عاجل:

لماذا قرر الجولاني مشاهدة حفل الجندي المجهول من القصر وكيف أحرجته "إسرائيل"؟

الأحد ٠٦ يوليو ٢٠٢٥
٠٣:٤٣ بتوقيت غرينتش
لماذا قرر الجولاني مشاهدة حفل الجندي المجهول من القصر وكيف أحرجته لماذا قرر أبو محمد الجولاني مشاهدة حفل الجندي المجهول “من شرفة القصر” وكيف أحرجت "إسرائيل" أحصنته وراياتها؟.. هل يقبل السوري تطبيع حاكمه بالإكراه وماذا عن صدفة حريق قصر الشعب اليوم؟

بعد ساعات من الاحتفال بعُقاب سورية الجديد، وإطلاقه كهوية (شعار) للدولة السورية المؤقتة، بحضور الرئيس السوري الانتقالي أبو محمد الجولاني، كانت قوات جيش الاحتـلال الإسرائيلي، تنفذ إنزالًا جويًّا فجر الجمعة في منطقة يعفور، وعلى بعد 10 كيلومترات جنوب العاصمة السورية دمشق، في عملية مباغتة شهدت تسللًا لقوات خاصة إلى الموقع، قبل انسحابها بعد وقت قصير، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

ويبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أراد إحراج الرئيس الانتقالي (الجولاني سابقًا) بهذا التوغّل على مقربة من العاصمة دمشق (مركز حكمه الانتقالي)، فيما كان يُعلن خلال الاحتفال بأن سورية لا تقبل التجزئة.

وفي كلمة خلال مراسم إطلاق الشعار الجديد للجمهورية، قال الشرع إن “الهوية التي نطلقها اليوم تعبر عن سوريا التي لا تقبل التجزئة ولا التقسيم، وهي من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها واحدة موحدة”.

ووجّه الشرع خطابه للشعب السوري قائلًا: “أيها الشعب السوري إن حكاية الشام تستمر بكم فيحكي التاريخ أن عصر أفولكم قد ولى وأن زمان نهضتكم قد حان، ودماءكم لم تذهب سدى، عذاباتكم لاقت آذاناً مصغية، وأن هجرتكم قد انقطعت وسجونكم قد حُلت وأن الصبر أورثكم النصر”.

ومن غير المعلوم كيف سينجح الجهادي السابق بتوحيد سورية، التي بحسبه لا تقبل التجزئة، وسورية لا تملك جيشًا، وتبحث في التطبيع، وتركت مقدرات جيشها “العربي” السّابق للقصف الإسرائيلي بعد سقوط الدولة السورية، ولافت أن الشعار الجديد هو عقاب ذهبي، يعلوه ثلاث نجوم، يُشابه إلى حد كبير شعار المنتخب الألماني لكرة القدم، في مُصادفة لافتة بالتشابه.

فيما انتقادات طالت الهوية البصرية السورية الجديدة، حيث قال نشطاء إن الشعار مُستوحى من شركة نبيذ ألمانية اسمها Gut Avelsbach، في مُفارقة تجمع التطرف السلفي، والخمر الحرام!

وتُطرح التساؤلات حول عدم حضور الشرع لساحة الجندي المجهول، حيث أقيم الحفل، وسط انتشار القوى الأمنية بشكل لافت، كما أكدت فرانس برس، وما إذا كان هناك مخاطر أمنية بعد ثلاث محاولات اغتيال فاشلة آخرها خلال زيارته لدرعا، الأمر الذي دفعه لمُتابعة حدث الهوية البصرية من “شُرفة قصر الشعب” إلى جانب مجموعة من رجاله الذين يمثلون حكام دمشق الجدد.

ويبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أراد تشويه صورة التباهي السوري بالانتصار المُفترض، فقرّر التجوّل بعاصمة الأمويين، بعد ساعات على عرض الجندي المجهول، حيث شبّان اعتلوا أحصنة مُلوحّين برايات وضع عليها الرمز الجديد بينما رفع آخرون العلم السوري الجديد بألوانه الثلاثة الأخضر والأسود والأبيض وفي وسطه النجوم الحمراء الثلاث.

وقالت مصادر محلية لوكالة الأناضول، إن مروحيات إسرائيلية نفذت إنزالًا جويًّا في منطقة يعفور عند الساعة الثالثة فجرًا.

