عاجل:

غزة.. فضحت "حرية التعبير" الغربية وسخّفت تهمة "معاداة السامية"

السبت ٢٧ أبريل ٢٠٢٤
١٠:١١ بتوقيت غرينتش
غزة.. فضحت يبدو ان غزة لم تفضح فقط الانظمة والجهات والشخصيات والفضائيات والصحف ووسائل الاعلام ، التي كانت قبل الان تدعي الوطنية والانسانية والحياد والموضوعية، بل فضحت ايضا الحضارة والثقافة والشعارات الطنانة التي كان يرفعها الغرب ومنها حقوق الانسان والديمقراطية وحرية التعبير.

العالم مقالات وتحليلات

غزة، اصابت "قيم الحضارة الغربية" في مقتل، بعد ان عرّتها وكشفت زيفها، فالعالم كله شاهد كيف تعاملت قوات الامن والشرطة في الغرب، مع ما يمكن ان نسميه بـ"ثورة الجامعات"، والاحتجاجات والتجمعات والندوات، التي شهدها الغرب دعما لغزة، واحتجاجا للابادة الجماعية التي ينفذها الكيان الاسرائيلي بدعم غربي اعمى.

في امريكا، راى العالم، كيف تعاملت قوات الامن والشرطة، بشكل امني وعنيف مع الاحتجاج السلمي الذي قادته جامعات النخبة مثل هارفارد وكولومبيا وييل ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، حيث تم الاعتداء على الاساتذة والطلاب بشكل بشع، واعتقالهم بعد ان طروحهم ارضا وقيدوهم، بذريعة "معاداتهم للسامية"، رغم ان الدستور الامريكي يمنحهم الحق المطلق بحرية التعبير وحرية التجمع السلمي.

اما في اوروبا، فلم يكن حال المحتجين بافضل من حال نظرائهم الامريكيين، فقد تم قمع الأصوات المؤيدة للقضية الفلسطينية، وملاحقة مفكرين ونشطاء، حاولوا تنظيم احتجاجات ضد المجازر في غزة، في العديد من الدول مثل فرنسا والنمسا والمانيا و..، ففي هولندا وحدها تم اتخاذ اجراءات قمعية ضد اكثر من 300 فعالية احتجاجية، تراوحت بين إجراءات قضائية ومضايقات وإلغاء فعاليات، بذريعة " معاداة السامية".

هذا التعامل الغربي مع "مقولة حرية التعبير"، التي تفقد كل معناها عندما يتعلق الامر بإنتقاد "اسرائيل" ودعم ضحاياها في غزة، أثار بعض الاسئلة في الوجدان العام الغربي، حول مصداقية هذه المقولة، وهل هي حقا "مقدسة وثابتة"، ام انها "وسيلة تستخدم لغايات محددة"؟.

الحضارة الغربية، التي تتبجح على باقي الحضارات، بانها تدافع عن حقوق الحيوان وكذلك عن حقوق الشاذين ، وتسن القوانين التي تتعارض مع الطبيعة الانسانية، بل حتى تدافع عن حقوق الشاذين الذين يقيمون علاقات مع الحيوانات، ويعتبرون هذا الشذوذ، هو ممارسة طبيعة فرضتها جينات في داخل هؤلاء الاشخاص ، بل ووصلت الامور حدا في الغرب، انه لم يعد هناك اي مبرر لان نطلق على الوليد بانه ذكر او انثى ، حين الولادة، لانه هو الذي يجب ان يحدد في المستقبل جنسه، . هذا الغرب نراه يصاب بالشلل الرباعي والعمى والخرس والطرش، ازاء كل من يحاول استخدام "حقوقه وحرية التعبير" لدعوة حكومته بالكف عن تقديم الدعم العسكري لعصابة نتنياهو في الكيان الاسرائيلي، لمنعها من مواصلة الابادة الجماعية في غزة. لانه عندها سيواجه بتهمة "معاداة السامية"، وسيكون السجن والاعتقال والطرد والضرب والاهانة والتسقيط، نصيبه.

