عاجل:

الخارجية الإيرانية: سنستخدم جميع الأدوات المتاحة للدفاع المشروع عن حقوقنا وأمننا الوطني

السبت ٠١ أغسطس ٢٠٢٦
٠٧:١٥ بتوقيت غرينتش
الخارجية الإيرانية: سنستخدم جميع الأدوات المتاحة للدفاع المشروع عن حقوقنا وأمننا الوطني
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها ستستخدم جميع الأدوات المتاحة للدفاع المشروع عن حقوق إيران وأمنها الوطني.

وأعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن بالغ تقديرها وامتنانها للتضحيات الاستثنائية التي قدمتها القوات المسلحة الإيرانية في الدفاع عن البلاد، موجّهة التحية إلى روح القائد الشهيد وإلى جميع الشهداء الذين ارتقوا في سبيل استقلال إيران وعزتها، ومؤكدة عزم الجمهورية الإسلامية على مواصلة نهج المقاومة والصمود حتى القضاء الكامل على اعتداءات الأعداء.

وقالت الوزارة إنه في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة، التنصل من التزاماتها المتعلقة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو/حزيران، عبر استمرار الحصار البحري على الموانئ والملاحة التجارية الإيرانية، وشن هجمات على مناطق مختلفة من البلاد، وتشديد الضغوط الاقتصادية وإطلاق تهديدات غير قانونية، فإن الضربات الدفاعية التي تنفذها القوات المسلحة الإيرانية تتواصل بكل قوة.

وأضافت أن استمرار الحصار البحري يُعد، وفق قرار الأمم المتحدة الخاص بتعريف العدوان (القرار رقم 3314 الصادر في 14 ديسمبر/كانون الأول 1974)، نموذجاً واضحاً لـ"العمل العدواني"، مؤكدة أن هذا الحصار، إلى جانب الهجمات التي تستهدف أهدافاً عسكرية ومدنية وبنى تحتية ومواطنين إيرانيين داخل البلاد وخارجها، بما في ذلك في العراق، يشكل انتهاكاً صارخاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة. وشددت على أن إيران ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لها لممارسة حقها الأصيل في الدفاع المشروع ضد هذه الاعتداءات.

وجاء في البيان أيضاً:

تندرج الاعتداءات الأمريكية ضد إيران خلال الأشهر الـ15 الماضية، بوضوح، تحت الأوصاف الثلاثة: "التهديد للسلم والأمن الدوليين"، و"انتهاك السلم والأمن الدوليين"، و"العمل العدواني"، وهي توصيفات تُلزم مجلس الأمن الدولي، بموجب المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة، بالتدخل لوقف الأعمال العدوانية ومحاسبة المعتدين. ومع ذلك، لم يتخذ مجلس الأمن الدولي حتى الآن أي إجراء فعال للوفاء بمسؤولياته القانونية تجاه الاعتداءات الأمريكية والصهيونية، في سلوك يماثل تماماً الموقف الذي تبناه إبان الحرب المفروضة على إيران من قِبل نظام البعث العراقي والتي استمرت 8 سنوات. وللأسف، لم يصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً أي تحرك ملموس في هذا الصدد، باستثناء بعض البيانات الضبابية والمزدوجة.

إن الإدارة الأمريكية، التي لم تتوانَ خلال العامين الماضيين عن ارتكاب شتى أنواع الانتهاكات ضد الشعب الإيراني والشعوب المسلمة في المنطقة تلبيةً للأطماع التوسعية والاستعمارية للكيان الصهيوني الإبادي والمحتل، تذرعت في البداية بالأكذوبة المستهلكة المتمثلة في "منع إيران من حيازة قنبلة نووية" لتبرير عدوانها العسكري، وسوّقت بالتزامن مع ذلك ذرائع مضحكة أخرى مثل "مواجهة تهديد إيراني وشيك" و"عمليات استباقية للدفاع عن إسرائيل" لتغطية جرائمها. ورغم هذه المزاعم، فإن أي عاقل يدرك أن الدافع الوحيد للعدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني المشترك ضد إيران هو تمسك الشعب الإيراني باستقلاله وسيادته الوطنية، ومقاومته للأطماع والضغوط الأمريكية على مدى نصف القرن الماضي.

ولا يمكن للشعب الإيراني أن ينسى أن جذور العداء الأمريكي تعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي، حين خانت الإدارة الأمريكية آنذاك ثقة الإيرانيين، وتواطأت في الانقلاب الإجرامي ضد الحكومة المنتخبة شعبياً، لترسيخ حكم دكتاتوري قمعي.

وجاءت الجولة الجديدة من العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران، والتي بدأت مساء يوم 8 يوليو بالتزامن مع مراسم التشييع المهيبة لجثمان القائد الشهيد، تحت ذريعة الرد على حوادث مزعومة طالت ثلاث سفن كانت تعبر مساراً غير آمن وغير مصرح به في مضيق هرمز، لتستمر حتى اليوم كامتداد للعداء التاريخي المستمر منذ 75 عاماً، والذي تكشّف بوجهه السافر خلال العامين الأخيرين.

التذرع بالحوادث المزعومة التي طالت ثلاث سفن في 8 يوليو لشن هجوم على إيران، يمثل ذروة التضليل الذي تمارسه الإدارة الأمريكية وبعض حلفائها الإقليميين لتبرير نقض العهود والانتهاك الصارخ للحقوق السيادية الإيرانية في مضيق هرمز.

وقد سعت الدول التي تتبع لها السفن الثلاث المتضررة إلى تمريرها عبر ذلك المسار، رغم علمها المسبق ببنود المادة 5 من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب التي أوكلت إدارة المضيق المستقبلية لإيران، وإدراكها لعدم قانونية وخطورة المسار الذي فرضته أمريكا جنوب مضيق هرمز.

وقد احتجت إيران مراراً وتكراراً على هذه الممارسات الاستفزازية التي تنتهك البند 5 من مذكرة التفاهم، والتي بدأت بعد أيام قليلة فقط من توقيع اتفاق إنهاء الحرب في 17 يونيو، وتزامنت تقريباً مع صدور البيان الاستفزازي والتدخلي الصادر عن ماركو روبيو ووزراء خارجية دول مجلس تعاون الخليج الفارسي (بتاريخ 24 يونيو 2026).

إصرار أمريكا وبعض شركائها الإقليميين على تسيير القطع البحرية عبر المسار الجنوبي غير المصرح به وغير الآمن، لم يكن يهدف فحسب إلى إبطال مفعول البند 5 من مذكرة التفاهم وعرقلة إيران عن الوفاء بالتزاماتها، بل كان في الواقع غطاءً للأنشطة والتحركات العسكرية.

وجدير بالذكر أنه تم رصد حالات عديدة لحركة الفرقاطات الأمريكية إلى جانب ناقلات ضخمة محملة بالنفط أو الغاز المسال، وذلك خلال الفترة الممتدة من 25 يونيو إلى 8 يوليو. من جهة أخرى، استغل الجيش الأمريكي مراراً السفن التجارية لنقل الأفراد العسكريين والمعدات والعتاد الحربي. وكان السبب الرئيس وراء إبحار السفن العابرة للمسار الجنوبي مع إغلاق أجهزة التتبع (الرادار) هو الإفلات من رصد ومراقبة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

في اليوم نفسه، 8 يوليو، عبرت فرقة قتالية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تحت حماية ناقلة عملاقة للغاز المسال، من المسار الجنوبي غير الآمن وغير المصرح به؛ وهو ما لم يكن مجرد إجراء خطير وغير مسؤول من حيث سلامة الملاحة البحرية التجارية فحسب، بل يظهر أيضًا نية أمريكا الواضحة لإساءة استخدام تفاهم إنهاء الحرب من أجل التحضير لإجراءات عدائية ضد إيران. إن رد الفعل الأمريكي غير المتناسب والوحشي ضد إيران بذريعة تضرر سفن لا صلة لها بأمريكا أولاً، ولم يتم حتى الآن تقديم أي دليل على تعرضها لهجوم من جانب إيران ثانياً، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إنهاء تفاهم إنهاء الحرب، وإلغاء تصاريح بيع النفط الإيراني، وعودة الحصار البحري، هي كلها مؤشرات واضحة ولا تقبل الإنكار على التخطيط المسبق للهيئة الحاكمة الأمريكية لنكث العهد، وانتهاك حقوق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، وتصعيد التوتر.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تدين الاعتداءات الوحشية والجرائم التي ترتكبها أمريكا بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني القائم على الإبادة الجماعية وبمشاركة بعض دول المنطقة -بما في ذلك من خلال وضع أراضيها وإمكاناتها تحت التصرف- تؤكد على عزمها الدفاع عن حقوق إيران، ومصالحها، وأمنها القومي.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكما أكدت مراراً وتكراراً، ليس لديها أي عداء مع دول المنطقة، وتطالب بعلاقات ودية مبنية على الاحترام المتبادل وحسن الجوار مع جميع الدول المطلة على الساحل الجنوبي للخليج الفارسي. وتلفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الانتباه إلى الواجب القانوني والديني والأخلاقي لجميع حكومات المنطقة لمنع المعتدين الأمريكيين-الصهيونيين من استخدام أراضيها وإمكاناتها لتصميم وتجهيز وتنفيذ هجمات إجرامية ضد الشعب المسلم والجار. وبالإشارة إلى قرار تعريف العدوان (القرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة)، تُذكر بأن الضربات الدفاعية الإيرانية ضد مصادر الهجمات الأمريكية غير القانونية ضد إيران لا يمكن بأي حال من الأحوال تصويرها على أنها هجوم إيراني على هذه الدول.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتوكل على قوة الله اللامتناهية وتدابير القائد آية الله السيد مجتبى الخامنئي، وبدعم منقطع النظير من الشعب الإيراني العظيم والقدرات المتراكمة للقوات المسلحة، والدبلوماسية الذكية، وتعاطف ومواكبة المسلمين والأحرار في المنطقة والعالم، ستواصل الدفاع المقتدر عن العزة والاستقلال الوطني في مواجهة الهجوم الوحشي والمنفلت لتحالف الشر الأمريكي-الصهيوني. بلا شك، هذه المعركة الملحمية ليست مجرد دفاع عن كيان إيران في مواجهة العدوان غير القانوني الأمريكي-الصهيوني، بل إن الشعب الإيراني يدافع عن المبادئ الأساسية للقانون الدولي، والقيم الأخلاقية والإنسانية المشتركة في مواجهة نظامين يحملان أوهام إحياء الاستعمار العنيف في المنطقة والعالم من خلال التوسل بالقوة العارية والمحو الاستعماري للشعوب.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: السياسة الأمريكية المعادية لإيران تحولت إلى نكتة مريرة


مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف بلدة عيتا الجبل جنوبي لبنان


مصادر اعلامية سورية: مدفعية الاحتلال تستهدف تلة باط الوردة بمحيط قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي


مصادر فلسطينية: الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب الصحفيين والطواقم الطبية خلال اقتحام المنطقة الشرقية بمدينة نابلس


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ حملة تمشيط في بلدة حداثا جنوب لبنان بالتزامن مع إضرام النيران في أحد المنازل


قاليباف: العلاقات بين إيران والصين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف


إقالات متتالية تُعمّق أزمة القيادة في الجيش الأميركي


بقائي: رئيس الوزراء القطري سيبحث مع مسؤولين إيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات التي تبذلها قطر في مجال الوساط إلى جانب آخر التطورات في المنطقة


متحدث الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: تأتي هذه الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة


الخارجية الإيرانية تؤكد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى طهران غدًا


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع