وفي حوار مع قناة العالم، ضمن برنامج «ضيف وحوار»، وبسؤاله عن حال الجنوبيين اليوم في ظل التدمير الممنهج واليومي الذي يقوم به العدو الإسرائيلي، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، المهندس حسين الجشي، أن الجنوبيين متمسكون بقضيتهم أكثر من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لمسه شخصيًا خلال تواصله معهم.
وقال الجشي: «خلال الحرب، كنت في منطقة صور تقريبًا، وشعرت بأن الناس هم من صنعوا المقاومة، وليس المقاومة من طلبت منهم الانضمام إليها. فلو لم تكن هناك مقاومة منظمة، لكان الناس قد أوجدوها بأنفسهم، إذ إن السبب الجوهري لذلك هو المعاناة التي عاشها أهل الجنوب منذ عام 1948 حتى اليوم، من دون أن يجدوا من يحميهم سوى المقاومين».
ولفت الجشي إلى أن أهل الجنوب لا يزالون متمسكين بهذا الخيار، والدليل على ذلك أن الجنوب اليوم يعج بالحياة؛ فمدينة صور تبدو وكأن الحرب لم تطلها. غير أن المعاناة الأساسية تتمحور حول النازحين الذين تركوا أرزاقهم وبيوتهم، وربما فقد بعضهم ذويهم داخل منازلهم، مؤكدًا أن هذه «معاناة حقيقية وعميقة».
وأضاف أن الهم الأكبر بالنسبة إليهم، في حركة أمل، هو ملف النازحين ومعاناتهم الحقيقية، مشيرًا إلى أن جميع أهل الجنوب يعانون، وأن هناك جهودًا حثيثة من حزب الله وحركة أمل للتخفيف من هذه المعاناة.
وأشار الجشي إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى استدراج المقاومة نحو معركة لم تجد الوقت المناسب لخوضها، معتبرًا أن هذا أسلوب إسرائيلي معروف. وأضاف أن المقاومة لا تقف مكتوفة الأيدي، بل تبذل كل جهد ممكن ضمن حدود الإمكانات والظروف المتاحة.
وأوضح أن الدليل على ذلك هو أنه عندما شنّ الإسرائيليون والأمريكيون حربهم على الجمهورية الإسلامية، وجدت المقاومة الفرصة للمشاركة في هذا الصراع بهدف تحسين موازين القوى الميدانية، مؤكدًا: «وقد نجحنا بحمد الله في ذلك. فما قبل الثاني من آذار ليس كما بعده، لا سيما فيما يخص معادلة الردع مع العدو».
وختم الجشي بالإشارة إلى أن المشكلة اليوم تتمحور بشكل رئيسي حول ما يُسمّى «المنطقة الصفراء»، مؤكدًا: «وإن شاء الله نعمل على تغيير هذه المعادلة».
ضيف البرنامج:
- عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، النائب المهندس حسين الجشي
التفاصيل في الفيديو المرفق ...