وفي حوار مع قناة العالم، وفيما يتعلق بالاكتشاف الذي أعلنت عنه وزارة النفط الإيرانية يوم أمس، ما أهمية هذا الاكتشاف؟ فإيران تمتلك، بطبيعة الحال، كميات واحتياطيات كبيرة من الغاز، خاصة في مناطق جنوب إيران. وما الذي يميز هذا الاكتشاف عن الحقول الموجودة، وما القدرة التي يمكن أن تستفيد منها إيران من خلاله؟
ولفت جعفري إلى أن إدارة اكتشاف النفط والتنقيب هي المكلفة بالتنقيب عن النفط والغاز، ولديها نشاطات متعددة في هذا المجال. وأوضح أن الكشف الأخير الذي أعلن عنه وزير النفط قبل يومين يُعد من أهم الاكتشافات فيما يخص موازنة الغاز في البلاد.
وأضاف أن هذا الكشف يقع في محطة «حق» جنوب الخليج الفارسي، في حقل بارس الجنوبي، ويحتوي على نحو 7500 مليار قدم مكعب، مع إمكانية استغلال واستثمار أكثر من 5500 مليار قدم مكعب منها. وأشار إلى أن هذا الغاز هو غاز «حلو»، ويمكن الاستفادة منه بسرعة أكبر، وسيكون له أثر بالغ في تنظيم كمية الغاز، إضافة إلى قيمة اقتصادية تُقدّر بمليارات الدولارات، يمكن أن تخدم اقتصاد البلاد.
ونوّه جعفري إلى أن الغاز غير الحلو هو الذي يحتوي على نسبة من الكبريت، موضحاً أن حقل بارس الجنوبي، الذي تتشارك فيه إيران مع قطر، يتطلب تمهيدات خاصة لنقل الغاز، وهذا الأمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة، لأنه في حال حدوث تسرب، لا سمح الله، فقد يمثل ذلك نوعاً من الخطر. أما إذا لم يكن الغاز حامضاً، فتكون المخاطر أقل.
وأضاف أن سرعة استخراج الغاز لا تتطلب نوعاً خاصاً من تحلية الغاز؛ إذ يتم اجتياز مرحلة، ثم الوصول إلى التركيبات الأخرى للغاز، بما فيها السوائل المصاحبة له، وهي موجودة بكميات هائلة من السوائل الغازية التي تُصفّى عادة في المصافي وتُستخرج وتُقدّم للاستهلاك.
وأشار جعفري إلى أن القيمة الاقتصادية لكل حقل غازي أو نفطي تُحسب وفق نسبة الهيدروكربونات الموجودة فيه، وأن الاستفادة من هذه الكمية تتحقق عندما تصل بصورة صافية، وهذه هي القيمة الخالصة للغاز. وأضاف أنه، إلى جانب قيمته الاقتصادية، يمكن خلال السنوات المقبلة تحقيق التوازن في إمدادات الغاز والاستفادة منه على المدى الطويل.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...