جديدة


غيتس يدق ناقوس الخطر بشأن الذكاء الاصطناعي: أشعر بالخوف مما قد يحدث


دراسة تكشف صلة بين جودة الغذاء وصحة الرئة


شبكة NBC: الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية ألحقت أضرارًا بمليارات الدولارات


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية