وقال حجة الإسلام شهرياري، اليوم الخميس، خلال حفل افتتاح المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية في طهران: إن كافة الضغوط والعقوبات التي يمارسها الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية، نابعة من خشيتهم من نموذج الاستقلال والتقدم والمقاومة الناجح الذي حققته إيران دون الاعتماد على الغرب.
وأضاف قائلاً: إن أربعين عاماً من الضغوط القصوى لم توقف إيران، بل حولتها إلى قوة إقليمية أولى؛ إذ صنع علماؤنا ملحمة في التكنولوجيا النووية، وشبابنا في صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة الاستراتيجية، وقادتنا في مواجهة الجيوش الكبرى في العالم.
وتابع حجة الإسلام شهرياري: لقد أدركت دول المنطقة اليوم أن التواجد الأمريكي لا يحقق الأمن، بل هو مخطط لإثارة عدم الاستقرار وتقويض محور المقاومة. وإن البيانات المشتركة بين النخب في إيران والسعودية وتركيا تعد خطوة قيمة في مسار الأمة الإسلامية الواحدة.
وأوضح الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية: إن أهم حدث في الأشهر القليلة الماضية هو الحرب التي شنها الأمريكيون المجرمون ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا اندلعت حرب رمضان باستهداف قائدنا بالشهادة! لقد فُرضت هذه الحرب على شعبنا لأكثر من ستة أشهر، وذلك لأن العدو لا يطيق رؤية قوة أقوى منه؛ فالجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل نموذجاً للمجتمعات الإسلامية الأخرى وتهديداً للسياسة الأمريكية أحادية الجانب.
وتابع: لقد بدأت هذه الحرب ضد بلادنا لأن إيران لا ينبغي لها امتلاك طاقة نووية أو قدرات صاروخية! اندلعت هذه الحرب لأن مصالح أمريكا مهددة، ولأن نفط إيران لا ينبغي أن يُباع! اندلعت لأن إيران تدعم فلسطين وغزة ولبنان واليمن! ولأنها لا ينبغي أن تمتلك جنوداً وقادةً عسكريين لأن الإيرانيين شجعان وأقوياء، ولا ينبغي لإيران أن تمتلك حكومة قوية أو قيادة إذ إن القيادة تدعو الأمة إلى المقاومة.
واستطرد قائلاً: أما ما زعزع السياسة الغربية ودفع السياسة الأمريكية نحو الانهيار، فهو التساؤل حول سبب استهداف مدرسة “ميناب” ( جنوب البلاد)! فما هو الخطر الذي كان يشكله هؤلاء الأطفال على أمريكا؟!
واکد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية: إن الوجه القبيح لأمريكا وللاستكبار العالمي الليبرالي قد انكشف وأصبح جلياً للعالم أجمع. فهذا الوجه الأمريكي القبيح لم يتمكن، رغم أربعة عقود من الضغوط القصوى، من تحقيق مآربه؛ لأننا استطعنا بفضل القيادة الحكيمة لقائدنا الشهيد، أن نتحول إلى قوة عالمية، وأن نمتلك بفضل إبداعات شبابنا، الصواريخ والأسلحة المتطورة.