ولا يبدو أنّ الجهادي السّابق الجولاني يمتلك قرار التطبيع مع إسرائيل لوحده، وذلك لما قد يجده من معارضة سورية شعبية، وهي مُعارضة واقعية ولها تأثيرها، حيث كشـف السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سورية، توماس باراك، أن الولايات المتحدة الأميركية ترعى إجراء “محادثات ذات مغزى” بين سوريا وإسرائيل، مُشيرًا في الوقت نفسه إلى أن تحقيق السلام بين الجانبين قد يتطلّب وقتًا، نظرًا لتعقيدات المشهد الداخلي السوري.

أقرأ أيضا.. هل يرسم كيان الاحتلال حدوده الجديدة من الجنوب السوري؟

وأعرب باراك، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، عن رغبة الإدارة الأميركية في انضمام سورية إلى اتفاقيات التطبيع.

وحذّر باراك من أنّ هذا قد يستغرق وقتًا، لأن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، قد “يواجه مُقاومة في الداخل”.

وفي عبارةٍ لافتة قد تبدو مُحرجة للشرع وسُلطته الانتقالية ومدى استقلالية سيادتها، أوضح باراك أنّه لا يُمكن للشرع أن يُرى من قِبل شعبه على أنه “مُجبَر أو مُكرَه على التطبيع”، لذلك عليه أن “يعمل ببطء”.

بكُل حال لا يزال الوضع السوري موضع ترقّب وتساؤل على جميع الأصعدة، بغضّ النظر عن الرتوش هنا، والتعديلات هناك، ولكن يبدو أن الهوية البصرية الجديدة، قد جلبت معها بعد ساعات على إطلاقها، الفأل والحظ السيء، حيث اندلع حريق داخل القصر الرئاسي في دمشق، اليوم الجمعة، فيما تجري السيطرة عليه ومنع توسعه، وأدّى إلى قطع الطريق الواصلة إلى القصر.

وأفاد التلفزيون السوري، بأن الحريق اندلع في مطعم خارجي، بإحدى حدائق قصر الشعب (القصر الرئاسي)، هذا القصر ذاته الذي اعتلى الشرع شُرفته، وأبلغهم منه أن سورية “لا تقبل التجزئة” بشعارها الجديد، ونجومه الثلات، ما يطرح تساؤلات فيما إذا كان ذلك الحريق مُجرّد مُصادفة، أم رسالة ذات توقيت مقصود؟!


* رأي اليوم – خالد الجيوسي

0% ...

آخرالاخبار

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي لقناة المنار: الضاحية وبيروت خطنا الأحمر وأي حرب محتملة ستكون مختلفة عن الحروب السابقة


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: قد تجرب كل مسار وتستنفد كل خيار لكنك تعلم أن هناك مخرجًا واحدًا فقط


اللواء رضائي: سنرسل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى الجحيم


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بآليات عسكرية في قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي


اللواء محسن رضائي للمنار: أوجّه الشكر لأخي العزيز سماحة الشيخ نعيم قاسم الذي يوجّه ويقود على نحوٍ حسن ويرعى شؤون المقاومة وكذلك أوجّه الشكر إلى أخينا المناضل الذي لا يعرف الكلل والملل جناب الأستاذ نبيه برّي


اللواء محسن رضائي للمنار: الضاحية وبيروت خطُّنا الأحمر ولا يحقّ لأحد التحرّك باتجاه بيروت والضاحية وعليه نحن نرصد الأمور ونراقبها بمنتهى الجديّة


اللواء محسن رضائي للمنار: كانت ولا تزال علاقتنا علاقة استراتيجية وشاملة مع قادة حزب الله لكنّنا لا نخوض في تفاصيل الهيكليّة العسكريّة لحزب الله وفي تفاصيل القرارات التي يتّخذها حزب الله


اللواء محسن رضائي للمنار: كائنًا من كانت الدولة التي تحلّق منها المقاتلات الأميركية لقصف إيران سنعدّها عدوًّا لنا


اللواء محسن رضائي للمنار: قضيّة مضيق هرمز مرتبطة بانتهاء الحروب في كلّ المنطقة وفي لبنان وغزة على وجه الخصوص


اللواء محسن رضائي للمنار: فتح مضيق هرمز مرتبط بانتهاء الحروب في لبنان وغزة والضاحية الجنوبية "خط أحمر"