ولفت عز الدين في كلمة من مجمع الإمام الكاظم في حي ماضي- الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى أن إرهاب وإرعاب الأنظمة والشعوب الذي كان ملازماً للأمبراطورية الأميركية قد سقط وتحطم على صخرة الصمود الإيرانية، وهذا أمر ليس بسيطاً، وإنما يترتب عليه تحولات استراتيجية وتداعيات ونتائج ستصبح من خلاله إيران الدولة الأهم والأعظم والأكثر قدرة على أمرين، الأول يتعلق بصياغة أمن الخليج الفارسي والمنطقة، بحيث أنه لم يعد بمقدور أحد أن يتجاوز الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأما الثاني فهو أن إيران أصبحت دولة كبرى وقوية ومقتدرة، وخاصة بعد أن انتقلت من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم، أي أنها تستطيع قصف المواقع والأماكن التي تشكل تهديدًا لها وترد على أي عدوان أو إجرام تخطط له أميركا، وهذا يعني أن إيران انتقلت إلى مكان آخر سيكون لها دور في صياغة النظام الدولي الجديد القائم على التعددية والعدالة والإنسانية.
وشدد على أن "كل التداعيات والنتائج لما يجري في المنطقة سيكون لها تأثير على لبنان، لا سيما وأن إيران ربطت لبنان ووضعته كأولوية على جدول أعمالها في أي مفاوضات سابقة أو لاحقة، وهذا يعني أنه في أي مفاوضات جديدة، سيكون لبنان أول بند فيها، وحينئذٍ نستطيع أن نصل إلى حل من خلال التفاهمات التي يمكن أن تحصل بين أميركا وإيران".
وأوضح عز الدين، أن "المقاومة الإسلامية في لبنان مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادران معاً على رسم معادلات جديدة تعيد الإسرائيلي إلى ما كان عليه قبل العام 2023، بعد أن ينسحب من كل الأراضي اللبنانية مرغماً تنفيذاً للقرار الأميركي، وبالتالي علينا أن نصبر، وما النصر إلّا صبر ساعة".
هذا ورأى النائب عز الدين، أن "الجرائم الموصوفة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق أهلنا في المنصوري وزبدين وكفرتبنيت وخاصة في بلدة كفررمان الذين من بينهم أطفال ونساء، هي برسم السلطة السياسية اللبنانية الحاكمة التي لم تنطق بكلمة واحدة إزاء ما حصل، وتعتبر شريكة بهذه الدماء التي سقطت في هذه الأيام، وشريكة بكل نقطة وقطرة دم تسقط على أرض الجنوب أو في الضاحية أو البقاع أو في أي مكان في لبنان".
وتساءل: "هل حاولت السلطة اللبنانية أن تعيد قراءتها وتقديرها للمشهد السياسي سواء في لبنان أو في المنطقة، لا سيما وأن لبنان لا يعيش بمعزل عمّا يجري في المنطقة، وهل أعادت قراءة المشهد الإقليمي وتحديداً ما يجري بين أميركا والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهل أوقفت هذه السلطة المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي التي لم ينتج عنها شيئاً على الإطلاق في ظل استمرار الإجرام الصهيوني، وعليه، كلما أقدمت السلطة على المزيد من التنازل للعدو، كلما أصبح هذا العدو أكثر شراسة وممارسة في الإبادة والقتل والتدمير والتهجير، وهذا يعني أن السلطة ما زالت تكابر وتصر على الاستمرار في مفاوضات لم تتمكن من خلالها أن تحصّل وقف إطلاق نار حقيقي، أو وقف الاعتداءات، فضلاً عن التجريف والتدمير والتهجير وارتكاب المجازر.