وفي حوار مع قناة العالم، ضمن برنامج «عالمكشوف»، وحول سؤاله عن موقع تركيا اليوم وموقعها الفعلي، وما إذا كنا أمام تركيا العثمانية، أم تركيا العضو في حلف الناتو، أم تركيا الإسلامية، أكد الخبير والباحث في الشؤون التركية، الدكتور محمد نور الدين، أن تركيا دولة تتشابك فيها عوامل التاريخ والجغرافيا والتحالفات الإقليمية والانتماءات السياسية على أوسع نطاق.
ولفت نور الدين إلى أن تركيا تُعدّ وريثة الدولة العثمانية، وتحمل بالتالي هذا الإرث الثقيل المتشبّع بالأيديولوجيات الدينية والطائفية والنزعات العرقية والصراعات مع محيطها بأسره، سواء في اتجاه إيران، أو الجنوب العربي، أو محيط البحر الأسود مع الروس والقياصرة، فضلاً عن اليونان وشرق المتوسط.
وأشار نور الدين إلى ضرورة استيعاب موقع تركيا ودورها منذ الحرب العالمية الثانية، موضحاً أن مرحلة أتاتورك، خلال الفترة الفاصلة بين الحربين العالميتين، اتسمت بقدر من التوازن والمرونة في علاقة تركيا بالقوى العالمية المتصارعة آنذاك.
وأضاف أن هذا الانتماء لا يزال قائماً حتى اليوم، رغم تعاقب حكومات مختلفة على السلطة في تركيا. ففي خمسينيات القرن الماضي، كانت هناك حكومات ذات طابع إسلامي بقيادة عدنان مندريس، الذي يعتبره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدوةً ونموذجاً يُحتذى به، ثم جاء تورغوت أوزال، الذي حمل بدوره بعض النفَس الإسلامي.
ونوّه إلى أن المحدد الأساسي لدور تركيا في محيطها الإقليمي والدولي، منذ عهد رجب طيب أردوغان، يبقى الانتماء إلى حلف الناتو، وهو مفتاح جوهري لفهم هذا الدور وتفسيره بعيداً عن أي انحراف في المقاربة.
ضيف البرنامج:
- الخبير والباحث في الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...