ونشرت البعثة الايرانية في فيينا بيانًا يوم الاثنين جاء فيه: إن مطالبة إيران بالتنفيذ غير المشروط لإجراءات الضمان التي وضعتها الوكالة في الوضع الخطير الراهن لا معنى لها. ويتجاهل هذا الطلب حقيقة أن الوكالة نفسها قررت في البداية تعليق تنفيذ إجراءات الضمان وسحب مفتشيها من إيران "لأسباب أمنية" بعد الهجمات غير القانونية التي شنتها اميركا والكيان الصهيوني.
واضافت الرسالة: يجب على الوكالة إنهاء تقاريرها وإجراءاتها غير المهنية وغير الموضوعية وشبه التقنية والمدفوعة سياسياً بشأن إيران.
واردف البيان: يجب على المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، أولاً مطالبة المعتدين، أي اميركا والكيان الصهيوني، بالكف عن مهاجمة أو التهديد بمهاجمة المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات، وذلك لتوفير الأساس اللازم لتنفيذ ضمانات الوكالة.
وقالت الرسالة "إلى أن تفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمسؤولياتهما الموكلة إليهما، فإن لإيران كامل الحق في حماية مصالحها الوطنية بشكل مستقل".
وكان غروسي قد صرح سابقاً في مجلس المحافظين، متجاهلاً تعاون إيران المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلاً: "أدعو إيران إلى الانخراط بشكل بنّاء مع الوكالة لتمكين التنفيذ الكامل والفعال لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، ولتمكين البلاد من الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية ضمانات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".
وأضاف: "إن العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات الرامية إلى إيجاد حلول للقضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني أمرٌ ضروري، والوكالة على أتم الاستعداد لدعم هذه الجهود. إن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على نظام عدم الانتشار النووي العالمي" حسب زعمه.
وقد أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وتكراراً أن برنامجها النووي سلمي تماماً، ويتم تنفيذه في إطار حقوق والتزامات الضمانات، وأن أي تعاون مع الوكالة يجب أن يُقيّم في ضوء الحقائق الأمنية التي أعقبت الهجمات غير القانونية التي شنتها اميركا والكيان الصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية.
كما تؤكد طهران أن الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً لنظام عدم الانتشار النووي، وأن على الوكالة، بدلاً من ترديد المزاعم السياسية، أن تتخذ موقفاً واضحاً ومحايداً في إدانة هذه الأعمال، ومنع تطبيع الهجمات على المنشآت النووية.