الانسان الغربي بامكانه ان يعلن إلحاده، ويكفر بجميع الاديان، بل ليس هذا فحسب، بل بامكانه ان يسخر من الاديان والانبياء والكتب السماوية، ويستهزىء ويهين المعتقدات الدينية لمليار او ملياري انسان، بطريقة سوقية مقززة ومستهترة، لانه ببساطة يتمتع بـ"حرية التعبير"، ولكن هذه "الحرية" تفقد كل "قدسيتها" و "سحرها" ، عندما ينتقد مفكر ما وبشكل علمي واكاديمي رصين، الدعم الاعمى الغربي للكيان الاسرائيلي، وهو دعم يقدم مصلحة الكيان الغاصب على مصالح الدول الغربية، او عندما ينتقد الممارسات العنصرية والارهابية للكيان الاسرائيلي، فإنه عندها سيفتح على نفسه ابواب جهنم، لانه سيُتهم حينها بـ"معاداة السامية"، التي يتبخر امامها كل شعارات الحضارات الغربية وفي مقدمتها "حقوق الانسان وحرية التعبير"، فلا حرية ولا تعبير، في الغرب، لكل من ينتقد "اسرائيل" !!.

اللافت في هذا الامر ان مظلومية غزة، افقدت تهمة "معاداة السامية" ،"سحرها وتأثيرها"، لكتم الأصوات المنتقدة للارهاب الاسرائيلي، لا سيما أن بعض المنتقدين لهذا الارهاب هم من اليهود، وان الطلاب والاساتذة والنخب العلمية في الجامعات الامريكية والغربية، صدموا، بالذريعة التي استخدمتها قوات الشرطة والحرس الوطني، لقمعهم، وهي ذريعة "معاداة السامية"، فهؤلاء النخب والطلبة، لم يدر في خلدهم حتى للحظة واحدة، ان احتجاجاتهم، هي موجهة ضد الديانة اليهودية، او اي ديانة اخرى، بل هي ضد جرائم يرتكبها كيان عنصري يتسلح بالصهيونية السياسية، وهي بعيدة كل البعد عن تعاليم الديانة اليهودية.

لذلك وعندما اتهم المأزوم نتنياهو، "ثورة الجامعات" الامريكية ضد ارهابه وارهاب رفيقه في الاجرام بايدن، بانها "معادية للسامية"، رد السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، عليه قائلا: "لا يا سيد نتنياهو، ليس من قبيل معاداة السامية أو تأييد حماس أن نشير إلى أنه في غضون ما يزيد قليلا على 6 أشهر قتلت حكومتكم المتطرفة 34 ألف فلسطيني، وجرحت أكثر من 77 ألفا آخرين، منهم 70% من النساء والأطفال، لن تصرفوا انتباهنا عن هذه الحرب غير الأخلاقية".

بعد غزة، لم تعد شعارات مثل "حق إسرائيل في الوجود"، و"ضرب الإرهابيين"، و"معاداة السامية"، هي الطاغية والمسيطرة على المشهد الأميركي، وباتت تزاحمها الآن شعارات مثل "الأبارتايد"، و"الإبادة الجماعية"، و"التطهير العرقي"، خاصة بين أوساط الشباب الأميركي.

أحمد محمد

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحذر من مخططات الاحتلال بالضفة وتدعو إلى تصعيد المقاومة


الجيش الإيراني: نراقب السفن بمضيق هرمز ونمنع القطع المعادية من الاقتراب


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيترون وبرعشيت جنوبي لبنان


مسعود بزشكيان: مذكرة التفاهم الأخيرة وثيقة مشرفة وفي جميع التحليلات العالمية تعتبر إيران هي المنتصرة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: شعبنا أثبت أنه سيقاتل عند الضرورة ولن يتراجع لكن الحرب ليست دائما هي الحل


العميد محمد أكرمي نيا : الحرب الأخيرة كانت فرصة لنا واكتسب الجيش الإيراني منها خبرات وتجارب كثيرة


المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا لوكالة "مهر": ماضون في تعزيز جاهزية الجيش عبر إنتاج وشراء معدات جديدة


غيتس يدق ناقوس الخطر بشأن الذكاء الاصطناعي: أشعر بالخوف مما قد يحدث


دراسة تكشف صلة بين جودة الغذاء وصحة الرئة


شبكة NBC: الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية ألحقت أضرارًا بمليارات الدولارات


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية